أزمات كثيرة أثارت الرأي العام خلال الفترة الماضية بسبب كثرة الفتاوي التي تبث عبر شاشات التلفاز، ما دفع لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، باقرار المادة الثامنة بمشروع قانون تنظيم الظهور الإعلامي لعلماء الدين، والتى تحدد عقوبة ضد من يتحدث فى الشأن الدينى بوسائل الإعلام دون الحصول على ترخيص، وأشار عدد من رجال الإعلام أن القانون جاء في إطارالحفاظ على السلم العام والأمن القومي.
الإعلام سلاح ذو حدين
قال الدكتور مرزوق العادلي، أستاذ الصحافة الإعلام بجامعة سوهاج، إن الإعلام بوسائلة سواء مرئي أو مسموع او مقروء دوره الأساسي التنوير والتثقيف كما يعد سلاح ذو حدين، ولهذا لابد من وجود ضوابط لظهور الضيوف على القنوات خاصة في هذه الفترة العصيبة والدولة تحارب الإرهاب.
وأضاف العادلي لـ"أهل مصر" أن ما أقره مجلس النواب بضرورة حصول رجل الدين على ترخيص الظهور لابد منه حتى لا يتم العبث في عقول المواطنين عبر رجال دين لا يهدفون سوى إنارة أفكارهم فقط دون الصالح العام، أو ترويج أفكار متطرفه هدفها تعكير السلم العام.
الحفاظ على الأمن القومي
في السياق ذاته قالت الدكتورة سحي وهبي، أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة سوهاج، إن خلال الفترة الماضية حدثت الكثير من البلبلة للرأي العام بعد الفتاوى التي صدت من رجال دين عبر شاشات التلفاز دون حصولهم على تصريح بذلك.
وأضافت "وهبي" لـ"أهل مصر" أن الإعلام سلاح خطير لابد من الدولة السيطرة عليه، فهو يخاطب قطاع كبير من المواطنين فلابد من حظر أي سموم فكرية تبث لهم ولا يسمح لأحد أن يخرج دون أن يحصل على تصريح أولاً كنوع من الحافظ على الأمن القومي.
القانون غير مدروس
لقت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ الفلسفة والعقيدة بجامعة الأزهر وعضو مجلس النواب على قانون تنظيم الظهور الإعلامى لعلماء الدين، إنها ضد القانون الذي خرج دون دراسة معنيه من الأعضاء، مشيرة إلى أن هناك الآلاف من خريجي الأزهر يقدمون الآراء الدينية للصحف والجرائد فلا يمكن السيطرة على ذلك بكل كامل.
وأضافت في بيانها الصادر حول القانون: كان لابد أن يعلنوا ما هى الأمور الدينية التى يحرم أن يتحدث فيها، ومن الذى سيتحدث فيها وهل حددوا مواصفات المتكلم المقبول ام انه قرار هلامى غير واضح المعالم وكيف سيطبق وكنت اريد من اللجنة ان تبتعد عن هذا اللغط.