شهد مسجد السيدة حورية، بمدينة بني سويف، احتفالات مهيبة، وتوافد لأبناء المحافظة، قبل آذان المغرب، وحتى انتهاء صلاة العشاء والتراويح.
وتضمن اليوم الثامن من شهر رمضان الكريم، مراسم إفطار بساحة المسجد، وحالة من الخشوع والعبادة التي شملت «قراءة القرآن، وصلوات الشكر، والفريضة اليومية، والتراويح، وخطبة لإمام المسجد».
وكان قد توافد الصائمون على السيدة حورية، لاستقبال آذان المغرب، وإقامة شعائر الصلاة، وذلك لإتمام اليوم السادس عشر من أيام شهر رمضان الكريم، وقام الصائمون بالتقرب إلي الله بقراءة القران، وإقامة صلوات الشكر.
كما توافد العشرات من أبناء مدينة بني سويف، على السيدة حورية، منتظرين رفع شعائر صلاة المغرب، وإعلان تمام اليوم الثامن من شهر رمضان الكريم، وافترش العديد منهم، أرض المسجد.
فيما قام عدد أخر من المتوافدين على المسجد بقراءة القرآن، والتعبد إلي الله من خلال «الصلاة، وقراءة الأذكار»، بجوار النائمون بمسجد السيدة حورية، بمدينة بني سويف.
يذكر أن مسجد السيدة حورية هو أحد أشهر مساجد محافظة بني سويف، وترجع شهرته كونه يضم مقام السيدة حورية رضى الله عنها، وأسمها الحقيقي زينب الحسينية شرف الدين "زينب الصغرى" ويمتد نسبها من الأب إلى الإمام أبى عبد الله الحسين بن الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه، ونسبها من الأم يمتد الى بنت كسري ملك الفرس.
وحظيت باسم "حورية" نظرا لجمالها وتقواها، ورافقت رضى الله عنها الجيوش الإسلامية في فتح مصر، وأظهرت شجاعة فائقة في قتالها جنبا إلى جنب مع الرجال خلال معركة "البهنسا" بالمنيا جنوب مصر وبعدها استقر موكبها في مدينة بنى سويف، ورحلت إلى الرفيق الأعلى بكرا لم تتزوج ودفنت بمكان إقامتها.
وبنى محمد بك إسلام مسجدًا بجوار ضريحها والذي أصبح جزءا من المسجد، وأتم بناءه نجله عثمان بك سنة 1323 هجرية، والمقام الكائن في نهاية المسجد ويفصلهما باحة، وتوضع لافتة تحمل سيرة السيدة حورية في أحد حوائط الباحة، بجوار باب مقامها، ليصبح تحفة معمارية تعكس عبق الحضارة الإسلامية، وسط مدينة بنى سويف، يتسع لحوالي ألفي مصلي.
يقول الشيخ كمال عبد التواب، إمام وخطيب وعضو مجلس ادارة المسجد، أنه مع بداية رمضان، من كل عام، تتحول الساحة المواجهة للمسجد إلى مائدة طعام كبيرة للفقراء وتعتبر أكبر "مائدة طعام في بنى سويف" روادها يزيدون عن 800 شخص يوميًا، وأمام بوابة المسجد يوزع أهل الخير نحو 3000 "شنطة رمضان" فضلاً عن جوائز نقدية لـ 300 من حفظة القرآن الكريم.