في ذكرى يوم الأرض، أنطلقت اليوم الجمعة ، مسيرات "العودة الكبرى"، ومن المقرر أن تتواصل حتى تعبر السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة وتحقيق العودة؛ بعد مرور نحو 70 عامًا على نكبة فلسطين وتهجيرهم من أرضهم.
وتوجه صباح اليوم مئات الفلسطنيين في قطاع غزة لمخيمات العودة في 5 مناطق تبعد 700 متر عن السياج الفاصل مع الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وتوزعت مسيرات العودة الكبرى في يوم الأرض كالتالي رفح بمنطقة "قوز أبو خصلة"، وفي خانيونس شرق بلدة خزاعة، فيما تم نصب مخيم المحافظة الوسطى شرق مخيم البريج، أما في غزة بمنطقة الكسارات نهاية شارع المنصورة شرق حي الشجاعية، وأخيرًا مخيم الشمال في منطقة أبو صفية شرق مخيم جباليا.
-الضفة الغربية يتهيأ اللاجئون في سوريا ولبنان للاتجاه نحو الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن فعاليات المسيرة، تحضيرًا لاجتياز السياج الفاصل، وفق اللجنة الوطنية للمسيرة.وستكون مشاركة لاجئي لبنان في منطقة "مارون الراس" على الحدود اللبنانية الفلسطينية، أما لاجئي سوريا سيكونون في مخيم "خان الشيخ" القريب من القنيطرة قرب الحدود السورية-الفلسطينية.
وفي 15 مايو المقبل يكون مر على الفلسطينيين 70 عامًا على النكبة التي تعرضوا لها جراء احتلال أراضيهم وتهجيرهم على أيدي المهاجرين الجدد من الصهاينة اليهود بمعاونة الاحتلال البريطاني.
-مواجهة الاحتلالومقابل التحضيرات الفلسطينية لتحقيق القرارات الدولية بالعودة، أعلن جيش الاحتلال إغلاقًا شاملاً على الضفة الغربية وقطاع غزة ابتداءً من مساء الخميس ولمدة أسبوع لمحاولة تطويق "مسيرات العودة"، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وجاءت تهديدات قادة الاحتلال محذرةً من إقدام المواطنين العائدين لأراضيهم المحتلة من الاقتراب من السياج الفاصل، متوعدين بإطلاق الرصاص والقنابل الغازية لمنعهم.وأمام هذه التحذيرات الإسرائيلية، أقام منظمي المسيرة سواتر ترابية لحماية المخيمات في قطاع غزة، كما أعلنت وزارة الصحة ولجان الرعاية الصحية رفع حالة الجهوزية للتعامل مع أي طارئ.
وتأتي التخوفات الإسرائيلية، للتهديد الوجودي الذي يمثله عودة اللاجئين الفلسطينيين من أماكن تواجدهم كافة للأراضي المحتلة.
-ماهو اليوم الأرض؟تعود أحداث يوم الارض إلى 1976 عندما قامت السلطات الإسرائيلية بمصادرة 21 ألف دونم لتنفيذ مشروع أطلقت عليه "تطوير الجليل" وكان عبارة عن عملية تهويد كاملة للمنطقة، ما دفع المواطنون العرب للتصدي لهذا المشروع.
حينها عم إضراب عام ومسيرات شعبية في مناطق الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، واندلعت مواجهات أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة واعتقال المئات.
استهدف القرار بشكل مباشر أراضي بلدات عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد ومناطق أخرى من الجليل والمثلث والنقب، أضيفت إلى أراض أخرى صودرت من قبل بغرض بناء مستوطنات يهودية جديدة على حساب أراضي العرب الفلسطينيين.بسبب ذلك تداعت لجنة الدفاع عن الأراضي بتاريخ 1 فبراير من العام 1976 لعقد اجتماع عاجل في الناصرة، أسفر عن إعلان إضراب عام شامل في 30 مارس من السنة نفسها احتجاجاً على ما حدث.
وصادرت إسرائيل ما بين 1948 و1972 أكثر من مليون دونم من أراضي البلدات العربية في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى التي سيطرت عليها بعيد نكبة 1948.
ورغم مرور 42 عاما على ذكرى يوم الأرض، يواصل فلسطينيو أراضي 48 الذين أصبح عددهم نحو 1.3 مليون نسمة بعدما كانوا 150 ألف نسمة فقط إبان نكبة العام 1948، إحياء يوم الأرض، الذي يجمعون على أنه أبرز أيامهم النضالية، وأنه انعطافة تاريخية في مسيرة بقائهم وانتمائهم وهويتهم منذ نكبة 1948.وتحول يوم الأرض إلى يوم وطن فلسطيني بامتياز، حيث يحيي الشعب الفلسطيني على امتداد فلسطين التاريخية هذ اليوم بمسيرات ونشاطات وطنية مرددين الأناشيد الفلسطينية التي تدل على الصمود والتحدي رافعين شعارات تطالب بوقف الاستيطان الإسرائيلي ونشاطات ضد مصادرة الأراضي الفلسطينية.
وأخيرا، إن إحياء ذكرى يوم الأرض ليس مجرد سرد أحداث تاريخية، بل يجب أن يتحول إلى محطات وخطوات لاستعادة الحقوق لأصحابها الأصليين.