ads
ads

من هو الجاسوس المزدوج "سيرجي سكريبال" الذي أشعل الأزمة بين موسكو ولندن؟.. خان روسيا لصالح بريطانيا بـ100 دولار أمريكي.. وتدخلت واشنطن لإنقاذه في أكبر صفقة لتبادل الأسرى بعد الحكم عليه 13 عاماً "فيديو

كتب : أهل مصر

بعد تطورات الأزمة الدبلوماسية الأخيرة بين موسكو ولندن بسبب العميل المزدوج السابق "سيرغي سكريبال" الذي أدي تسميمه ‘لي أزمة بين روسيا وبريطانيا، يجب الوقوف والتساؤل من هذا العميل الذي يخلق أزمة بين أكبر دولتين؟ولد "سكريبال" في 23 يونيو 1951، وكان يمارس الملاكمة منذ الصغر، وعقب تخرجه من المدرسة، تم تجنيده في الجيش السوفيتي في القوات الجوية، ثم انتقل إلى القوات الخاصة التابعة لمديرية المخابرات الرئيسية، وفي التسعينات تم تعينه أحد وكلاء الروس المخابراتيين في مالطا.ثم قررت المخابرات الروسية نقل "سكريبال" إلي مدريد في 1994 ليؤدي عمله الأول كجاسوس تحت غطاء منصب في السفارة الروسية، وفقاً لصحيفة "برافادا العسكرية الروسية.وكشفت الصحيفة أن عملية تجنيد العميل المزدوج "سكريبال"جرت على مرحلتين، حيث تعرف أولاً برجل أعمال و طيار عسكري يدعي "لويس" الذي بدوره عرض عليه التعاون معه بالبحث عن زبائن في موسكو ثم عرفه ببريطاني من أصل اسباني يدعي" أنتونيو ألفاريس هيدغالو" وهو عميل بريطاني اسمه الكودي "مي 6" ويطلق عليه في الجهاز "بابلو ميلر.وكان "ميلر" ايضاً يعمل تحت غطاءرجل الأعمال ولكنه سرعان ما كشف نفسه لـ"سكريبال" لتجنيده كعميل في المخابرات البريطانية دون أن يعلم أنه بالفعل عميل في المخابرات الروسية، و لكنه حين علم اقترح على الضابط الروسي الكشف عن أسماء زملائه في المخابرات الروسية مقابل 100 ألف دولار، ووافق سكريبال على ذلك، وبدأ في العمل كعميل مزدوج لصالح بريطانيا.وعندما علمت المخابرات الروسية بعد مراقبته ادركوا أنه لم يعد في حالة نفسية جيداً فرجحوا أن يكون قد خان موسكو وبعد التحريات أثبتوا ذلك وقرروا في 1996 استدعاءه من مدريد لموسكو، ثم تمت إقالته من المخابرات الروسية، ومن ثم قطعت المخابرات البريطانية الاتصال معه أيضاً لأنه لم يعد ذا قيمة.وكان سكريبال خلال عدة سنوات يعمل في الخارجية الروسية وفي الأكاديمية الدبلوماسية العسكرية، ثم حاول تأسيس شركة في مجال تجارة الخمر لكنه فشل.وبعد تولي فلاديمير بوتين مقاليد الحكم، عرض بابلو ميلر على سكريبال استئناف التعاون، حيث كان الأخير يستغل علاقاته الشخصية مع زملائه السابقين للحصول على معلومات سرية.

وألقت السلطات الروسية القبض على سكريبال في عام 2004، بعد الكشف عن اتصالاته، عبر عملاء المخابرات البريطانية، مع سفارة لندن في موسكو، وذلك باستخدام جهاز إلكتروني متطور .ولم ينفي سكريبال أثناء التحقيقات المغلقة معه ذنبه، حيث تبين أنه كان يلتقي من حين إلى آخر مع عملاء المخابرات البريطانية في إزمير التركية، وسلم إليهم أسماء 300 استخباراتي روسي في الخارج على الأقل.وأصدر القضاء الروسي في عام 2006 الحكم بالسجن لمدة 13 عاما على سكريبال بتهمة خيانة الدولة، لكنه في يوليو 2010 تم تسليمه إلى بريطانيا في إطار صفقة تبادل الجواسيس المعتقلين، وتم نقله في إطار اتفاق ضخم لتبادل الجواسيس مع امريكا.حيث وافقت واشنطن على إرسال عشرة جواسيس إلى روسيا، مقابل الإفراج عن أربعة مساجين كانوا ينفذون أحكام بالسجن في موسكو.واعتبرت تلك العملية أكبر تبادل بين البلدين منذ انتهاء الحرب البادرة في عام 1991، وتمت على مدرج مطار فيينا الدولي حيث توقفت طائرتان روسية وأميركية جنبا إلى جنب لإنجاز العملية.واقتنى سكريبال بعد الإفراج عنه منزلا في مدينة سوسبيري، حيث يعيش بابلو ميلر أيضا، وكان يلقي محاضرات حول أساليب عمل المخابرات الروسية في الأكاديمية العسكرية الملكية، وبعد تقاعده في 2016 منحته بريطانيا وسام الإمبراطورية البريطانية.وفي 4 مارس الماضي، وجد سكريبال وابنته يوليا مغمى عليهما في الشارع حيث عثر عليهما شرطي نتيجة تسميمهما بمادة مجهولة، وهما الآن في المستشفي بحالة حرجة لذا اتهمت بريطانيا المخابرات الروسية بمحاولة اغتياله لخيانتها.ولدى سؤال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين حول تكهنات وسائل إعلامية بريطانية بأن روسيا سممت سكريبال قال "لم يستغرق الأمر منهم وقتا طويلا"، ووصف الواقعة بأنها "موقف مأساوي" مضيفا أن الكرملين ليس لديه معلومات عما حدث.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً