ads
ads

غدا.. اليوم الدولي للتعاونيات

كتب : أهل مصر

يحيي الحلف التعاوني الدولي، غدًا، اليوم الدولي للتعاونيات 2016، تحت شعار "التعاونيات هي قوة العمل لأجل المستقبل".

يهدف الاحتفال هذا العام إلى إلقاء الضوء على الدور الرئيسي للتعاونيات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأن نموذج عمل التعاونيات يتركز على التنمية المستدامة، وأنه قائمة على قيم ومبادئ أخلاقية.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت بموجب قرارها 4790 في ديسمبر 1992 الاحتفال بأول سبت من شهر يوليو من كل عام بوصفه اليوم الدولي للتعاونيات.. والهدف من الاحتفال بهذا اليوم الدولي هو زيادة الوعي بشأن التعاونيات وتسليط الضوء على التكامل بين أهداف الأمم المتحدة وغاياتها وبين الحركة التعاونية، وإبراز مساهمة الحركة التعاونية في حل المشاكل الرئيسية التي تتناولها الأمم المتحدة، وتعزيز نطاق الشراكات وتوسيعها بين الحركة التعاونية الدولية والجهات الفاعلة الأخرى، بما فيها الحكومات على الأصعدة المحلية والوطنية والدولية.

ووقع الاختيار على هذا التاريخ للاحتفال بهذا اليوم حتى يتزامن مع اليوم الدولي للتعاونيات الذي يحتفل به الحلف التعاوني الدولي منذ عام 1923.

وأشار بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة - في رسالته بهذه المناسبة - إلى تمكين المساعي التعاونية للمشاركة والاستدامة، حيث أنها مصممة لدعم مبادئ المساواة والمشاركة الديمقراطية، وهي أيضًا تجسد مبدأ الأهداف الإنمائية المستدامة أن لا أحد ينبغي أن تترك وراءها.

وأضاف مون إلى أن التعاونيات تلعب دورًا هاما في العديد من المجتمعات، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 1 من كل 6 أشخاص في العالم هو إما عضو في إحدى التعاونيات أو زبون لها، وأن هناك حوالي 2.6 مليون تعاونية توفر العمل لزهاء 12.6 مليون شخص، وبلغت أصولها ما قيمتها نحو 20 تريليون دولار، وتبلغ إيراداتها السنوية حوالي 3 تريليون دولار، مما يدلل على قوة إسهامها المحتمل في التنمية المستدامة.

وتعمل التعاونيات وأهداف التنمية المستدامة نفسها علي التأكيد علي البعد الإنساني التي يمتلكها ويديرها أعضاؤها، وهذه التعاونيات ملتزمة بقوة علي خدمة المجتمعات.

وتساعد التعاونيات الزراعية على تحسين إنتاجية صغار المنتجين من خلال تسهيل الوصول إلى الأسواق، والائتمان والتأمين والتكنولوجيا، ويمكن للتعاونيات الاجتماعية توفير شبكة أمان مهمة في مواجهة تراجع أو تدهور الخدمات العامة إلي الحد الأدنى من الرفاهية العامة.

أما في القطاع المالي، فتخدم التعاونيات أكثر من 857 مليون شخص، بينهم عشرات الملايين من الناس الذين يعيشون في فقر، وذكر مون أنه منذ الأزمة المالية والاقتصادية العالمية عامي 2007-2008، أثبتت التعاونيات المالية قوتها وقيمتها، لقد حافظوا على تصنيفات ائتمانية جيدة، وزيادة أصولها ومبيعاتها، كما شهدت زيادة في عدد الأعضاء وعملائهم.

ولضمان المرونة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، تساهم التعاونيات بوضوح في القدرة على التنمية المستدامة فهذا العام، ونحن نحتفل باليوم الدولي للتعاونيات تحت شعار "التعاونيات: قوة للعمل من أجل مستقبل مستدام"، ونحن مقتنعون بأن التعاونيات يمكن أن تسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تركز على العمل، ومكافحة الفقر والجوع والمساواة.

وحث مون في هذا اليوم الدولي للتعاونيات، الحكومات إلى تهيئة بيئة مواتية للتعاونيات لتزدهر وتنمو، كما دعا إلي تسخير قوة التعاونيات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخلق عالم من الكرامة والفرص للجميع.

ويمكن للمنشآت التعاونية والتبادلية أن تلعب دورًا قيمًا في قلب الطاولة على هذه التحديات، فقد فشلت الحكومة والأسواق التقليدية للسلع والخدمات في الوصول إلى كثير من الفقراء والمستبعدين، إلا أن التعاونيات وغيرها من مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي أثبتت قدرتها على تحقيق ذلك.

