اعلان

حكايات "قتل" الأرحام.. "الغولة والـ4 أطفال".. مات زوجها فعذبت أبناءه.. "50 جنيهًا" أزهقت روح الابن الأصغر.. وخريج الأزهر قتل والده وقطع رأسه

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كُلنا من نسل القاتل، كلنا من دم الجاني، كلنا أحفاد قابيل الذي ترك أُذناه لعبة في يد الشيطان، يرمي بوساوسه في عقله، وتختمر بداية أولى جرائم البشرية في تاريخها، عندما سولت له يد الغدر أن تستل أداة الجريمة، لتُزهق روح شقيقه، بعدما تمكنت الحقد والغل من قلبه الضعيف، و يقدم علي فعلته الآثمة، طمعا في الجمال والسلطة، ويَغْرق هابيل في بحر الدماء على يد أقرب الأقربين.

خريج الأزهر قتل والده

تلك كانت أولى جرائم القتل عامة والأُسرية خاصة، ليُعيد التاريخ نفسه بين عشية وضحاها، مدونًا جريمة أخرى، ترتكب داخل الأسرة الواحدة، التي أساسها الترابط والمودة، ولكن أي ترابط هذا تنفك عُقدته علي يد أحد أفراد الأسرة، ويتجرد من مشاعر الإنسانية، ويزهق روح والديه أو أشقائه، أو فلذة كبده، ويبقى السؤال طارحًا نفسه، هل هذا بسبب تعاطي المخدرات؟ أم الإصابة بمرض نفسي؟ أم الشرف الذي يُغلي الدماء في عروقها؟ أم الجنون وضعف الإيمان بالله؟.

شهدت سجلات التاريخ الكثير والكثير من حكايات يشيب لها الرأس، وينخلع لها القلب من جرم تفاصيلها، لذا يسلط "أهل مصر"، الضوء على أكثر تلك الجرائم مأساوية، والتي حدثت خلال الشهر الماضي.

أين الرحمة عندما، يتجرأ الابن على أبيه سالبًا روحه، ويذبح الأب نجله معذبًا إياه، ممثلاً بجسده البريء، أين كانت الرحمة عندما يشنق الأخ أشقاءه بحبل الود الذي يوصل بينهم.

الميراث كان ثغرة الشيطان للدخول بين الأب ونجله، لتنتهي الحكاية بموت الأب على يد فلذة الكبد، ويتناثر غبار الغدر فوق رأس الجاني، أثناء تلذذه بفعلته الآثمة.

في إحدى قرى محافظة الدقهلية وقعت واحدة من تلك الجرائم، لُتعلم الجميع بأن الوقت حان للوقوف أمام الملك الديان، وشهدت القرية البسيطة الجريمة التي راح ضحيتها فلاح عجوز، بعدما تقدم نجلاه ببلاغ عن غيابه لمدة يومين عن البيت، نافين وجود أي خلافات بينه وبين أي شخص، ليتم على الفور تشكيل فريق بحث لفك طلاسم تلك الجريمة، ويتبين أنه قبل البلاغ بيوم واحد وقعت مشادة كلامية بين المجني عليه ونجله بسبب الميراث.

وبعمل التحريات اللازمة حول الواقعة، تبين أن الجاني هو نجل المجني عليه، واختمرت بذهنه فكرة قتل والده بدم بارد، وتقطيع جثته لنصفين، لتسهيل عملية إخفاء معالم الجريمة، ولزيادة التأكيد أقدم الجاني على إلقاء نصفي الجثة بمياه الصرف الصحي لتغير معالمها، وتعطيل الطب الشرعي في تحديد هوية المجني عليه.

وبإرشاد الجاني عن مكان إلقائه الجثة، تم استخراجها، وتحديد هويتها، وتبين أنها للمجني عليه "عطيه. س" 67 سنة، فلاح، الذي لقى حتفه على يد "فارس. ع"، 38 سنة، ابنه، حاصل على ليسانس دراسات إسلامية، ويعمل سائق "توك توك"، بعد أن استدرجه لمسرح الجريمة، وضربه بحجر على رأسه أفقده الوعي، ليستل عقب ذلك السكين قاطعًا عنق والده، ووضع الرأس في جوال وباقي الجسد فى جوال، وألقى بالأول في مكان بالمصرف والثاني في مكان آخر، ويرجع للبيت مندهشًا من تغيب والده.

بسبب المخدرات.. قتل أمه

بسبب المواد المخدرة، تجرد عاطل من كل معنى للإنسانية والرحمة، ويقدم على قتل من حملته لأشهرٍ في بطنها دون كللٍ أو تعب، وينهي حياتها في غضون ثوانٍ معدودة تخللت خلالها وساوس الشيطان إلى عقل الجاني، لينهي حياة والدته للفوز بجنيهات آثمة، سرقها من المجني عليها لتناول "الكيف".

ويقع الابن في بئر الكبائر، ويفتضح أمر فعلته الآثمة بعدما عثُر الأهالي على جثة والدته داخل شقتها وبها عدة طعنات بالصدر.

