أكد مساعد وزير الخارجية للشؤون المتعددة الأطراف والأمن الدولى هشام بدر أن الدول الإفريقية طلبت من مصر باعتبارها الرئيس الحالى لمبادرة "الاتحاد الإفريقى القرن الإفريقى حول الاتجار فى البشر وتهريب المهاجرين" أن تنقل للجانب الأوروبى، خلال الاجتماع القادم فى بروكسل يومى 21 و22 من الشهر الجارى، رسالة واضحة بالموقف الإفريقى الموحد والقائم على أنه يتعين على الجانب الأوروبى الإسراع فى تنفيذ المشروعات المتفق عليها ووجود الآليات الوطنية لتنفيذها.
كما طالبت الدول الإفريقية مصر أن تنقل رسالة للجانب الأوروبى، خلال اجتماع بروكسل، والذى سيتم خلاله تقييم مؤتمر قمة فاليتا، مفادها ألا ترتكز المشروعات فقط على الشق الأمنى ولكن بالأساس على الجانب التنموى وبناء القدرات..
وقال بدر، فى تصريحات للصحفيين على هامش أعمال اجتماع كبار المسؤولين الثالث لمبادرة الاتحاد الإفريقى القرن الإفريقى حول الاتجار فى البشر وتهريب المهاجرين المنعقد حاليا بشرم الشيخ، إنه خلال اليوم الثانى للاجتماع أعربت جميع الوفود الإفريقية المشاركة عن شكرهم للدور الرئيسى الذى تقوم به مصر لتطوير المبادرة واستضافة هذا الاجتماع الهام.
وأضاف أنه تم تقدير المقترحات التى قدمتها مصر سواء فيما يتعلق بإنشاء موقع إلكترونى للمبادرة أو التركيز على القصر والأطفال غير المصحوبين وإعادة الأولويات الإفريقية فى ضوء التطورات الأخيرة التى تشهدها ظاهرة الاتجار فى البشر والهجرة غير الشرعية والتدفقات الموجودة سواء من خلال إعادة تقييم المشروعات التى تقدم أو كيفية وضع كل المشروعات فى بوتقة واحدة.
وأكد بدر أن الدول الإفريقية واعية لمسؤولياتها وأن هذه المبادرة تقوم بها من أجل مصلحتها وبالتالى فهى سباقة وكانت للدول الإفريقية قبل الأوروبية لوضع آلية للتعاون فى مجال مكافحة الإتجار فى البشر وبالتالى توجد إنجازات على المستوى الإفريقى، مشيرا إلى أننا لا ننتظر فقط المساعدة من الجانب الأوروبى لكن هناك مجهود يتم على الساحة الإفريقية.
وأضاف أن جميع الدول طرحت رؤيتها اليوم وتحدثت عن تجاربها وما حققته وبالتالى توجد إنجازات إفريقية، وطلبت من مصر نقل للجانب الأوروبى هذه الإنجازات..لافتا إلى أنه بالرغم من الإنجازات فإن هناك أيضًا تحديات ومسؤولية مشتركة فمشكلة المهاجرين غير الشرعيين ليست إفريقية فقط بل أنها مسؤولية أوروبية ويجب تحملها وأن الدول الإفريقية وعلى رأسها دولة كمصر تستضيف ٥ ملايين وتتحمل هذه الأعباء وبالتالى يجب أن يكون هناك تحمل للمسؤولية من الجانب الأخر وهى أوروبا وتلك هى رسالة تريد الدول الإفريقية أيضًا أن تنقلها.
وعما إذا كانت تلك الرسائل ستصدر فى البيان الختامى للمؤتمر الوزارى الذى تستضيفه شرم الشيخ غدا..قال مساعد الوزير إن الوزراء سيقرون البيان الختامى غدا وفى الوقت ذاته سيصدر تقرير عن الاجتماع ويشمل جميع المداخلات التى تمت فى اجتماع كبار المسؤولين والتوصيات التى تم طرحها مما يمكن مصر - الرئيس الحالى - من تقديم البيان الختامى لمؤتمر واجتماعات شرم الشيخ والتقرير الختامى للجانب الأوروبى خلال اجتماع بروكسل.
وأضاف أنه تمت مناقشة المقترحات والجدول حيث قامت سكرتارية الاتحاد الإفريقى مع سكرتارية المؤتمر بعقد جدول تفصيلى للتحرك على النقاط المختلفة فى المبادرة بما يتضمن الشق التنموى والأمنى والقانونى.
وأوضح السفير هشام بدر أنه سيشارك فى أعمال المؤتمر الثانى للمبادرة غدا بشرم الشيخ عدد من وزراء الداخلية والعدل من الدول المختلفة ومستشار رئيس الجمهورية الإريترى ومن ثم فمستوى الحضور يؤكد على الأهمية التى توليها الدول لهذا الموضوع.
وعن كيفية استفادة مصر من عضويتها الحالية بمجلس الأمن ممثلة عن إفريقيا للتركيز على قضية الهجرة غير الشرعية.. قال مساعد وزير الخارجية إن مجلس الأمن اجتمع وبمبادرة مصرية لأول مرة فى التاريخ مع الجامعة العربية فى القاهرة فى ٢١ مايو وكان أحد الموضوعات التى نوقشت موضوع الهجرة والهجرة غير الشرعية، كما تم تنظيم اجتماع فى ٢٤ مايو الماضى لمجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الإفريقى باعتبار أن مصر هى عضو فى المجلسين وتم مناقشة الموضوعات الإفريقية وأولويات القارة وبالتالى من خلال عضويتنا بمجلس الأمن فأننا نطرح الموضوعات ذات الأولوية للقارة.
أما الموضوعات التى لا تدخل فى اختصاصات مجلس الأمن فيتم طرحها على الجمعية العامة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية والأطر الإفريقية ومع الأوروبيين.
وأشار إلى أن مصر تهتم بقضية الهجرة باعتبارها ليست فقط دولة مصدرة للهجرة ولكنها عبور أيضًا وبالتالى تنظر للعملية بشكل كامل.
وفى سياق أخر..قال بدر إن معظم الدول المشاركة أكدت أنه لا بد أن تكون الملكية للدول والمنظمات الحكومية المسجلة لأنها أكثر دراية من المنظمات الدولية وبالتالى فانه تم التركيز على الاحتياجات الوطنية من خلال المؤسسات الوطنية.
وأوضح مساعد الوزير أن هناك ثلاث عمليات متزامنة لا تنظر فقط للاتجار بالبشر ولكن تنظر للهجرة بصفة عامة وتوجد مشروعات فى كل هذه المجالات ونخرج من الاجتماع بالبيان الختامى والتوصيات التى ترجو الدول أن تنظر للأمور بعد سنة بشأن تقدم إنجازتها وتحدياتها الداخلية وتوصياتها المقترحة للتحرك ليكون موقفا إفريقيا موحدا وبالتالى قائم على الملكية الإفريقية.
وحول قلة المبلغ المرصود من الاتحاد الأوروبى للدول الإفريقية فى هذا الشان..قال بدر إن الدول الإفريقية من خلال كلماتها تشعر أن مبلغ ١.٨ مليار يورو المرصود من الاتحاد الأوروبى ليست كافية، بينما رصد الاتحاد الأوروبى لدولة واحدة هى تركيا ما بين ٣ أو ٤ مليارات يورو وبالتالى هذا ليس كافى، فهناك اقتناع إفريقى أن المبلغ المرصود لهذه المبادرة ليس كافيا للتعامل مع أكثر من ٥٠ دولة.
وأشار إلى أنه يجب أولا الإسراع فى التنفيذ وحتى المبلغ الذى تم رصده لم يتم الاستفادة منه عمليا والدول أشارت إلى بعض الوعود ولكن لم يتم التنفيذ رغم أن هذا يسمى صندوق الطوارئ، مضيفا أن الدول تحدد ما تراه وما تريده من مساعدات وهو قرار سيادى يرجع للدول الإفريقية.