وتسلط دراسة حديثة أجرتها منظمة العمل الدولية والتحالف التعاوني الدولي بعنوان "التعاونيات وأهداف التنمية المستدامة" الضوء على إسهامات المؤسسات التعاونية في تحقيق التنمية المستدامة وقدرتها على القيام بالمزيد بدء من خلق فرص عمل وتعزيز المساواة بين الجنسين، ومرورًا بتوفير طاقة نظيفة وتمويل شامل، وانتهاءً بضمان الأمن الغذائي وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية.

إن كثيرًا من العاملين الفقراء والجياع والمستبعدين عمال ريفيون وغالبًا مزارعون من أصحاب الحيازات الصغيرة، وتتمتع التعاونيات بسجل حافل في التغلب على مختلف أشكال الإقصاء في المناطق الريفية، وليس هذا فحسب، فهي حاضرة في سائر قطاعات الاقتصاد، ويمكنها التكيف مع عدة سياقات، كما تستجيب إلى الحد الأدنى الثلاثي للتنمية المستدامة وهي: التنمية الاقتصادية، والعدالة الاجتماعية، وحماية البيئة.

ونظرًا لجميع هذه الأسباب، تعتبر المؤسسات التعاونية والتبادلية شركات المستقبل إلى حد بعيد، فهي تلعب دورًا رئيسيًا في تكملة الأسواق التقليدية والعمل الحكومي، وهذه الحقيقة معترف بها صراحة في الوثيقة الختامية لمؤتمر ريو+20 التي تحمل عنوان "المستقبل الذي نريده".

ويتعين على المجتمع الدولي وضع ذلك نصب عينيه عند إعداد الاستراتيجيات والوسائل اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتتطلع منظمة العمل الدولية إلى مواصلة تعاونها مع الحركة التعاونية للمساعدة في ضمان إيجاد التعاونيات لموطئ قدم لها باعتبارها مؤسسات المستقبل ومحركات الاندماج الاجتماعي والتنمية المستدامة.

وقد اعتمدت الأمم المتحدة خطة لأهداف التنمية المستدامة لعام 2030 والتي ستحدد الأجندة العالمية، وهي فرصة حقيقية للقضاء على الفقر المدقع والحرمان، وضمان الاندماج الاجتماعي، وتحقيق التوافق بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، وتتضمن الإجراءات الرئيسية ما يلي: خلق نحو 50 مليون فرصة عمل سنويًا مقدمًا بهدف استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل، وإحراز تقدم كبير في توظيف العاطلين حاليًا عن العمل والذين يبلغ عددهم قرابة 200 مليون شخص ؛ معالجة مسألة العمال الفقراء الذين يفوق عددهم 800 مليون عامل يعيشون مع أسرهم على أقل من دولارين يوميا؛ القضاء على الجوع وسوء التغذية اللذين يؤثرا على أكثر من 800 مليون شخص في وقتنا الحاضر ؛ توسيع نطاق الحماية الاجتماعية الأساسية ليشمل من يفتقرون إليها والذين يتجاوز عددهم 5 مليارات نسمة (نحو ثلاثة أرباع سكان العالم) ؛ ضمان حصول أفقر مليار نسمة على تمويل شامل، وخدمات مالية، وفرص اقتصادية ؛ ضمان حصول الـ 1300 مليون نسمة الذين ما زالوا يعيشون دون كهرباء على أشكال حديثة من الطاقة ؛ الحد من مستويات عدم المساواة المثيرة للقلق في كثير من الأحيان في البلدان الغنية والفقيرة على حد سواء ؛ إيجاد حلول ناجعة للحصول على الرعاية في البلدان المتقدمة وبعض الاقتصادات الناشئة التي يزداد فيها عدد المسنين بسرعة والتي غالبًا ما تكون فيها أنظمة الضمان الاجتماعي والموازنات العامة واسعة.

وتحظى المشروعات التعاونية باهتمام كبير في معظم دول العالم، لأنها تهدف لتحسين أوضاع أفراد المجتمع اجتماعيًا واقتصاديًا، من خلال تعزيز التكاتف والمشاركة المتبادل بين طرفين أو أكثر، لتحقيق هدف مشترك، وتحسين الخدمة والمعيشة لأفراد المجتمع، وقد برز هذا النشاط لأول مرة في أوروبا عام 1844، وتطور إلى ما يعرف دوليًا بالجمعيات التعاونية التي تستهدف العديد من الأنشطة والمجالات فهذه المشروعات تجمع عددًا من الأفراد في ظل غطاء قانوني معين، لتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية من خلال تبادل المنافع واستثمارها في سلع وخدمات محددة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً