مُنى صندوق التقاعد الحكومى اليابانى وهو الأكبر فى العالم، بخسارة تتجاوز قيمتها خمسة آلاف مليار ين (حوالى 45 مليار يورو) خلال السنة المالية التى انتهت فى مارس بسبب تراجع البورصات فى منتصف 2015، كما أعلن مصدر رسمى الجمعة.
وهى اسوأ خسارة للصندوق الذى يدير الجزء الحكومى من اجور تقاعد الموظفين اليابانيين منذ 2008-2009 عندما افقدت الازمة المالية الدولية الصندوق حوالى تسعة آلاف مليار ين خلال سنة واحدة.
وقال مسؤول فى وزارة الصحة لوكالة "فرانس برس"، إن هذا الاعتراف نقل إلى لجنة خبراء فى إدارة الموجودات، الخميس الماضى.
وأوضح أن “موظفين فى الوزارة حضروا الاجتماع وسمعوا هذا الرقم. لكن لا يمكننا الادلاء بمزيد من التعليقات قبل أن يقدم الصندوق حساباته رسميا فى 29 يوليو”.
وكان الصندوق غير استراتيجيته فى 2014 لتأمين مزيد من الارباح، بقراره مضاعفة الاسهم فى محفظته لتشكل خمسين بالمئة منها، بعد أن كان يركز على السندات ذات المردود الضعيف.
وتحدث الصندوق فى كانون الاولديسمبر عن خسارة فصلية تبلغ حوالى ستين مليار يورو بين يوليو سبتمبر تحت تأثير تقلبات اسواق المال التى نجمت عن مخاوف مرتبطة بتباطؤ اقتصاد الصين.
واتهم الحزب الديموقراطى أكبر أحزاب المعارضة، رئيس الحكومة شينزو آبى بتأجيل نشر الأرقام لإخفاء الآداء السيء للصندوق من أجل تجنب إغضاب الناخبين قبل انتخابات مجلس الشيوخ التى ستجرى فى العاشر من يوليو.
ورد آبى بالقول أن صندوق التقاعد حقق ارباحا قدرها 37 الفا و800 مليار ين (330 مليار يورو) خلال ثلاث سنوات ونصف السنة أى منذ أن تولى رئاسة الحكومة.
وفى مقابلة مع وكالة "فرانس برس" خلال الأسبوع الجارى، اعترف نوريهيرو تاكاهاشى رئيس الصندوق، الذى تبلغ قيمة موجوداته أكثر من 135 ألف مليار ين (حوالى ألف مليار يورو) بأن الأوضاع الحالية (قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبى) سيكون لها أثر سلبى على أداء الصندوق.
لكنه أكد تصميمه على مواصلة استراتيجية الاستثمار فى الأسهم، معتبرا أن المرحلة الحالية عابرة.