ads
ads

في مؤتمر لصناعه.. فريق "مسافر ليل": فخورون بتمثيل مصر في مهرجان المسرح العربي (صور)

فريق "مسافر ليل"
كتب : أهل مصر

قال الكاتب يسري حسان أن مسرحية "مسافر ليل" من العروض المهمة التى تم انتاجها مؤخرا فى مصر؛ الأمر الذى دفع الى إعادة تقديمه لأكثر من 8 مواسم، وأضاف: "العرض مغامرة فنية تُحسب لصنّاعه، الذين قدموا نصا سبق تقديمه أكثر من مرة على مستوى فرق الهواة والمحترفين، إلا ان المخرج هذه المرة خرج به من فضاء العلبة الايطالية الى فضاء اخر بديل أكثر رحابة".

وتابع يسري حسان خلال المؤتمر الصحفي المقام ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي فى دورته الحادية عشر أن صناع العرض المصرى "مسافر ليل" المشارك فى المسار الأول للمهرجان عن نص صلاح عبد الصبور، إخراج محمود فؤاد صدقي وإنتاج مسرح الهناجر أزاح فكرة "الاسترابة" التي يقع فيها الكثير من الاكاديمين حينما يتصدون لإخراج عرض مسرحى بمقاييس السوق خارج اسوار الاكاديمية، فالمخرج و بطل العرض ممن يقومون بالتدريس فى المعهد العالى للفنون المسرحية، بل أن العرض نفسه قدم الدكتور علاء قوقة فى ثوب ودور جديد رشحه من خلاله للفوز بجائزة التمثيل في مهرجان المسرح القومي في دورته الأخيرة.

وقال محمود فؤاد مخرج العرض: "مسافر ليل تحمل الكثير من الدلالات وهي ما دفعتنى للتفكير فى إعادة تقديمها برؤية مختلفة، و قد استغرق البحث والدراسة حول النص وما كتب عنه أكثر من عامين اطلعت خلالها على تجارب الاخرين الذين قدموه قبلى".

وأضاف إنه يحب الفضاءات غير التقليدية بعيدا عن العلبة الايطالية، و لذلك استقر على الخروج الى ساحة الهناجر الخارجية لبناء عربة قطار كاملة وقام يتجهيزها بمعدات الصوت والاضاءة لتكون صالحة لتقديم الحدث الذى يدور بداخل عربة قطار، واستطرد: "أخذت تجهيزات السينوغرافيا وتهيئة الفضاء حوالى شهرين درست خلالهما اتجاه الرياح ومساقط الاضاءة وتوزيع اجهزة الصوت لتناسب طبيعة الفضاء البديل، فقد كانت مساحات التشخيص تتخلل أماكن تواجد الجمهور، وكانت ردود الفعل تأتى بشكل سريع بعد العرض مباشرة من خلال حديث الجمهور مع صناع العمل حول مدى استيعابهم للنص و للرؤية الفنية بعد ان كانت غامضة عليهم فى رؤى سابقة".

و حول انطباعه عن مهرجان المسرح العربى و فعالياته قال صدقى أنه "شىء مشرف جدا ان اشارك فى فعاليات المهرجان و خصوصا انها التجربة الاخراجية الاولى لى فى مجال الاحتراف".

و فى رده حول طريقة تعامله مع شخصية عامل التئاكر بالنص قال الدكتور علاء قوقة أن الشخصية قدمت على الخشبة عشرات المرات و هذا ما يدفع اى ممثل الى التفكير كثيرا عندما تعرض عليه لتجسيدها، وأضاف: "بمجرد أن عُرض علىّ المخرج الدور وافقت على الفور دون أى تفكير، ويرجع ذلك الى عدة أسباب لعل اهمها هو طبيعة الفضاء البديل المستخدم والذى يتيح للممثل اداء مختلف وتنوع فى الظهور امام الجمهور، ولأن الشخصية فى حد ذاتها ثرية وعميقة و تتماس مع ذاتى كثيرا لأنى أعرف قيمة النص والتى تجعله صالحا للتقديم فى اى زمان ومكان".

وذكر أن التحضير للشخصية أخذ منه وقتا كبيرا، و كذا محاولة إيجاد حلول للمشاكل التى قد تصادف التحرك فى ذلك الفضاء البديل ورغم ذلك لم يلغ ذلك إستمتاعه بالشخصية وتأديتها على اكمل ما يكون خصوصا فى مناطق القهر الابداعى الذى يمارسه عامل التذاكر على الراكب مع اضافة الملمح الجروتسكى والكوميدى على الفعل العبثى حتى تصل منظومة القهر الى أبعد مستوياتها.

واعتبر أن العمل لا يمكن أن نطلق عليه عرضا واقعيا رغم محاولات المخرج الجادة محاكاة الواقع فى خلق عربة قطار وتجهيزها فنيا لتماثل عربات القطارات العادية، إلا أن التناول الداخلى للنص نفسه فى لغته الحوارية لا يمكن اعتباره واقعيا بقدر امتداده الى آفاق عبثية أو سيرالية، وهو هو ما يضع الممثل فى حالة استنفار عامة لطاقاته حتى يخرج بشكل جيد يرضى الجمهور.

وحول الجائزة الخاصة التى منحتها لجنه تحكيم المهرجان القومى فيما يخص اللغه العربية قدم قوقة التحية للجنة على شجاعتها في منح هذه الجائزة رغم تهكم البعض عليها مؤكدا أن الجائزة تكمن اهميتها في مستوى الضبط الشعرى الذى حافظ عليه العرض للنص الشعرى بالاضافة الى الاهتمام الكبير باللغة الذى اتفقنا عليه منذ بدء البروفات.

ورد صدقى على تساؤل حول تعامله مع بطل العمل باعتباره أحد أساتذته فى المعهد قائلا : "الدكتور علاء كان الأكثر التزاما فى البروفات والعروض"، وأضاف أنه تعامل معه بإعتباره استاذا واخا اكبر يستمع لنصائحه ويستشيره فى كل ما يخص العمل، وتابع : "فى اللحظات التى كنا نختلف فيها حول رأى معين كان يتركنى على حريتى، فالدكتور يتعامل معنا بعقلية المحترفين يعرف حدود تدخله و ينصحنا بهدوء".

و تسأل الدكتور يوسف العيدابى حول تعامل فريق العمل مع الجمهور الذى قد يتدخل بالحديث مع الممثلين اثناء العرض فى ذلك الفضاء البديل، فرد المخرج بأن العرض له تصميمين صيفى وشتوى يسمح بتواجد الجمهور خارج العربة فى محطة الانتظار وفى نفس الوقت يستطيعون متابعة العرض وهو ما يتيح لعامل التذاكر ان يمارس سلطته على الجمهور كما يمارسها على الممثلين معه فلا يستطيع احد ان يتدخل او يفسد متعة الاداء.

وحول مدى امكانية انتقال العرض للاقاليم قال إن العرض يستعد لجولة فنية فى المحافظات بعد انتهاء المهرجان، وستحل مشكلة العربة بمجموعة من الأقمشة التى يتم تجهيزها فى الشارع أو داخل المسارح لتحتوى الجمهور وتضفى إحساسا بتواجد الجمهور بداخل عربة القطار.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً