كشفت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا النقاب عن أن إسرائيل تجري حاليا مناقشات مع المحكمة بشأن تحقيقات الأخيرة في جرائم حرب محتملة في حرب غزة عام 2014.
وأوضحت صحيفة "يديعوت احرونوت" - في مستهل تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الجمعة - أن الكشف عن هذه المناقشات يشير إلى تقدم في التعامل الإسرائيلي مع المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ، كما أنه يُظهر تغيرا في سياسة عدم التعاون مع تحقيقات المحكمة حول ارتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية.
وقالت بنسودا : "وافقت إسرائيل على التعاون مع مكتبي ونتبادل المعلومات حاليا" ، وجاءت التصريحاتها خلال زيارتها لمقر الأمم المتحدة في جنيف ، حيث أكدت أن المحكمة الجنائية الدولية في تواصل مع طرفي النزاع في حرب غزة.
وقال مصدر بالحكومة الإسرائيلية : كانت هناك اتصالات مع المحكمة الجنائية الدولية حول قضايا إجرائية ، رافضا الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وقالت يديعوت احرونوت " إن التحقيق المبدئي الذي يتم حاليا قد يؤدي إلى فتح تحقيق جنائي وتوجيه الاتهام بارتكاب جرائم حرب ضد أفراد من الجانبين أثناء حرب الـ 50 يوما بين حركة حماس وإسرائيل في غزة".
وحتى الآن ، ترفض إسرائيل علنا كافة أشكال التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بصراعها مع الفلسطينيين ، إذ أنها احتجت بقولها إن السلطة الفلسطينية ليست دولة ذات سيادة ، ولذلك لا تمتلك الحق في أن تكون لها علاقات رسمية مع المحكمة الجنائية الدولية.
وفي العام الماضي ، هدد وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك ووزير الدفاع الحالي أفيجدور ليبرمان ، بالضغط على الداعمين الأوروبيين للمحكمة الجنائية الدولية لوقف تمويل المحكمة بعد أن فتحت تحقيقا مبدئيا بشأن غزة بطلب من السلطة الفلسطينية.
وتعاونت السلطة الفلسطينية بشكل فعّال مع المحكمة الجنائية الدولية وأرسلت مرارا أدلة على أعمال وحشية إسرائيلية أثناء حرب غزة ، داعية المحكمة الجنائية الدولية لإرسال فريق ميداني للتحقيق.
وألمحت الصحيفة إلى أن أي زيارة تقوم بها المحكمة لقطاع غزة ستحتاج تعاونا إسرائيليا نظرا لعدم إمكانية الوصول إلى القطاع إلا عن طريق البحر أو عبر معبر رفح البري ، ولابد أن يصل مسؤولو المحكمة عبر مطار إسرائيلي.
وقالت بنسودا "إذا تطلب الأمر زيارة المنطقة أو عندما يتطلب الأمر ذلك فسنقدم أيضا طلبا للزيارة" ، رافضة التعليق عند سؤالها بشأن ما إذا كان تم تقديم طلب أم لا.