ساعات قليلة وينطلق نهائى "كوبا أمريكا" فى نسختها الاستثنائية بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس اتحاد أمريكا الجنوبية، وهى البطولة التى تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية .
ففى تمام الساعة الثانية من صباح غداً الاثنين بتوقيت القاهرة يتكرر نهائى النسخة الماضية بين الأرجنتين وشيلى والأخيرة حصدت اللقب بركلات الترجيح على أرضها ووسط جماهيرها وتتمنى تكرار الإجاز ولكن الأرجنتين بقيادة معجزتها ميسى أبداً لن تقبل فكرة الهزيمة من شيلى مجدداً .
الأرجنتين التى بدأت البطولة دون الاعتماد على نجمها الأول ليونيل ميسى نجم البرسا فى دور المجموعات، حيث غاب أفضل لاعبى العالم عن التشكيل الأساسى للفريق فى المباريات الثلاثة الأولى فى واحدة من أبرز علامات التانجو فى البطولة .
ربما أثرت اصابة ميسى امام منتخب شيلى نفسه ودياً قبيل انطلاقة البطولة فى قرار المدرب تاتا مارتينو فى الابقاء على اللاعب الحائز على الكرة الذهبية 5 مرات على مقاعد البدلاء ليشارك كبديل لبضع دقائق امام كل من بنما وبوليفيا قبل ان يستعيد مكانه أساسياً بدءاً من دور الـ 8 فى مواجهة فنزويلا .
يتمتع منتخب الارجنتين بهجوم قوى او قد يوصف بالكاسح إذ سجل لاعبو التانجو 18 هدف موزعه على المباريات وهو ما يظهر دليلاً قوياً على امتلاك تاتا مارتينو لكتيبة هجوم مرعبة .
وبنظرة الى مشوار الارجنتين فى البطولة نجد انها قد حققت الفوز على الطرف الاخر فى النهائى منتخب شيلى بهدفين مقابل هدف ثم اكتسحت بنما بخماسية نظيفة واختتمت مباريات المجموعة بالفوز على بوليفيا بثلاثية نظيفة لتحقق العلامة الكاملة بـ 9 نقاط , فى الادوار الاقصائية فازت الارجنتين على فنزويلا 4-1 ثم اقصت اصحاب الارض امريكا بالفوز عليها 4-0.
وتعانى الارجنتين من غيابات عدة لعل أبرزها النجم دي ماريا الغائب منذ الدور الأول، كذلك روخو الظهير الايسر وضحايا نصف النهائى بانينجا واجوستو فيرنانديز، ويعتمد المدرب تاتا مارتينو بشكل رئيسى على الثنائى ليونيل ميسى و جونزالو هيجواين وكلاهما سجل 9 أهداف بواقع 5 اهداف لميسى و 4 لهداف الكالتشيو هيجواين .
أما منتخب شيلى فعلى الرغم من البداية المحتشمة التى بدأت بالخسارة من الأرجنتين بهدفين لهدف والهدف جاء فى لحظات المباراة الاخيرة بعد ضمان الارجنتين الفوز إلا أن الفريق سرعان ما استفاق تحت قيادة مدربه الجديد خوان أنطونيو بيتزي الذى حل بديلاً لمواطنه الأرجنتينى سامباولى المتوج معهم بنسخة 2015.
نسق الفريق الشيلى ارتفع تدريجياً مع المباريات وحقق فوزين متتاليين على بوليفيا 2-1 و بنما 4-2، والشىء الملاحظ هو تلقى مرمى الافريق للأهداف فى كل مباريات الدور الأول .
وفى الأدوار الإقصائية توحش منتخب شيلى واكتسح المنتخب المكسيكى بسبعة أهداف نظيفة فى واحدة من اكبر مفاجأت البطولة، قبل أن يفوز على كولومبيا بهدفين نظيفين فى نصف النهائى ليؤكد للارجنتين أن الفريق الذى واجههم فى الدور الأول قد تغير واصبح اكثر قوة وشراسة ومواجته لن تكون بنفس السهولة التى مكنت اصدقاء ميسى من تحقيق الفوز فى المباراة الافتتاحية .
ويعد إدواردو فاراجاس مهاجم منتخب شيلى بمثابة هداف الفريق والبطولة بأكملها حيث سجل 6 أهداف، ليتفوق مهاجم هوفنهايم الألمانى على ميسى فى صدارة الهدافين بفارق هدف عن نجم البلوجرانا، قبيل انطلاقة النهائى .
وجمهور كرة القدم فى شتى بقاع الأرض تنتظره مباراة من العيار الثقيل، المتعة فيها متوقع ان تحضر بقوة والإثارة والندية والحماس أمور لا يمكن أن تغيب عن ملاعب أمريكا اللاتينية أرض السحر والمهارة وعشق كرة القدم إلى حد الهوس والجنون.