ads
ads

بالدراجات.. بنات الغربية يتحدين البطالة

"عز الرجال"

كثيراً ما ينظر المجتمع للمرأة على أنها كائن ينقصه الكثير ، فلا تستطيع العمل أو التفكير ، وعبئ وعاله على ذويها ، لكن "أمنيه عز الرجال" تلك الفتاه ذات الثلاثين عام ، والتى تحدت الجميع وشجعتها أسرتها وخرجت كى تكسب قوتها وتكسر التابوه السينمائى القائل "المراءه معاله وليست معيله"، لتقف جانباً إلى جنب مع الشباب أصحاب المشروعات الصغيره على طرقات و أرصفه شوارع مصر كافه وليست الغربية فقط، لتثبت أن من يريد العمل لن يقف مكانه، ويظل جامداً .

تقول "عز الرجال" : بعد تخرجى من كليه الأداب قسم الأثار، بدأت البحث عن عمل أنا وصديقاتى ، إلا أننا قوبلنا بالرفض فى الكثير من الفرص، كما ان بعض المهن التى تقدمنا لها ، لم ترضى رغباتنا بالنسبه لدورنا فى سوق العمل ، ففكرنا بمشروع نعمل فيه بأيدينا ، وغير مكلف، وذلك لأننا من أسر محدوده الدخل، ففى أحد المرات رائينا شاب فى شارع "مصر" بمحافظة المنوفيه وهو يعمل على "بايك" أى دراجه ، يحضر عليها مجموعه من الأطعمة السريع ، والتى لا تحتاج لكثير من المجهود أو الوقت ، وفى نهايه اليوم ، يركب تلك الدراجه ويذهب لبيته ، فأقتربنا منه وبعد عدد من الأسئله لمعت لنا الفكره ، واتفقنا على تجربتها .

وتابعت "عز الرجال" قائله : أتفقت مع صديقه لى من كفر الشيخ بعمل تلك الفكره ، وقمنا بأعداد الأوراق اللأزمة للحصول على الموافقات ، إلا أننا انتظرنا لأكثر من 4 أشهر ولم يتم الموافقه عليه ، فقررت أن أنفذها بمحافظتى ، وخاصه أن مدينة طنطا تمتاز بروادها من الشباب والشبابات بحكم وجود الجامعه ، فذهبت إلى أحد النجارين لعمل الصندوق الخشبى ، وأشتريت الدراجه ، كما بحثت عن كافه المعدات الموجوده ، وأفضل الخامات ، وتكلفت فى البدايه 10 الاف جنيه ، وعندماوم وفى أول ذهبت إلى شارع سعيد أكبر شوارع طنطا ، إلا أن البائعين الموجودين هددونى بأنهم سيبلغون المرافق ، ووصل بهم الحال لتخويفى بالضرب فأغلقت العربه بعد نصف ساعه، إلا أن بعض من زملائى الموجودين بشارع كليه التربية ، عرضوا أن أذهب إلى هناك وأن أقف بجوارهم ، وقد فعلت ومارست عملى وكنت فى غايه السعاده.

وأضافت : بدأنا فى تنظيف الرصيف ودهان الجدار من خلفنا كى نجذب الزبائن ، عندما عملت لأول مره كنت أقدم الكريب بكافه حشواته ، وبعد فتره بدأت تطويل المشروع من الربح ، وأدخلت عدد من الأنواع كـ "الوافل" والأيس كريم ولقمه القاضى ، يستمر عملى منذ الساعه العاشره صباحاً وحتى تنتهى الخامات ، فأغلق الدراجه وأقوم بدفعها للمنزل ، لتبدء عمليه التنظيف وأعاده أعدادها مره أخرى.

وتابعت بحزن : ذلك لحلم لم يمتد كثيراً فنحن مهددين بين الفينه والأخرى بالمرافق والشرطة ، والتى تتعامل معنا كالباعه الجائلين على الرغم من تقدمنا بأكثر من طلب للترخيص ، أو حتى على سبيل الممارسه بالنسبه للكهرباء أوأشغال الطريق، كل ما نحتاجه تقنين أوضاعنا ، نزلنا كشباب لسوق العمل وذلك بعد سماعنا لكلمات الرئيس السيسى بأنه يشجع الأستثمار ويحث على أعطاء الفرص لمن يريد العمل ، ولكننا قوبلنا بالرفض والعقاب وضياع مجهودنا ، لا نطلب سواء أعطائنا فرصه واحده فقط لأثبات أنفسنا.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
رحلة الموت إلى دهب.. كيف حول الاستهتار وتجاهل الشكاوى 14 روحا إلى ضحايا على طريق النخل؟