دعت مدينة نيلسون الكندية، والقريبة من الحدود الأمريكية، اللاجئيين وبخاصة السوريين، إلي الحياة فيها.
والمدينة التي توصف بهادئة وجميلة، استعانت بمواقع التواصل بحثًا عن لاجئين ليقيموا فيها، فدشنت صفحة على "فيسبوك" سمته Nelson Friends of Refugees فيه يجد زائره أنها ترحب باللاجئين عمومًا، لكنها تركز على السوريين بشكل خاص، وتنشر صورًا ومعلومات تلبي معظم الفضوليين.
ونيلسون تقع فى مقاطعة British Columbia بأقصى الغرب الكندي، وهي مدينة جبلية الطراز، تحيط بها جبال يسمونها Selkirk وبين سكانها 140 صينيًا و30 من السود و14 فلبينيًا و25 من أميركا اللاتينية، ومثلهم بالعدد يابانيون، لكن لا يوجد فيها ولا أي عربي حتى الآن، طبقًا لما اطلعت عليه "العربية.نت" في جردة عن الأجانب المقيمين هناك، أو كنديين من أصول أجنبية. أما طقسها فقاري ورطب، حار صيفًا ومقبول شتاء، ولها موقع خاص باسم Nelson.ca فيه ما هو غريب حقيقة، وهو أنه بأكثر من 200 لغة، بينها العربية.
ولأن في كندا قانونًا فريدًا من نوعه بين قوانين بقية الدول، يسمح منذ 1979 لأي ساكن فيها برعاية وإقامة أي عائلة لاجئة، لذلك شمرت "نيلسون" عن ساعديها ونشطت بحثًا عن الحل الأفضل لزيادة عدد سكانها البالغين 10 آلاف و500 تقريبًا، وهو أن يأتيها لاجئون، فتفيدهم ويفيدوها.
وأحد أكبر الناشطين فيها بحثًا عن لاجئين، هو معلم مدرسة متقاعد، اسمه بيل مور، وذكر أنه أسس الموقع "الفيسبوكي" وغيره، تأثرًا في البداية بحالة اللاجئين السوريين، فشعر بأنها مؤلمة "ووجدت أن بإمكاننا أن نفعل شيئًا" وفق ما ذكر لموقع محطة Kare 11 التلفزيونية، وهي "ديجيتال" وفرع بولاية مينيسوتا الأميركية لمحطة NBC الشهيرة.
قال Bill Moore أيضًا، إن السبب الرئيسي الذي يدفعه لمساعدة عائلات اللاجئين السوريين واستقبالهم في المدينة، هو شخصي أكثر منه سياسي، فحين كان عمره بالعشرينات، أمضى شهرًا متنقلًا في سوريا وحقيبته على ظهره، وقال مشيرًا بكلامه إلى سوريا: "كنت شابًا ببداية العمر، فوقعت بحبها" لذلك جنّد 15 آخرين في نوفمبر الماضي، فأسسوا موقعًا بالاسم "الفيسبوكي" نفسه، يجمع التبرعات ويبحث عن لاجئين، خصوصًا السوريين، لإحضارهم إلى "نيلسون" الصغيرة، ذات القلب الكبير