ads
ads

لهذه الأسباب.. لا يتبنى «داعش» عملياته الإرهابية ضدّ تركيا

كتب : أهل مصر

رغم مرور قرابة أسبوع، لم يتبنّ داعش الهجوم الذى ضرب مطار أتاتورك فى إسطنبول، الثلاثاء الماضى، مثل كل الهجمات الأخرى التى نفذها التنظيم ضد تركيا، وأهمها الهجوم الذى خلف 103 قتلى فى أكتوبر 2015، ولكن لماذا يرفض التنظيم تبنيها وما الهدف من استراتيجية الصمت؟ هكذا تساءلت صحيفة لوجورنال دو ديمانش الفرنسية فى محاولة منها لفهم أهداف التنظيم.

ويرد الباحث البريطانى المتخصص فى الشأن التركى انطونى سكينر بأن داعش وعلى عكس العمليات التى يُنفذها فى دول أخرى “لا يُسارع إلى تبنى هذه الهجمات الإرهابية الدموية فى تركيا، ربما للحفاظ على قدرته على التجنيد والاستقطاب فى العالمين الإسلامى والغربى، وذلك بتفادى تبنى هجمات على مُسلمين فى دولة مُسلمة، الأمر الذى يُمكن أن يُثير سُخط ونقمة الشباب الباحث عن الانضمام إلى هذا التنظيم الذى يقدم نفسه حاميًا ومدافعًا عن المسلمين، خاصة السنة منهم”.

غُموض متعمد

وعلى صعيد آخر يُضيف الباحث أن من شأن الغموض المتعمد “تذكية الفرقة بين تركيا وأكرادها، خاصةً حزب العمال الكردستانى”.

ويقول الباحث إنه من”الواضح أن ذلك يخدم بشكل مثالى مصالح داعش، فهو يزيد فى ثقل العبء على الجهاز الأمنى التركى، ويُساهم فى تسلل مزيد من الانقسامات إلى المجتمع التركى”.

ويُضيف الباحث: “رغم كل ما حصل وما سيحصل فإن التنظيم لا يجازف بإعلان حرب مفتوحة وصريحة ضد تركيا، التى غضت الطرف طويلًا عنه وعن أنشطته، وهو الذى يُدرك أن تركيا يُمكن أن تشكل ساحةً خلفية مثالية لأنشطته الحالية والمستقبلية على حد سواء”.

مصلحة مشتركة

وتضيف الصحيفة: “فى البداية جمعت المصلحة المشتركة تركيا بالتنظيمات المتطرفة والإرهابية من مختلف الآفاق، القضاء على بشار الأسد، الدابة السوادء التى تواجه الرئيس رجب طيب أردوغان، والقوة الوحيدة القادرة على لجم طموحات الأكراد فى سوريا وفى تركيا أيضًا”.

ولم تتردد الصحف التركية حسب الصحيفة الفرنسية “فى نشر تحقيقات وتقارير تؤكد تورط أجهزة أمنية رسمية وغير رسمية فى تسليح الإرهابيين وتدريبهم فى مخيمات على الحدود مع سوريا، وفى تأمين علاجهم فى المستشفيات التركية، وذلك حتى أكتوبر(تشرين الأول) 2015، تاريخ الهجوم الدموى الذى خلف أكثر من مائة قتيل، عندما التحقت تركيا أخيرًا بالتحالف الدولى المناهض لداعش بقيادة الولايات المتحدة بشكل فعلى أخيرًا”.

وتنقل الصحيفة عن رئيس مركز السياسات الاقتصادية والدولية فى إسطنبول سنان أولغين، أن تركيا التى تحارب اليوم داعش “لا يُمكنها تجاوز أخطائها السابقة بسرعة وسهولة، فهى عُرضة لهجمات مماثلة بسبب مواقفها القديمة وموقعها الجغرافى على مقربة من العراق وسوريا، والمناطق الحدودية الخاضعة لداعش فيهما”.

ويؤكد أولغين أن “تركيا هدف سهل عند داعش، وأسهل كثيرًا من الأهداف الأوروبية”.

ثلاثة أهداف

وعن استهداف تركيا يُشدد الباحث البريطانى أنطونى سكينر، أن داعش “يسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف على الأقل، ضرب الأجانب والسياحة، ثم تشديد الضغط على الحكومة التركية التى تواجه بحرًا من التهديدات الأمنية، وأخيرًا إثبات التنظيم صلابته وحضوره وقدرته على الصمود رغم الضربات القاسية التى تعرض لها فى سوريا والعراق”.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً