شهدت العلاقات المصرية الفرنسية حالة من التطور الكبير خلال الفترة الماضية، ما يعطي ثقة كبيرة في الخطوات الإصلاحية التي تنفذها مصر، وثقة في القوة الاقتصادية والمكانة المهمة التي وصلت بها العلاقات الثنائية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، وتستعد القاهرة الأحد المقبل لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتكون الزيارة الأولى له منذ توليه مهام منصبه عام 2017 كرئيس للجمهورية الفرنسية، وتأتي تلك الزيارة بمناسبة مرور 150 عاما على افتتاح قناة السويس، لبحث تعزيز الاستثمارات والتجارة والاقتصاد مع مصر خلال المرحلة المقبلة.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا لـ2.7 مليار يورو، فيما تبلغ الاستثمارات الفرنسية في مصر نحو 4.2 مليار يورو، من خلال ١٦٢ شركة، تتنوع منتجاتها في مجالات الصناعة والسياحة والزراعة والاتصالات والنقل والبنية التحتية والخدمات المالية، في قطاعات الصناعات الزراعية وتكنولوجيا المعلومات، والبناء والتشييد، والطاقة الجديدة والمتجددة والنقل والمواصلات، والبنوك والتأمينات، والطيران، وتنقية وتحلية المياه ومشروعات البنية التحتية والسياحة.
وبلغت عدد الزيارات الرسمية بين البلدين أكثر من 20 زيارة على مستوى رؤساء ووزراء وكبار المسئولين منذ نوفمبر 2014، وزار الرئيس عبد الفتاح السيسي باريس فى أكتوبر من عام 2017 لتعزيز التعاون بين مصر وفرنسا في المجالات الاقتصادية والعسكرية وغيرها.
شهدت الخمسة أعوام الماضية توقيع العديد من الاتفاقيات لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين مصر وفرنسا، والتي من بينها توقيع مجموعة من الاتفاقيات في مجالات الطاقة التقليدية والمجالات البحرية والجوية ومترو الأنفاق بلغت 400 مليون يورو، العام الماضي أثناء زيارة الرئيس السيسي العام الماضي، وفي فبراير 2015 تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات في مجال التسليح بين الجانبين المصري والفرنسي، التي تقوم بموجبها فرنسا بتوريد 24 طائرة مقاتلة من طراز "رافال" وفرقاطة متعددة المهام من طراز "فريم" لمصر.
وتعد زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون لمصر، هي الزيارة الرئاسية السادسة بين البلدين خلال أربع سنوات، إذ حل الرئيس السابق، فرانسوا أولاند، ضيفًا شرفيًا خلال حفل افتتاح قناة السويس الجديدة عام 2015 قبل أن يقوم بزيارة رسمية لمصر عام 2016، بينما زار الرئيس عبد الفتاح السيسي، باريس، عامي 2014 و2017، فضلا عن مشاركته عام 2015 بقمة المناخ بباريس ممثلا للقارة الإفريقية.