تعاني حركة حماس الفترة الماضية بسبب مزاعم بإخماد أصوات المعارضين ببعض القلائل، التي تصاحبها موجة تحريضية داخل الحركة يتفعمها بث الأكاذيب، وفي هذا السياق كشف مصدر نقل عن شخص ينتمي إلى حركة حماس يُدعى "أبو محمد" مقرب من القيادة الحمساوية ويكسن خارج فلسطين ويحاول أن يكون لسان المعارضون في الحركة قوله: "أنه ضاق ذرعاً من النهج الجديد الذي تسير عليه الحركة خلال تلك الفترة".
وتابع "ابو محمد" للمصدر أنه متأثراً بقصة "سنودان" الأمريكي الذي كشف أسرار وكالة الجاسوسية الأمريكية التي بدأت طريقها بعمل مشروع في جمع المعلومات الاستخبارية لتتحول في أخر الأمر إلى مؤسسة تسيء للكثيرين، مشيراً إلى أنه في السنوات الأخيرة أخذ يشعر بأن الحركة التي كانت حضناً له آخذة في التغير وتسير في طريق خطأ في مختلف المواقف حيث تم إخماد أصوات المعارضين، وهذا ما دفعه في نهاية المطاف إلى اتخاذ القرار بأن يستغل بين الحين والآخر صلاته وحوارات أجراها بحكم مكانته مع جهات فلسطينية، أملاً منه أن يؤدي كشف هذه المعلومات الى تغيير نهج الحركة وسلوكها العام.
وأكد "ابو محمد" أن البعض سيتهمونه بالخيانة لنشر بعض أسرار الحركة بالخارج إلا أنه مصر لقراره ليكون لسان المعارضة المكتوفة الأيدي، مؤكداً ولاءه للخط الذي قامت عليه الحركة ولم يقصد الأساءة إليها أولأي من رجالها وكل مراده أن يستفيقوا ويصلحوا من مسارهم.
ويذكر أن "أبو محمد" وفق لمعلومات المصدر كان مشاركاً في نشاط الحركة بمختلف المجالات،كما حضر اجتماعات في قطر وتركيا ودول أخرى بالإضافة إلى لقاءات مع مسؤولي الحركة، كما اطّلع على محاضر اجتماعات ومداولات أجرتها القيادة حيث تبين له ما يعتبره تغييرات خطيرة طرأت على الحركة.