ads
ads

"محمد".. عشريني يعشق "فلاحة الأرض" يتسغيث بالسيسي من الغلاء في كفر الشيخ (فيديو وصور)

كفر الشيخ
كفر الشيخ

يرتدى قميصًا وبنطالاً رثيْن، يقف الشاب العشرينى على ما يُسمى بـ"الدراسة"، ليدرس محصول  البرسيم، أو ما يُطلق عليه "الزريع" بعد نضوجه، تعبر ملابسه عن حالته الاجتماعية، فظروفه دفعته لعدم استكمال تعليمه المتوسط، ولم يجد أمامه حرفة يعمل بها غير "الزراعة"، فوجد نفسه يُطلق عليه كلمة "فلاح" فى عمر صغيرة، أصبحت زراعة الأرض ورعايتها والاهتام بها مهنته التى يأخذ منها وتأخذ منه وقتاً كبيرًا، ارتبط بالأرض وارتبطت به فجسد ببراعة المثل الشعبى الذى كان يُقال قديمًا "الأرض زى العرض" فهى تمثل الشرف بالنسبة للكثير من المزارعين، وبرغم التوغل الذى حدث لها عقب ثورة يناير، إلا أن محمد البيلى، البالغ من العمر 24 عامًا لازال يتمسك بحرفة الزراعة ويعمل بحب على رعايتها.

لم يختر "البيلى" تلك المهنة برغبته، إنما جاءت كونه يقطن بإحدى قرى محافظة كفر الشيخ، التى يمتهن أهلها مهنة الزراعة ورغم عدم امتلاكه إلا القليل منها فيحرص دائماً على استئجار بعض الأفدنة، أو زراعتها بالنسبة لدى المزارعين أصحابها، يقضى محمد يومه بين أرضه الزراعية ما بين الحرث والرى ورش الأدوية والأسمدة، حيث إن موسم الزراعة يكون لمدة 6 أشهر بعدها يأتى دور جنى المحصول.

يقول "محمد"، إنه لم يختر حرفته لكنه اضطر تحمل المسئولية عقب وفاة والده، وليستطيع الإنفاق على أمه وأسرته فيضطر للعمل صباحًا ومساءً فى الأرض وباليومية ليستطيع توفير نفاقتهم، "مسألة حب الأرض شيء فطري محفور جوايا من زمان لأنها أرض آبائي وأجدادي واحنا فى القرية معندناش شغل غير الأرض".

ويضيف قائلاً: "أعمل فى الزراعة منذ نعومة أظافرى، ولم يحالفنى الحظ لاستكمال دراستى وأخدتها كحرفة لى ولم أستطع الاستغناء عنها، وارتبطت بالأرض ارتباطًا وثيقًا، فضلاً عن قيامى بتربية بعض المواشى التى تساعدنى على تحمل نفقات الحياة وأعباءها، وأقوم بزراعة الأرض على حسب مايريد صاحبها فتكون بين الأرز والقطن والبرسيم والبنجر، وربنا بيراضينى آخر كل زرعة، والحمدلله راضى بنصيبى".

يشكو محمد من ارتفاع أسعار الأسمدة، وتكاليف إنتاج الزراعات المختلفة، خاصة من يستأجرون أو يزرعون الأرض، فيضطر لشراء الأسمدة والأدوية من الخارج، لكنه يجد صعوبة لقيام التجار بحجبها لإعلان التسعيرة الجديدة عقب تحريك أسعار المواد البترولية.

ويوضح: "ذهبت لشراء 4 شكاير من السماد، لكنى فوجئت بقيام التجار بحجبها أو بيعها بأسعار مغالى فيها، ما اضطرنى لسلف الكمية من أحد جيرانى الذى حصل عليها قبل أيام من الجمعية الزراعية، على أن أقوم بردها وقت الإعلان عن الأسعار الجديدة وشراءها"، مشيرًا إلى أن زيادة أسعار الوقود ستؤثر على ارتفاع أسعار الأسمدة.

وتابع: "الفلاح يقع عليه الضرر من كل الاتجاهات، رفع أسعار السولار الذي يُستخدم فى ري أرضه، والأسمدة التى تغذى محاصيله، الفلاح لازم يروح يشتغل باليومية جنب زراعة أرضه علشان يوفر احتياجاتها".

وعن أمنياته يقول: "أتمنى أن يهتم الرئيس بالفلاح أكثر من ذلك، لأنه الفئة الوحيدة التى هُمشت على مدار سنوات طويلة، وكل ارتفاع فى الأسعار يأتى عليه ويزيد من أعبائه، حتى هانت الأرض على الفلاحين، ولم يعد البعض يتمسك بقدسيتها".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
قتيــلان ومـصابان في مشاجـرة بالأعيـرة النـارية بنجع حرب بالخيام بدار السلام بسوهاج