ads
ads

قضايا تناولها المفتي في حديثه الأسبوعي.. حكم اختيار المرأة قاضية وأهمية العلم في نهضة الأمم

تناول مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام، عدة قضايا، في مقدمتها العلم الذي يعد سببًا في نهضة الأمم، وسير كبار العلماء، التي تعكس سيرهم براعتهم في مختلف العلوم.

كما تحدث عن المشاركة الفعَّالة للمرأة في العملية الانتخابية. جاء ذلك خلال حواره الأسبوعي، مع الإعلامي شريف فؤاد، في برنامج "مع المفتي" المذاع على فضائية "الناس".

العلم سبب نهضة الأمم

قال الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، إنه لا توجد أمة من الأمم نهضت بغير العلم، وعند النظر إلى الحضارة الإسلامية نجد أنها أنارت الدنيا وأعطت الكثير هنا وهناك من علوم شرعية وعلوم مدنية وغير ذلك.

وأضاف في حواره الأسبوعي أن العلم هو الأساس الذي ننطلق فيه من النص الشرعي الذى حث العقل على التفكر والتدبر والنظر في ملكوت السموات والأرض والاعتبار بأحوال الأمم السابقة.

كبار العلماء بارعين في مختلف العلوم

ولفت إلى أن من يطالع سير العلماء الكبار يجدهم بارعين في مختلف العلوم، فمثلًا الإمام "ابن رشد الحفيد" المالكي نجده يبرع في الفقه براعةً شديدة كما في كتابه "بداية المجتهد ونهاية المقتصد"، وكأنه يلم بخيوط العلم الشرعي وتفاصيله ويمسك بها حتى نظن أنه قد تفرغ للفقه فقط، إلا أننا نراه في الفلسفة قد أنار الدنيا بآرائه الفلسفية.

وأضاف أن الإمام المالكي تزداد براعته في ردوده الثرية والعميقة على الإمام الغزالي مُخلِّفًا نقاشًا علميًّا ثريًّا يدل على أستاذية كل منهما على حد سواء، فضلًا عن براعته في الطب، وكذلك في القضاء؛ وهذا كله يدل على العلم الحقيقي المتكامل.

العلوم الشرعية ليست متنافرة

وأوضح المفتي أن العلوم في الشريعة الإسلامية هي علوم متكاملة وليست متضادة أو متنافرة، بل كل منهما يتكامل مع الآخر بحيث ينتج إنسانًا واعيًا مثقفًا له نظرة خاصة في هذا الكون، وفي مسيرته للحياة، وهذه النظرة المتكاملة هي التي نريد لها أن تُعَمق جذورها في المجتمع وليس على مستوى الفرد فقط.

وتابع: "نحن نريد إنسانًا متسلحًا بالعلم والمعرفة، مدركًا لواقعه ومجتمعه، وممارسًا لحقوقه السياسية، سواء كان رجلًا أو امرأة، لنكون حينئذٍ أمام وعي حقيقي متكامل".

المجتمع يتجه نحو الرقي والمؤشرات تثبت ذلك

وأشار المفتي إلى أن هناك مؤشرات كثيرة تدل على أن المجتمع يتجه نحو الرقي والتقدم، منها ما هو ملاحظ وظاهر في تزايد نسبة حضور المرأة في العمل التشريعي والوظيفة العامة الآن مقارنة بسنوات سابقة، بل نجد أن الدولة ترسِّخ أقدامها في هذا الإطار بالاعتماد على الكفاءة بغض النظر عن كون الكفء الذي يتولى الوظيفة رجلًا أو امرأة.

الكفاءة أحد معايير اختيار الباحثين

وأوضح أن معايير اختيار الباحثين في المجال الشرعي أو الإعلامي داخل دار الإفتاء المصرية يعتمد على العلم والكفاءة بغض النظر عن صفته رجلًا أو امرأة، بل لقد ازداد عدد السيدات الباحثات داخل الدار في السنوات الأخيرة؛ مما يبرهن على أن المرأة قادرة على أن تعطي في هذا المجال ما دامت امتلكت أدواته وقدراته.

مشاركة المراة في الانتخابات

وعن دلائل المشاركة الفعَّالة للمرأة في العملية الانتخابية قال المفتي: " إنه دليل وعي ورقي، فكلما زادت نسبة المشاركة كنا أمام مؤشر يدل على وعي المجتمع وتحضره وتبصره بحاضره ومستقبله وإدراكه لمصلحته".

حكم اختيار المرأة في القضاء

واختتم المفتي حواره ببيان جواز اختيار المرأة قاضية – ما امتلكت القدرات المطلوبة – لأنه قول كثير من أهل العلم، وإن كان هناك خلاف في ذلك فهو خلاف علمي ثري نفخر به كمسلمين، واختيار ولي الأمر لأي قول من أقوال أهل العلم تحقيقًا للمصلحة يكون رافعًا للخلاف، كما قرره العلماء.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
التعليم: لا تغيير في مواصفة أسئلة امتحانات الثانوية العامة 2026