قال محمد عبد السميع شومان، نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، إن وزارة المالية قامت بتغيير بنود وأرقام ميزانية بنك ناصر في مشروع الموازنة العامة للدولة.
وأضاف "شومان" خلال اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، الذي يناقش ميزانية قطاع التأمينات بالموازنة العامة للدولة، "إن مجلس إدارة البنك اجتمع وتم إعداد الموازنة لما يحقق احتياجات البنك والمشروعات الصغيرة، وفوجئنا بأن وزارة المالية قامت بتغيير بعض الأرقام فى ميزانية البنك، مما يؤثر على إيرادات وعائدات البنك ونشاطه".
وتابع: "نحن نتأثر بالسوق المصرفى، وما فعلته الوزارة غير مبنى على أى قاعدة أو أساس وزارة المالية تبنى عليها أسس مصرفية سليمة، والبنك يقدم مساعدات اجتماعية للفقراء والمرضى والمستشفيات، والارقام التى وضعتها الوزارة تؤثر بالسلب على تطوير عمل البنك والعمالة، وكل ذلك لم يراعى".
واستطرد: "كنا فى مشروع الموازنة الإيرادات مليار و124 وفوجئنا بأنها زادت إلى مليار و152 ولا نعرف سبب الزيادة، وزيادة فى الأرباح، رغم إن أعضاء مجلس الإدارة درسوا مشروع الموازنة فى حضور الجهاز المركزى للمحاسبات، والتغيير من جانب وزارة المالية لم يكن على أسس علمية، وكل ذلك يؤثر على العمل ببنك ناصر وتطويره، والأجور نزلتها الوزارة 35 مليون جنيه، وخفضت المروفات لـ7 مليون ونصف، ومش عارفين جابوا الرقم ده منين، ولو حريصين على المال العام يجب ألا نعمل بهذا الفكر".
وقال: "القرار بقانون الخاص بإنشاء البنك نص على أنه هيئة عامة ولم يذكر فيه أنه هيئة اقتصادية، وينص على أن مجلس الإدارة هو الذى يضع الموازنة وليست وزارة المالية، ورئيس الجمهورية أعطى تفويض لوزيرة التضامن بصفتها بأن تتولى اختصاصات رئيس الجمهورية على البنك، ومجلس الإدارة يضع خطة لإعادة هيكلة بنك ناصر، وأى إجراءات مصرفية يتم اتخاذها من محافظ البنك المركزى تؤثر على عائدات بنك ناصر، ونحن نتمسك بجميع ما تم إدراجه لبنك ناصر لتطوير عمل البنك، ونؤكد أن البنك هيئة لا تستهدف الربح ومجلس الإدارة لا رقيب عليه".
رد عليه أحمد عبد الله، مدير عام وزارة المالية ورئيس شعبة التأمينات بالوزارة، قائلا: "وزارة المالية سنويا تراعى فى الموازنات كافة طلبات تشغيل البنك، والدليل أنه منذ إنشائه فى 1981 ورأس ماله مليون جنيه والآن زادت إلى مليار و900 مليون".
وأضاف: "كل سنة نفس الاعتراض من مجلس إدارة البنك ومحمد شومان، على أن وزارة المالية تعدل أرقام مجلس إدارة البنك، والأرقام الموجودة فى مشروع الموازنة حقيقية وفعلية، والإيرادات والمصروفات راعينا فيها كافة طلبات التشغيل بالنسبة للأجور، وسنويا البنك لا يصرف المبالغ المقدرة له، والأرقام الموجودة ستغطى طلبات التشغيل، ووزارة المالية لا تقصر مع البنك، والفائض بتاعه يحتجز ليه ونتمسك بالأرقام الموجودة فى مشروع الموازنة".
ثم رد عمر محمد حسن، مستشار وزارة التأمينات: "بنك ناصر يمر بمرحلة تطوير فى أداء البنك وأى تحسن فى الأداء يعود بالفائدة على تطوير البنك وأدائه".
وسأل جبالى المراغى – رئيس اللجنة ممثل وزارة المالية: "هل انتوا بتدوهم حاجة من عندكم"، فرد: "لا"، فقال "المراغى": "لا توجد إشكالية، وبنك ناصر خصصت له مبالغ ونشكره لأنه وفرها للدولة ولم يصرفها".
فيما قال محمد وهب الله، وكيل لجنة القوى العاملة، إن قرار بقانون الخاص بالهيئة نص على أن يكون للهيئة مجلس إدارة، ولو وجدنا الإشكالية موجودة فى كل الهيئات الاقتصادية نعدلها..البنك هيئة اجتماعية خدمية لا تهدف إلى الربح، واقترح عمل موائمة مالية بين الوزارة والبنك".
وتابع الجبالى: "كلنا متفقين أن البنك لابد يكون ناجحا فى عمله، وعلى وزارة المالية مساعدتنا فى هذا، وما عرض من مناقشات يؤكد أن البنك غير مبذر ولا مسرف".