ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية اليوم الثلاثاء، أنه مع اقتراب الموعد النهائي لتنفيذ الخطة الدولية لتسليم المساعدات الإنسانية لمئات آلالاف من الناس الذين يعيشون في المناطق المحاصرة في سوريا، تلوح في الأفق مخاوف من إمكانية عرقلتها من جانب النظام السوري.
وقالت الصحيفة – في تقرير لها بثته على موقعها الألكتروني - إن الشكوك التي تحيط بهذه المبادرة، التي دعمتها الأمم المتحدة وتشمل تنفيذ عمليات إنزال جوي للمساعدات إلى المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة في سوريا، كانت تتزايد منذ أن تلقت ترحيبا محفوفا بالحذر في بادئ الأمر.
وكانت روسيا والولايات المتحدة وغيرهما من القوى الخارجية المعنية بالحرب الأهلية الدائرة في سوريا كانوا قد اتفقوا في هذا الشهر على تنفيذ عمليات إنزال جوي للمساعدات مع بداية شهر يونيو حال استمر منع القوافل البرية من الوصول للمحاصرين.
ونسبت الصحيفة إلى مسئولين بالأمم المتحدة قولهم:"إن مسألة تسليم المواد الغذائية والأدوية من خلال المظلات يعد أمرا معقدا للغاية ولا يمكن الاعتماد عليه".. فيما يقول دبلوماسيون ومحللون إنه من غير المرجح أن تسمح الحكومة السورية بعمليات الانزال الجوي لاسيما بعد أن أظهرت القليل من الليونة فيما يخص القوافل البرية.
وأوضحت الصحيفة: "أن هذا الأمر قد يؤدي إلى احتدام القتال في سماء سوريا، المزدحمة بالفعل، حيث تحلق طائرات تابعة لعشرة دول على الأقل – من بينها الولايات المتحدة وروسيا - داخل الأجواء السورية لأهداف متباينة".. ورأت أن هذه القضية تكشف في حقيقة الأمر تعثر الجهود التي تبذلها واشنطن وموسكو لوقف الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 250 ألف مواطن سوري وشرد الملايين.