ساعات قليلة وينطلق استفتاء تنتظر نتائجه دول أوروبا وشعوبها، حيث يقرر البريطانيون مستقبل بلدهم، في استفتاء على البقاء ضمن دول الاتحاد الأوروبي بعد حملة مريرة بدا أنها قسمت بريطانيا إلى معسكرين.
ومن المقرر أن تفتح مراكز الاقتراع المتواجدة في 382 منطقة محلية، لاستقبال أصوات بداية من الساعة 06:00 بتوقيت غرينتش وستغلق الساعة 21:00، ومن المتوقع إعلان معظم النتائج بين الساعة 01:00 والساعة 03:00 من صباح يوم الجمعة.
وكان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون دعا إلى الاستفتاء تحت ضغط من حزبه الحزب الحاكم "المحافظين"، والذي تتزايد قوته على أمل إنهاء عقود من النقاش بشأن مكان بريطانيا في أوروبا وروابطها.
وأظهرت معظم استطلاعات الرأي منافسة حامية بين معسكر "البقاء" في الاتحاد الأوروبي ومعسكر "الخروج" في نهاية حملة هيمنت عليها الهجرة والاقتصاد وهزتها جريمة قتل نائبة بمجلس العموم مؤيدة للاتحاد الأوروبي رغم أن استطلاعين أشارا في وقت متأخر، الأربعاء، إلى تقدم معسكر "البقاء".
ويقول معسكر "الخروج"، إن اقتصاد بريطانيا سيستفيد إذا تم الانسحاب من الاتحاد الاوروبي، في الوقت الذي يقول فيه "كاميرون"، "إنه سيحدث فوضى مالية.
وسيتوقف الكثير على حجم الإقبال على التصويت، فيما يبدو البريطانيون الأصغر سنا أكثر تأييدا للاتحاد الأوروبي من أولئك الأكبر سنا لكنهم من المرجح بدرجة أقل أن يدلوا بأصواتهم في الاستفتاء.
وأبلغ "كاميرون" أنصار معسكر "البقاء"، الأربعاء، "اخرجوا وأدلوا بأصواتكم من أجل بريطانيا أكبر وأفضل داخل اتحاد أوروبي معدل".
فيما قال بوريس جونسون، رئيس بلدية لندن السابق، والذي يقود معسكر "الخروج"، موجهًا حديثه للناخبين، إن هذه هي "الفرصة الأخيرة لحسم الأمر".
وحاول أنصار المعسكرين، الأربعاء، استمالة حوالي 10 في المئة من الناخبين المسجلين البالغ عددهم 46.5 مليون، والتي تظهر استطلاعات الرأي أنهم لم يحسموا موقفهم.
ورسمت استطلاعات الرأي صورة لبلد منقسم بشكل حاد مع اختلافات كبيرة بين الناخبين الأكبر سنا والناخبين الشبان وبين لندن واسكتلندا المؤيدتين للاتحاد الأوروبي ووسط إنجلترا الذي ينظر بشكوك إلى أوروبا.
وأيا كانت نتيجة الاستفتاء فأن التركيز على الهجرة إلى بريطانيا والتي تزايدت بشكل كبير في الأعوام القليلة الماضية، قد يفاقم الانقسامات في بلد تتسع فيه أيضا الفجوة بين الأغنياء والفقراء.