بدأت القضية عندما تواصلت أدارة جامعة سوهاج بقيادة الدكتور احمد عزيز عبدالمنعم، رئيس الجامعة مع بنك مصر بشأن تخصيص ١١ مليون و150 الف جنيه، لدعم وشراء أجهزة طبية لتجهيز وحدتي الحالات الحرجة واستقبال الطوارئ بقسم طب الأطفال بالمستشفى الجامعي.
بناءا على ذلك اتخذت الجامعة إجراءات عاجلة، تمثلت في تكليف إدارة المستشفى، وقسم الأطفال بسرعة الانتهاء من وضع المواصفات الفنية والقيمة التقديرية لكل جهاز لخبرتهم الدقيقة فى هذا الشأن.
وتم عمل اجتماعا طارئا مع مندوبي الشركات المتخصصة في إنتاج وتوريد الأجهزة الطبية، وذلك بحضور أمين عام الجامعة، رئيس مجلس إدارة المستشفى الجامعي، و وكيل كلية الطب للدراسات العليا والبحوث، و رئيس قسم الأطفال، ومدير عام إدارة التوجيه المالي والإداري ومدير الادارة المركزية للمشتريات ومدير الشئون القانونية وعدد من أعضاء هيئة التدريس بقسم الأطفال.
و قام مندوبي الشركات، بتقديم عروض تقديمية لإمكانيات الشركات في توفير هذه الأجهزة، والأسعار التي يمكن أن تورد بها في حالة الترسية عليهم.
واقيمت بالفعل مناقصة عامة لتوريد بعض الأجهزة ضمن خطة تطوير أقسام المستشفى، وكُلف رئيس قسم طب الأطفال بالمستشفى، بوضع المواصفات ولجان البت والفحص المختلفة، وذلك بصفته متخصص ولديه خبرة فنية لتلك الاجهزة.
وردت معلومات الى هيئة الرقابة الادارية بشان وجود صفقة مشبوهة بتلك المناقصة، و تم مراقبة الهواتف المحمولة الخاصة بالمذكورين وتسجيل المكالمات بينهم، وتبين من التسجيلات، وجود تلاعب في أعمال المناقصة لتوريد وتركيب الأجهزة الطبية والاتفاق على رشوة .
وقد أمرت النيابة الكلية بوقف أعمال المناقصة وشكلت لجنة من جهاز الكسب غير المشروع لفحص أوراق المناقصة، ووجهت للمتهمين تهمة الرشوة والتربح بدون وجه حق.
جدير بالذكر أنه القت الرقابة الادارية القبض علي رئيس قسم طب الاطفال، ومدرس مساعد ومندوب شركة أجهزة طبية، ، لرصدها بعض التجاوزات في تلك المناقصة، وتم ايقافهم عن العمل بالجامعة لحين الانتهاء من التحقيقات، وتم تحرير محضر بالواقعة برقم 4325 إداري قسم ثان سوهاج، وبالعرض على النيابة العامة امرت بحبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات.