أعرب عدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي - رغم إقرارهم بأن استفتاء 23 يونيو الجاري على مستقبل بريطانيا داخل أو خارج الاتحاد الأوروبي هو شأن داخلي بحت - عن "أملهم" في بقاء بريطانيا داخل صفوف التكتل الموحد.
وشدد الوزراء - في تصريحات أدلوا بها لدى وصولهم إلى مقر انعقاد اجتماعهم اليوم /الاثنين/ في لوكسمبورج، وفق ما نقلته وكالة أنباء آكي الإيطالية - على أن الأنظار تتجه الآن نحو لندن مع اقتراب موعد الاستفتاء.
ففي هذا الصدد، أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت، أنه يريد توجيه رسالة صادقة للشعب البريطاني، مفادها "أن عليه عند التصويت، الأخذ بعين الاعتبار التاريخ المشترك بين بلادهم وباقي دول الاتحاد". موضحا أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، تحمل مسؤولياته كاملة عندما أعلن تنظيم هذا الاستفتاء.
أما وزير خارجية لوكسمبورج، جان أسلبورن، أكد أن بلاده ترغب في أن ترى بريطانيا مستمرة في عضوية الاتحاد، "إذا إختار البريطانيون البقاء، فسنعمل معاً، أما إذا اختاروا الانفصال عن أوروبا، فسيعملون بمفردهم ولا أعتقد أن هذا هو الخيار الصحيح سياسياً واقتصاديا"، مشددا أن الاتحاد يسعى للحفاظ على وحدته وكذلك على وحدة بريطانيا.
أما وزير الخارجية البلجيكي، ديديه ريندرز، شدد على ضرورة انتظار نتائج الاستفتاء لاتخاذ الموقف المناسب.
من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، إن "من مصلحة الشعب البريطاني البقاء داخل أوروبا". ورأى أن هناك ما يتعين عمله من قبل أوروبا في حال صوت البريطانيون بنعم للبقاء داخل الاتحاد، حيث "يتطلع الشعب البريطاني، في حال جاءت نتيجة التصويت إيجابية، إلى أن تقوم أوروبا بتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بداية العام، وهو إصلاحات متعددة ترد على مخاوف الجميع".
يذكر أن دول ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، تعيش حالياً حالة من الترقب والحذر بانتظار يوم 23 من الشهر الحالي، حيث يقرر البريطانيون، عبر استفتاء شعبي، مستقبل بلادهم داخل الاتحاد الأوروبي.