ads
ads

التقاوي الزراعية بين لعبة المكسب والخسارة.. مركز البحوث الزراعية شرط تحقيق الأمن الغذائي المصري

تعد عملية إنتاج التقاوي الخاصة بالمحاصيل الزراعية هي واحدة من أهم عوامل تحقيق الأمن الغذائي المصري، وهي من أهم أوجه إلغاء التبعية وتحقيق الإستقلالية، ولكن مازالت مصر تعتمد في الزراعة، على نسبة تصل إلى أكثر من 80% من التقاوي المستوردة، وفي هذا السياق،

قال رئيس مركز البحوث الزراعية الأسبق ورئيس مجلس التقاوي الدكتور فوزي نعيم، أن مصر تقوم بإستيراد معظم أنواع تقاوي المحاصيل الزراعية كالفاكهة والخضروات، التي يتم زراعتها في مصر، من دول الإتحاد الأوروبي، أما بخصوص تقاوي ثمار البطيخ فيتم إستيراده من اليابان.

وأضاف نعيم، أن هناك بعض الشركات المستوردة للتقاوي، تقوم بإستيرادها لزراعتها، ثم تقوم تصديرها للخارج فور حصادها، وهناك شركات تقوم باستيراد التقاوي لتسجيلها في مصر ومن ثم تداولها للبيع أو الشراء.

وأشار نعيم، أن لجنة تقاوي الحاصلات الزراعية هي الجهة المنوطة باستيراد وتصدير كافة أنواع تقاوي الحاصلات الزراعية، والتي تضم في عضويتها، كبري الشركات، العاملة في تقاوي الحاصلات الزراعية، وتجتمع يوم الاثنين من كل اسبوع لمناقشة الأمور المتعلقة بالتقاوي.

وأكد رئيس مجلس التقاوي، أن الباب مغلق أمام الشركات مجهولة الهوية التي تقوم بالتجارة في التقاوي المهربة أو غير معروفة المصدر, مشيراً، أن تلك الشركات تقوم بالتأثير سلباً على الزراعة في مصر، حيث تعمل التقاوي المغشوشة علي تدمير المحصول من حيث الجودة والكمية.

ومن جانبه، قال نقيب الفلاحين حسين أبو صدام أن زراعة المحاصيل في الأراضي المصرية تعتمد في الأساس على التقاوي المستوردة من الخارج.

وفي تصريح خاص لـ"أهل مصر" أشار أبو صدام أن أولي العوامل التي تؤدي إلي استيراد 85% من التقاوي من الخارج ،هي عدم الاهتمام بمركز البحوث الزراعية ، وهو الجهة المنوطة باستحداث واستنساخ وتطوير أنواع التقاوي المستخدمة في الزراعة، وعدم توفير الميزانيات اللازمة للقيام بأبحاث خاصة بالتقاوي الهامة المستخدمة للزراعة، إلي جانب ضرورة الإهتمام بالباحثين وتهيأتهم للعمل، وتوفير الأحهزة والمعدات اللازمة لعملية التطوير والإنتاج ،مؤكداً أنه لابد محاولة الإعتماد على الذات في عملية توفير التقاوي حتى لا نصبح تابعين للخارج في توفير الغذاء.

وأضاف نقيب الفلاحين أن التقاوي المستوردة غير قابلة لإعادة زراعتها مرة أخري وقاصرة علي زراعتها مرة واحدة فقط، الأمر الذي يلزم الدولة علي استيرادها كل عام، مضيفا أنه لابد من توفير المبيدات اللازمة لمواجهة الحشرات والآفات الضارة علي المحاصيل .

وأوضح أبو صدام أن 99% من المحاصيل تصدر للخارج في صورته الخام، كالقطن والطماطم والبصل وغيره من المحاصيل التي لو تم تصنيعها في مصر ستعود بالنفع الكبير علي الاقتصاد المصري، مؤكداً أن الدولة عليها أن تقوم ببناء المصانع حتى نستطيع اللحاق بركب الدول المتقدمة في مجال الزراعة والصناعة.

وفي السياق ذاته، قال الفلاح الفصيح الحاج عبد المجيد الخولي، أن عملية إنتاج التقاوي، تعد مسألة أمن قومي، ولابد من الإهتمام بها، والتخلي عن الإعمتاد على الخارج في استيرادها، وأنه لابد من توفير إستراتيجية كاملة وواضحة في الحفاظ على البذوز الهامة المتعلقة بالقمح والذرة وغيرها من المحاصيل المتعقلة بالأمن الغذائي المصري.

وأشار الخولي في تصريح خاص لـ"أهل مصر"، أنه لابد من الإهتمام بالأبحاث العلمية والتجارب التي يقوم بها مركز البحوث الزراعية، والذي يعمل على إستنباط تقاوي وبذور جديدة يعتمد عليها في الزراعة المصرية، مطالباً بالأخذ بالأبحاث العالمية من الدول التي استطاعت التغلب على أزمة المياه والمحاصيل الشرهه للمياه مثل ماليزيا.

وأضاف، أن الشركات التي تقوم باستيراد التقاوي الزراعية، هي مجرد شركات تجارية، همها الأساسي هو تحقيق الربح، ولا تأخذ في المقام الأول الأمن الغذائي المصري، وأنه يتوقع أن توجد شركات تقوم باستيراد تقاوي مغشوشة لهدف تحقيق الريح السهل.

وأكد الفلاح الفصيح، أنه لا يجوز ربط تقاوي المحاصيل الزراعية الهامة والتي تتعلق باللأمن العذائي المصري، بالريح والخسارة، وأن تقوم الدولة ذاتها بالإشراف التام والكامل على أعلى المستويات، على علمية استيراد التقاوي الخاصة بالمحاصيل الإستراتيجية كـ القمح والأرز والذرة والقطن وغيره من المحاصيل الهامة، للحصول على تقاوي آمنة بنسب عالية، وأن لا تتركها في يد الشركات التي تسعي لتحقيق الربح.

لذا، يجب علي الإدارة الزراعية في مصر أن تقوم بتطوير معامل ومراكز البحث العلمي لكي تكون قادرة على إنتاج التقاوي الخاصة بالزراعات الهامة واللإستراتيجية والتي تعد أحد أهم عوامل الأمن الغذائي المصري.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً