تقص سويسرا وبولندا شريط افتتاح الدور ثمن النهائى من كأس أوروبا 2016 لكرة القدم، السبت، فى سانت اتيان، فى مباراة متكافئة على الورق بين فريقين يخوضان الأدوار الإقصائية لأول مرة.
تأهل المنتخبان لأول مرة فى تاريخهما إلى الدور الثانى من المسابقة القارية، بولندا فى مشاركتها الثالثة بعد 2008 و2012، وسويسرا بعد 1996 و2004 و2008، والأخيرة كانت على ارضها مشاركة مع النمسا.
كما احتل المنتخبان وصافة مجموعتهما فى الدور الأول، سويسرا فى الأولى بفارق نقطتين عن فرنسا، وبولندا فى الثالثة بفارق هدف عن ألمانيا بطلة العالم.
حققت سويسرا بداية جيدة بفوزها على ألبانيا 1 - صفر بهدف فابيان شار، ثم تعادلت مع رومانيا بهدف ادمير محمدى قبل أن تنهى الدور الاول بتعادل سلبى مع فرنسا المضيفة.
وكان مشوار بولندا مشابها نوعا ما، فتخطت ايرلندا الشمالية افتتاحا 1-صفر بهدف اركاديوش ميليك، ثم تعادلت سلبا مع المانيا قبل أن تتخطى أوكرانيا 1-صفر بهدف ياكوب بلاشتشيكوفسكى، لتنهى الدور الأول من دون أن تهتز شباكها على غرار ألمانيا.
ومن بين المتأهلين إلى دور الـ 16، تمتلك سويسرا وبولندا أضعف هجوم (2)، بالتساوى مع الايرلنديتين.
بلغت سويسرا ربع نهائى بطولة كبرى آخر مرة عندما استضافت كأس العالم على أرضها عام 1954، فيما حلت بولندا ثالثة فى مونديالى 1974 و1982.
وقال السويسرى فابيان فراي: “نحن جاهزون. كل لاعب فى تشكيلتنا من نوعية جيدة، وكفريق يمكننا الفوز على أى خصم. إذا فزنا على بولندا السبت يمكننا أن نبدأ بالحلم”.
ووقع المنتخبان فى الجهة الشمالية من الجدول، حيث تغيب المنتخبات الكبرى على غرار المانيا وإسبانيا وفرنسا ويا وانكلترا، ما يجعل مشوارهما نحو ادوار متقدمة أكثر احتمالا.
وأضاف المهاجم هاريس سيفروفيتش: “لا ننظر كثيرا إلى الأمام، لكن كل شىء محتمل، حتى النهائى”.
هل يسجل ليفاندوفسكى؟
وتتركز الأنظار مجددا على البولندى روبرت ليفاندوفسكى (27 عاما) مهاجم بايرن ميونيخ وهداف الدورى الألمانى (30 هدفا)، صاحب الرقم القياسى فى التصفيات (13 هدفا) و42 هدفا فى مختلف المسابقات الموسم الماضى، الذى يأمل تعويض ما فاته فى الدور الأول عندما صام عن التسجيل.
وعلق الهداف البولندى على المواجهة: “سويسرا فريق جيد جدا، واحد الأفضل فى أوروبا، وهو المرشح للفوز. لكن مثل أى فريق، لديهم نقاط ضعف آمل أن نستغلها”.
ويعرف السويسريون ليفاندوفسكى جيدا، اذ احترف 11 من لاعبيها فى البوندسليغا، بينهم نجم وسطها غرانيت تشاكا الذى أمضى أربعة مواسم مع بوروسيا مونشنغلادباخ قبل انتقاله إلى ارسنال الانكليزى اخيرا.
ولا ينحصر الخطر البولندى فقط بليفاندفوسكى، اذ يمتلك المدرب ادم نافالكا سلاحا ثانيا مع ياكوب بلاشتشيكوفسكى صاحب هدف الفوز على أوكرانيا، كما يعول على ظهير ايمن بوروسيا دورتموند الالمانى لوكاس بيتشيك ومهاجم اياكس امستردام الهولندى اركاديوسش ميليك صاحب هدف الفوز على ايرلندا الشمالية.
يرى حارس سويسرا يان سومر الذى يحمل الوان مونشنغلادباخ أن بولندا “خصم صعب من دون أى شك. كما نعرف ليفاندوفسكى من البوندسليغا”.
اما فابيان شار مدافع هوفنهايم الالمانى وصاحب هدف الفوز على البانيا فقال: “قد لا تكون بولندا بقوة المانيا، لكنها اثبتت مدى قوتها عندما تعادلنا معها 2-2 فى فروكلاف فى تشرين الثانينوفمبر 2014.. ليفاندوفسكى افضل لاعب لديهم، لكن الباقين يحملون افضل الأندية الأوروبية. نحترمهم لكن لا نخاف منهم”.
تتفوق بولندا فى المواجهات المباشرة مع أربعة انتصارات فى 10 مباريات، فيما فازت سويسرا مرة يتيمة. ويعود الفوز السويسرى الوحيد إلى مباراة ودية فى بال عام 1976 بنتيحة 2-1.
والتقى المنتخبان مرة واحدة فى تصفيات مسابقة رسمية، عندما فاز بولندا ذهابا وايابا 2-صفر ضمن تصفيات كأس أوروبا 1980، انذاك هز الشباك اسطورة بولندا زبيغنيو بونييك.
ومنذ تعادلها مع فرنسا الاحد، حصلت سويسرا على يومين راحة أكثر من بولندا التى فازت على أوكرانيا الثلاثاء.
أضاف ليفاندوفسكي: “أربعة ايام راحة كافية لنا. لا أشعر بان ذلك سيصنع فرقا”.
ولا تعانى سويسرا من أى إصابة تقلق المدرب فلاديمير بتكوفيتش، فيما يبدو حارس بولندا لوكاس فابيانسكى جاهزا مرة ثانية للحلول بدلا من فويتشى تشيسنى المصاب.
ولبتكوفيتش مخاوف دائمة حول اختيار المهاجم الاساسى فى فريقه بين سييفروفيتش وبريل امبولو، وذلك بعد تسجيل فريقه هدفين فقط فى ثلاث مباريات عن طريق لاعب مدافع واخر جناح.
ولعب امبولو بدلا من سيفيروفيتش (7 أهداف فى 33 مباراة دولية) فى مباراة فرنسا وقدم اداء واعدا، برغم فشل ابن التاسعة عشرة بامتحان حارس فرنسا هوغو لوريس فى ليل.