تجمع العشرات أمام السفارة الإيطالية في القاهرة يوم السبت لتأبين الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي عثر على جثته نصف عارية بجوار طريق سريع.
وقال ممثل إدعاء مصري كبير إن جثته بها آثار حروق ناتجة عن إطفاء سجائر وعلامات تعذيب أخرى.
واختفى ريجيني- الذي كان يحضر للحصول على درجة الدكتوراة من جامعة كمبريدج- يوم 25 يناير في القاهرة في الذكرى الخامسة للانتفاضة ضد حكم الرئيس السابق حسني مبارك ثم عُثر على جثته يوم الأربعاء الماضي.
وقال صديق له إنه اختفى بعد أن غادر مسكنه للقاء صديق آخر.
وكانت أبحاثه تركز على النقابات التجارية في مصر بعد انتفاضة 2011 وكتب مقالات باسم مستعار ينتقد فيها الحكومة المصرية وفقا لصحيفة إيطالية نشرت المقالات.
وتجمع نحو 50 شخصا بينهم أصدقاء للقتيل ونشطاء سياسيون مصريون أمام السفارة اليوم السبت ووضعوا أكاليل الزهور وأوقدوا شموعا.
وقالت الناشطة سالي توما "جوليو كان موجود هنا بيحارب علشان حقوق العمال المصريين وعلشان حقوق الثورة المصرية.. وأقل واجب إن إحنا نرد ونقول إن جوليو مننا."
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مسؤولين مصريين بمطار القاهرة إن جثة ريجيني نُقلت بالطائرة إلى روما في وقت سابق يوم السبت.
ونشرت صحيفة إيل مانيفستو ذات التوجه اليساري التي تصدر في روما آخر مقال لريجيني يوم الجمعة في وصف الصعوبات التي تواجه النقابات المستقلة في مصر تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وزاد التوتر في مصر خلال الفترة التي سبقت ذكرى الانتفاضة ضد مبارك واعتقلت الشرطة نشطاء وحذرت الناس من التظاهر. ولم تشهد البلاد مظاهرات تذكر.
وتقول جماعات حقوقية إن الشرطة المصرية تحتجز مواطنين دون أدلة ملموسة حيث يتعرضون للضرب أو يكرهون على الاعتراف بما لم يقترفوه. واختفى عشرات الأشخاص منذ 2013 لكن مصر تنفي أي مزاعم عن ممارسات وحشية للشرطة.
وفي 2015 اختطف تنظيم الدولة الإسلامية رجلا كرواتيا على مشارف القاهرة ثم قتله بقطع الرأس لكن تلك الأحداث نادرة بينما كان للشرطة وجود مكثف في وسط القاهرة حين اختفى ريجيني.
واستدعت وزارة الخارجية الإيطالية الخميس الماضي السفير المصري في روما للتعبير عن قلقها من موت ريجيني وتحدث رئيس الوزراء ماتيو رينتسي عبر الهاتف مع السيسي وطلب منه مشاركة جهات إيطالية في التحقيق وسرعة إعادة جثة الطالب إلى إيطاليا.