عمل قسم شرطة مدينة نصر التحريات اللازمة حول الواقعة، وتبين أن وراء ارتكابها نجل المجني عليها، بعد نشوب مشاجرة بينهما لطلبه مبلغًا ماليًا؛ لشراء مواد مخدرة يتناولها، وتحت رفض الأم التام استل سكينه وطعن المجني عليها عدة طعنات بالصدر، ويسرق أموالها ويلوذ بالفرار.

50 جنيهًا ثمن نهاية حياة الابن الأصغر

50 جنيهًا، كانت السبب في غمامة الكراهية الذي شب في قلب الابن الأكبر، ليستغل شظايا المشاجرة التي نشبت بين شقيقه الأصغر والدهما بسبب الخلاف على 50 جنيها كان يريدها الأب، ويوسوس في عقل والده بضرب شقيقه، معطيًا إياه قطعة حديد كانت السلاح الذي أنهى حياة الابن.

البداية كانت عندما عثر الأهالي على جثة "حاتم. ب" 35 سنة، عامل، ومقيم ببنها، داخل المنزل غارقًا في دمائه، وبعمل التحريات اللازمة تبين أن والده "مسجل خطر" وراء ارتكاب الواقعة بمساعدة نجله الأكبر الذي كبّل المجني عليه وحمله وألقى جثته داخل مسكنه.

شنقه والده

كان دائم الشجار معه لسوء سلوكه وكثرة الشكاوى التي تأتي إليه؛ بسبب أفعاله الشيطانية، فمرة لتعاطيه المخدرات، وأخرى لسرقته الناس، وغيرها من المصائب التي تكالبت على عاتق والده، ليأخذ القرار النهائي وينهي حياة نجله.

بدأ الشجار كالعادة ويتهجم الابن "عيد. أ" 16 سنة، عاطل، على والده " أ. س" 47 سنة، قهوجي، الذي غلت الدماء في عروقه، متعديًا على المجني عليه ضربًا، وينهي حياته شنقًا بواسطة شال أبيض، وإلقاء جثته أمام المنزل الكائن بحلوان، والتقدم ببلاغ للشرطة بتغيب المجني عليه عن المنزل ليومين، ليتم عمل التحريات اللازمة التي كشفت المستور، وأكدت أن وراء ارتكابها والد المجني عليه.

"الغولة والأطفال الأربعة"

منذ أن توفي والدهم، بدأت زوجة الأب تناوب تعذيب أطفاله الأربعة، داخل إحدى غرف المنزل الذي يجمعهم، التي كانت بمثابة "غرفة التعذيب" لتتوالى الأيام ويأتي يوم الواقعة بموت الطفل الأصغر، متأثرًا بجراحه من جراء التعذيب.

بدأ الأمر بموت الأب لتنال الزوجة جرائة تعذيب تعذيب أولاده، بطرقٍ بشعة، صانعةً غرفة خاصة لارتكاب أفعالها الإجرامية بحق الأطفال، وفي يوم ما سمع أحد الجيران صراخ الأطفال، أثناء انشغال زوجة الأب في تعذيبه، ليبلغ شرطة النجدة بالأمر، وعلى الفور تحركت قوة أمنية بمن مركز قسم شرطة الصف إلي مكان البلاغ، وكانت الفاجعة.

غرفة واسعة داخل مسكن الأطفال وتتزين حوائطها بالسلاسل الحديدية، وغيرها من أدوات التعذيب المختلفة، وعثر بداخلها على طفلين، و لدين، أشقاء، مقيدين بالسلاسل، ويتم العديد من الجروح والإصابات بمختلف أنحاء الجسد.

وبسؤال الأطفال حال تحسن صحتهم أكدوا أن زوجة أبيهم كانت دائمة الإعتداء عليهم منذ وفاة والدهم، وأنها كانت تستغلهم في أعمال المنزل، بالإضافة إلي قيامها بإطفاء أعقاب السجائر بأجسادهم، و الاعتداء عليهم بالضرب المبرح، و إصابتهم بمختلف أنحاء الجسم، ومنع الطعام والشراب عنهم لساعات طويلة.

يلفظ أنفاسه الأخيرة بين أحضان قاتله

ويأتي الميراث دائما سببًا قويًا في خلافات ومشكلات يقع في قاعها أفراد الأسرة الواحدة، والتي كثيرًا ما تنتهي بالموت أو القطيعة بين الأهل، والسبب بضعة جنيهات.

رغم تشابههما الكبير في الطبع إلا أن الشيطان نجح في زرع الفرقة بينهما، بسبب خلافات علي تركة الأب الذي راح قبل أن يرى نجلاه مثل "قابيل وهابيل" ويقدم الابن الأكبر "محمد. أ" 35 سنة، عامل، على قتل شقيقه الأصغر "هاني. أ" 30 سنة، عاطل، داخل مسكنهما بالمحلة الكبرى، حيث تلقت مديرية أمن الغربية إخطاراً مأمور مركز المحلة الكبرى، يفيد قتل أحد الأشخاص شقيقه عقب نشوب مشاجرة بينهما بسبب خلافات الميراث، طعن على أثرها المتهم المجني عليه بسكين في صدره ليلفظ أنفاسه الأخيرة بين يد أقرب الأقربون.

نقلا عن العدد الورقي.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً