رحب مستثمرون ورجال الأعمال في الأردن، بقرار الحكومة الأردنية الخاص بالمستثمرين الأجانب ورؤس الأموال عبر منح جنسيتها وفق شروط محددة، واعتبروا أن قرار الحكومة، قد يكون أحد الحلول الممكنة لزيادة جلب الاسثمارات وضمان بقائها في البلاد.
وقال رئيس جمعية حماية المستثمرين أكرم كرمول، إن تطبيق القرار أو الاستفادة من الغاية المنشودة من إقراره، سيساعد على تحفيز الاستثمار وتدفقه إلى الأردن وتحسين البيئة الاستثمارية بشكل عام.
ورأى "كرمول" أن القرار ما يحتويه من مضامين، تساعد على إزالة المعيقات التي تواجه المستثمرين، وأهمها الإقامة وحرية التنقل، التي ستساعد على بقاء المستثمرين، ما يخدم العملية الاستثمارية في الأردن، وأنه من الضروري أن "تروج الحكومة لهذا القرار لزيادة جلب المستثمرين، وأن تلعب السفارات الأردنية دورا ناشطا في هذا الخصوص".
وعبر رئيس جمعية حماية المستثمرين ، عن أملة أن يجب الأخذ بعين الاعتبار عند تطبيق القرار على المستثمرين الأجانب، وأهمها أن لا يشمل تطبيقه المستثمرين في خدمات وتجارة منافسة للمستثمرين المحليين".
ويتخوف تجار ورجال أعمال في الأردن، من أين يؤدي القرار إلى دخول منافسين أجانب جدد على القطاع الذي يعملون به.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي محمد البشير، إنه "محاولة من الحكومة للبحث عن مخرج للأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد عموما، وللمالية العامة على وجه الخصوص"، إن "النجاح في الاستفادة من القرار سيساعد على رفد الاقتصاد بالعملات الصعبة، إلا أن الشروط المنصوص عليها صعبة، لأن المبالغ المطلوبة للإيداع والاستثمار عالية".
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، خلال مؤتمر صحفي عقده الشهر الماضي، إن شروط منح الجنسية للمستثمر تتمثل بإيداع وديعة بقيمة 1.5 مليون دولار دون فائدة لخمس سنوات.
وتتضمن الشروط بحسب المومني، شراء سندات خزينة بالقيمة ذاتها لمدة 10 سنوات، أو شراء أسهم بشركات أردنية المتوسطة والصغيرة بمبلغ مليون دينار (1.4 مليون دولار) وبما لا يقل عن 5 سنوات، وتتضمن الشروط إنشاء أو تسجيل شركة برأسمال لا يقل عن 1.5 مليون دينار (2.1 مليون دولار) في المحافظات، ومليوني دينار (2.8 مليون دولار) في العاصمة عمان، شريطة توفير 20 فرصة عمل لأردنيين، وشرط منح الإقامة الدائمة للمستثمرين، يتمثل بامتلاك عقار لا تقل قيمته عن 200 ألف دينار (282 ألف دولار)، والاحتفاظ به 10 سنوات دون التصرف به.
كما تقرر منح زوجة المستثمر وأبنائه الذين يعيشون بكنفه ووالديه الذين يعولهم بحالات محددة، وسيتم تطبيق الأسس بحد أعلى 500 مستثمر.
قال سعد ناجي، نائب رئيس مجلس الأعمال العراقي في الأردن: إن "إن أي قرار بهذا الاتجاه سيساعد على دفع العملية الاستثمارية، لأنه سيعمل على المستثمر من حيث عمله وإقامته وكذلك إقامة أسرته"، وأن هذا القرار سيحفزهم على القدوم إلى الأردن.