شهدت منطقة عزبة ميخائيل بالمرج واقعة مأساوية لم تخطر على بال أحد، بعدما اتفقا شقيقان على الانتحار، عقب فشلهما في سرقة منزل زوجة والدهما؛ نظرًا لمرورهما بضائقة مالية دفعتهما لعقد النية على السرقة.
في عقار سكني بمنطقة ميخائيل بالمرج يعيش "إسلام ومحمد" طالبان مع زوجة والدهما، بعد وفاته أمهما عقب سقوطها من المنور، وتزوج أبيهما أخرى، لكي تربي له الأولاد، وعلى عادة الأب الذي اعتاد السفر إلى الخارج للعمل، ترك ابنيه مع زوجته لترعاهما، ولكن يخيب ظن الأب ويفشل ابناه في التعليم، فقامت زوجة الأب بطردهما خارج المنزل، فقررا في سرقة المنزل، خاصة عندما علما بحملها وقرب حالة الوضع، وفي ظل غيابها عن المنزل، حاول سرقة المنزل؛ نظرًا لمرورهما بضائقة مالية، ولكنها انتهت بالفشل، حيث لم يجدا شيئًا، فأقدما على الانتحار، وقام "إسلام" الشقيق الأكبر بإطلاق النار على "محمد" شقيقه الأصغر، وفور سماع الأهالي صوت النيران، تجمعوا أمام المنزل، وقاموا بنقل جثة محمد إلى مستشفى اليوم الواحد، وعلى الفور تم إبلاغ الشرطة، وألقت القبض على الشقيق الأكبر، وأمرت النيابة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.

انتقلت "أهل مصر" إلى مكان الحادث؛ ليروي لنا الجيران تفاصيل تلك الواقعة..
في البداية قال "أحمد" صاحب الستين عامًا، أحد الجيران "كانوا شباب في حالهم، ما حدش بيسمع عنهم حاجة"، وأضاف أن والدهما تعود على السفر للعمل في الخارج، وتركهما مع زوجته بعد وفاة والدتهما، وتابع "كنت موجود في شقتي وسمعت صوت إطلاق النيران، فتوجهت إلى الخارج لمعرفة مصدر الصوت، وتوجهت إلى شقة المجنى عليه، فرأيت "محمد" ملقى على الأرض جثة هامدة، ويقف بجواره شقيقه "إسلام"، ممسكًا بسلاح ناري في يديه، والدموع تتساقط من عينيه حزنًا على ما فعله، وعلى الفور أبلغت رجال الشرطة، ونقلنا الجثة إلى مستشفى اليوم الواحد".
والتقط طرف الحديث "محمود" سائق توك توك، قائلًا "أنا مقيم في المنطقة من قديم الزمن، هؤلاء الشباب لم يصدر منهم أي نوع من المشاكل مع أحد، سواء داخل المنطقة أو خارجها"، مضيفًا أن الأب هو المسئول عن الواقعة، نظرًا لسفره باستمرار للخارج تاركًا ابنيه لزوجة الأب التي تعودت على طردهما خارج المنزل، دون أن توفر لهما احتياجات المعيشة، فعندما ضاق بهما الحال أقدما على السرقة التي كانت نهايتها محزنة.
بينما قالت زوجة الأب "أنا كنت خارج المنزل وقت الحادث، وعرفت من الأهالي بالخبر، فتوجهت مباشرة إلى المنزل، وجدت محمد ملقى على الأرض والدماء تسيل من حوله"، مضيفة "والدهما تركهما لي صغارًا، فأصبحت لهم الأم والأب، ولم أعلم بما كانا يفكران فيه، وقبل الحادث قمت بطردهما من المنزل نظرًا لفشلهما في الدراسة، ولكن كاد قلبي يحترق عليهما.. كنت أنتظرهما بالساعات، فكانا يدخلان المنزل خلسة في الليل ليناما به".

واستمع الرائد محمد طارق رئيس مباحث شرطة المرج إلى أقوال المتهم "إسلام"، نافيا اتهامه بقتل شقيقه الأصغر بفرد خرطوش، قائلا: "أنا ما قتلتش أخويا محمد.. النحس قتله".
وأضاف المتهم أنه لم يقصد قتل شقيقة الأصغر، بل اتفقا هما الاثنان على الانتحار بعد أن وجدا النحس يلازمهما أثناء محاولة سرقة المشغولات الذهبية الخاصة بزوجة والدهما؛ لمرورهما بضائقة مالية؛ بسبب امتناع والدهما عن الإنفاق عليهما؛ بسبب الخلافات المستمرة مع زوجته.
وأوضح أنه تبين لهما عدم وجود أموال أو مشغولات ذهبية بعد خروجها لسرقتها، ووجدا فرد خرطوش وقررا الانتحار، وأطلق "إسلام" عيارا ناريا تجاه شقيقه "محمد"، ووجد الأهالي يطرقون الباب للسؤال عن مصدر الصوت؛ ما جعله يرتبك ولا يستطيع الانتحار.
كانت البداية بتلقي قسم شرطة المرج بلاغا من الأهالي بوجود قتيل داخل إحدى الشقق بدائرة القسم والعثور على جثة شاب. وبالانتقال والفحص والمعاينة تبين العثور على جثة "محمد. ص" (18 سنة)، وبسؤال شقيقه اعترف بأنه هو من أطلق النار عليه بغرض الانتحار بعد فشلهما في سرقة زوجة والدهما، ولكنه لم يستطع الانتحار بعد وفاة شقيقه. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.