ترتدي منطقة برج حمود التي يقطنها الأرمن شمال بيروت، الوان العلم الألماني تشجيعًا لفريق هذا البلد الذي يشارك في كأس أوروبا 2016 ويخوض مباراته الأولى الأحد ضد أوكرانيا.
وفي أزقة هذه المنطقة الشعبية التي تتميز بأسواقها التجارية، ترتفع إعلام الفريق الألماني بشكل لافت وتزدان به واجهات العديد من المحال والمؤسسات، تشجيعا للفريق الألماني من جهة، وتقديرا لألمانيا التي تبنى برلمانها في الثاني من يونيو قرارًا يعترف بابادة الارمن العام 1915 ابان السلطنة العثمانية.
ويقول كيفورك "45 عاما"، وهو مالك مطعم كباب في برج حمود زين واجهته وجدرانه بالأعلام الألمانية "اشجع فريق المانيا منذ كان عمري 15 عاما لأنه الأفضل في العالم، والآن اعترفت المانيا بالإبادة فهذا سبب اضافي لأشجع منتخبها".
ويقاطعه أحد زبائنه ممازحا "بات بامكانه أن يمنح تأشيرات إلى المانيا".
وشكلت برج حمود مقصدًا للاجئين الأرمن الذين وصلوا إلى لبنان قبل قرن وباتوا غالبية في هذه المنطقة، وتسعى يريفان منذ فترة طويلة إلى انتزاع اعتراف تركي بالإبادة، لكن أنقرة ترفض استخدام هذا الوصف وتعتبر أن ما حدث هو مأساة جماعية قتل فيها عدد متساو من الأتراك والأرمن.
ويقول جار كيفورك بحماسة "الأحد سنقفل الشارع ونحتفل خلال متابعة المباراة الأولى" التي ستواجه فيها ألمانيا المنتخب الأوكراني.
ولا يتردد أحد مشجعي الفريق الألماني في التحدث باسم أهالي الحي الذي يقطنه، مؤكدًا بابتسامة "لن تجدوا إلا أعلام ألمانيا في هذا الحي، لأن الأرمن يشجعون ألمانيا".
وفي شارع أراكس الذي يضيق بمحاله ورواده، يبيع هاغوب، وهو شاب في الثلاثينات، أعلام مختلف المنتخبات المشاركة في كأس اوروبا 2016، لكنه يؤكد أن "الطلب كثيف هذا العام على الأعلام الألمانية" دون سواها.
وفي الأحياء الشعبية المتواضعة في برج حمود، يكاد لا يخلو شارع من أعلام الفرق الأوروبية وإن لم يكن بالزخم ذاته الذي تعرفه المناطق اللبنانية خلال مباريات كأس العالم.
وينقسم اللبنانيون في تشجيع الفرق الأوروبية وكذلك العالمية. وتصبح المقاهي والمطاعم مقصدًا لمشجعي رياضة كرة القدم حيث توضع شاشات كبرى مع مكبرات للصوت حتى يتسنى لزبائنها متابعة المباريات.
وينطلق كأس أوروبا، مساء الجمعة، بمباراة أولى بين فرنسا ورومانيا على أن يستمر حتى 10 يوليو.