اعلان

شعراوي: صياغة عهد جديد للإدارة المحلية أساسه الشفافية

اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية
كتب : نهى نجم

قال اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، إن مصر تشهد حاليًا إصلاحات متعددة في كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية، مبنية بالأساس علي فكرة أن المواطن هو صانع التنمية والمستفيد منها، مشيرًا إلي أن اللامركزية هي أسلوب لإدارة شئون الدولة والمجتمع في إطار من التعدد والتكامل بين المجتمعات المحلية من خلال دعم الشفافية والحكم الرشيد هي أساس لإرساء مبادئ الديمقراطية ووضع آليات تساهم في توزيع مردودات التنمية بين المحافظات.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "اللامركزية في مصر _ الإطار العام والخطوات المستقبلية"، والذي عقد بأحد فنادق القاهرة بحضور سفير الاتحاد الاوروبي بالقاهرة ووزارتي التخطيط والخارجية، وعدد من المحافظين وممثلة لوزارة التنمية المحلية بتونس.

وأكد شعراوي أن الوزارة شاركت في إعداد مسودة قانون الإدارة المحلية الجديد في خطوة لتحقيق الأهداف المرجوة لتطبيق اللامركزية، مشيرًا إلي أن الانتخابات المزمع عقدها سوف تساهم في تطبيق اللامركزية وتعضيد ذلك من خلال وجود ممثلين منتخبين من مجتمعاتهم المحلية ومعبرين عن مصالحهم في المستويات الإدارية المختلفة.

وأضاف شعراوي أن مؤتمر "تعزيز التنمية المحلية واللامركزية في مصر يأتي نتيجة ثمرة للتعاون بين الاتحاد الأوروبي والوزارة، من خلال مشروع إصلاح الإدارة العامة والتنمية المحلية".

وأوضح شعراوي أن الوزارة قامت باتخاذ بعض الخطوات التي تم تنفيذها لتفعيل تطبيق اللامركزية، علي رأسها إعادة النظر في الإطار القانوني للنظام المحلي، مضيفًا أنه تم تحديد تقسيم الوظائف والأنشطة علي نحو متسق ومتكامل بين المستويين المركزي والمحلي وبناء وتنمية القدرات المحلية واعادة الهيكلة الإدارية والوظيفية للمؤسسات المركزية والمحلية، بما يتناسب مع مهامها الجديدة، وقال اللواء محمود شعراوي، أنه تم أيضًا تطوير منظومة التخطيط المحلي، والتنسيق بين أدوات المؤسسات المحلية، فيما بينها ومع المستوي المركزي بالإضافة إلي تطوير منظومة التمويل المحلي ونظم الرقابة المالية.

وأضاف وزير التنمية المحلية أنه بالنظر إلي "دستور ٢٠١٤" فإننا سنجد فصلاً كاملاً عن الإدارة المحلية، أشارت مواده إلي أن الدولة تكفل دعم اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية، كما ينظم القانون وسائل تمكين الوحدات الإدارية من توفير المرافق المحلية والنهوض بها وحسن إدارتها، مضيفاً انه تم تخصيص ربع المقاعد الخاصة بالمجالس المحلية للشباب دون سن خمسة وثلاثين سنة وربع العدد للمرأة.

وأكد شعراوي علي ضرورة وجود جهود منتظرة للنهوض بالنظام المحلي في مصر لتفعيل دوره في عملية التنمية وتطبيق اللامركزية في المرحلة القادمة، مؤكداً أن ذلك يتطلب إجراء حوار وطني وتضمين كافة الأطراف المعنية في عملية التنمية المحلية، والمهتمين بها وإشراك المواطنين في التنمية علي المستوي المحلي، وصقل الكوادر الشابة بالخبرات والتجارب الناجحة في تمثيلهم للمواطنين علي المستوي المحلي في المجالس المحلية، للنهوض بالادارة المحلية ودعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية للمشاركة الفعالة في المحليات والشأن العام.

وأضاف شعراوي أنه فيما يتعلق ببرامج التنمية المحلية فإن الوزارة سعت منذ وقت طويل لتطبيق اللامركزية في تمويل وإدارة تلك البرامج، حيث قامت الوزارة بإعداد أدلة العمل الخاصة بالتخطيط والتمويل والمتابعة "معايير تطبيق اللامركزية المالية" عام ٢٠٠٩، مضيفاً أنها تستهدف شرح الخطوات والإجراءات وأساليب العمل التي يتعين علي كل التنفيذين والشعبيين الإلتزام بها في توزيع الاعتمادات المخصصة للمستويات المحلية المختلفة وفِي إعداد خطط التنمية علي هذه المستويات.

واقترح الوزير عدداً من الآليات التنفيذية والخطوات المستقبلية لدعم التوجه نحو الاسراع بتطبيق اللامركزية والتي يأتي علي رأسها تشكيل لجنة وزارية تضم وزير التنمية المحلية وعضوية كل من وزارة المالية ووزارة التخطيط والمتابعة وممثلين عن الوزارت والهيئات المعنية لتولي التنسيق ومتابعة جهود التحول للامركزية، هذا إلي جانب إعداد استراتيجية وخطة تنفيذية تدريجية للتطبيق يتم عرضها علي مجلس النواب.

وأوضح شعراوي أن الوزارة تفكر في صياغة عهد جديد للإدارة المحلية يقوم علي أساس من الحكم الرشيد وتكون فيه الشفافية المطلقة هي عنوان للمرحلة في ظل أُطر تحدد واجبات ومسئوليات كل طرف يتبناها الجميع ويسعي لتحقيقها بشكل من الكفاءة والفاعلية في ظل مساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات وتشاركية قائمة علي تحقيق مصلحة واحدة هي مصلحة المجتمع والمواطن في ظل مجتمع ديمقراطيي لا مركزي تكون فيه المساءلة والمحاسبة هي عنوان كبير لكل قيادة محلية.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً