جاء إعلان المهندس ياسر القاضى وزير الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن إتجاه الدولة لإطلاق تطبيق "فيس بوك" المصرى ليثير موجة من التكهنات حول قدرة مصر على امتلاك تطبيق محلى بنافس موقع التواصل الإجتماعى بالعالم.
وتستهدف وزارة الإتصالات من تدشين تطبيق لمنصات التواصل الاجتماعي، توفير قدر أكبر لحماية البيانات والمعلومات ومواجهة استغلال الشباب من خلال توجيهات المعتقدات الإرهابية على المواقع والمنتديات، بجانب منع عمليات الاختراق واقتحام الخصوصية المعلوماتية للمستخدمين ومنها الحفاظ على استقرار الدولة.
وكشف المهندس عادل عبد المنعم رئيس لجنة المعلومات بغرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، أن تنفيذ شبكة تواصل اجتماعى فيس بوك مصرى يواجه العديد من التحديات والعقبات التى تفترش طريقه نحو التنفيذ الفعلى .
وشرح عبد المنعم فى تصريحه لـ"أهل مصر" أن أبرز المزايا التنافسية لتطبيق الفيسبوك العالمى "المجانية" وهى مايجب ألا يتخلى عنها المشروع المصرى لأنها ستفقده المستخدمين مشيراً إلى إطلاق الفيسبوك المصرى يواجه عيوب ضعف البنية التحتية وقلة الخوادم الأجهزة الشبكية والكوادر البشرية المؤهلة تتعامل معه.
وأكد عبد المنعم أن التطبيق المصرى سيحتاج إلى جهة تمويليلة برأس مال ضخم جهة لتتمكن من توفير اعلانات بحجم موازى لتطبيق الفيسبوك العالمى لافتاً إلى التكلفة البالغة التى ستتحملها ميزانية الدولة فى حالة قيام وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتنفيذه.
وأشار عبد المنعم إلى أن الفترة الأخيرة لم تشهد أية دعوة رسمية لحجب الفيس بوك بعد أن أطلق بعض أعضاء مجلس النواب دعوات لمنعه عن الجمهور على فترات متباعدة بإعتباره آلية لتهديد الأمن القومى.
وقال عبد المنعم إن هناك نحو 4 نماذج لتطبيقات تحاكى تجربة الفيس بوك ولكنها تتمتع بقيم مضافة ومزايا تنافسية لموقع التواصل الأول بالعالم فيسبوك والتى قد تأتى لخدمة نطاق المحلية مثل الإعلان فى منطقة معينة أو البحث عن صيدلية فى نطاق جغرافى معين وهو مايعطيه طفرة نوعية.
من جهته حذر الدكتور عبد الرحمن الصاوى أستاذ الإتصالات بجامعة حلون من أن يكون إطلاق الـ"فيسبوك" المصرى خطوة لغلق موقع التواصل العالمى "فيسبوك" مثلما حدث فى الصين.
وقال الصاوى فى تصريحاته لـ"أهل مصر" أن فكرة تدشين موقع مصرى تم اقتراحها قبل سنوات بأن يكون البريد الإلكترونى يحمل اسم النطاق (دوت مصر) ويعمل مثل الـ"هوت ميل" أو الـ"ياهو" غير أن الفكرة توقفت لأجل غير معروف.
وطالب رئيس لجنة صياغة القوانين السابق بضرورة تنشيط تلك الأفكار وإحياءها من جديد بشرط مواكبتها للتطور السريع لتكنولوجيا المعلومات بهدف حماية المواطنين من عمليات الإختراق والتجسس الإلكترونى فضلاً عن مكافحة أدوات الإرهاب التقنى بهدف الحفاظ على مقدرات الأمن القومى المعلوماتى.