بحث القائم بأعمال وزارة التجارة العراقي سلمان الجميلي مع السفير الصيني في بغداد تشن وي تشينج، سبل تفعيل العلاقات الثنائية وإمكانية مشاركة الشركات الصينية في إعادة تأهيل البنى التحتية لقطاعات مختلفة في العراق أبرزها الصناعة والكهرباء وإمكانية زيادة حجم التبادل التجاري والذي شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة.
ونوه الجميلي، خلال اللقاء اليوم الأحد، إلى عمق العلاقات بين البلدين وبموقف الصين الداعم لبغداد في قضايا مهمه وجوهرية فضلا عن مشاركة الصين في قطاعات مختلفة بالعراق، مؤكدًا الحاجة الى تفعيل قرارات اللجنة العراقية الصينية المشتركة التي عقدت اخر اجتماعاتها في بكين من خلال التنسيق مع الجهات ذات العلاقة في الوزارات والهيئات خاصة.
وأضاف: أن للصين دورا مهما في المشاركة في تأهيل قطاع الكهرباء وبناء مدن صناعية حديثة، وامكانية دراسة الشراء بالأجل وبيان رأي الهيئات والوزارات وإعداد صيغة نهائية تقدم للجانب الصيني.
من جانبه، أعرب السفير الصيني عن رغبة بلاده بتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع العراق وإمكانية مساهمة الشركات الصينية في بناء مشاريع من خلال الاستثمارات أو الشراكة مع القطاع الخاص العراقي، مؤكدًا أن حجم التبادل التجاري مع العراق تجاوز ٢٠ مليار دولار وهو قابل للزيادة في ظل ماتشهده العلاقات بين البلدين من تقدم وتطور في جميع المجالات.
وأشار إلى أن الصين فتحت الأبواب أمام الطلبة العراقيين للدراسة والحصول على شهادات بتخصصات علمية وطبية وهندسية ولأكثر من ٢٠٠ اختصاص سنويا وهذا مايفتح الباب امام تطوير الكوادر العراقية في شتى المجالات.
وكانت وزارة الكهرباء العراقية حذرت من أن أزمة انقطاع الكهرباء ستستمر بسبب زيادة الأحمال بشكل كبير، وقلة التخصيصات المالية لقطاع الكهرباء في الموازنة العامة، وعدم التزام المستهلكين بتسديد أجور الاستهلاك بالرغم من الدعم المقدم من الحكومة العراقية.. ويعاني العراق من أزمة طاقة كهربية ينتج عنها انقطاع التيار الوارد من الشركة الوطنية على خلفية تهالك البنية التحتية والأزمة المالية عقب تدني أسعار النفط عالميا، حيث تشكل عائدات النفط قرابة 90% من إيرادات الموازنة الاتحادية، إضافة إلى ظروف المواجهات العسكرية والعمليات الإرهابية التي أضرت بشبكة الكهرباء في العراق.
وتنتشر بمدن العراق المولدات الأهلية للكهرباء التي تسد فجوة انقطاع التيار، إلا أن أسعارها مرتفعة جدا مقارنة بأسعار الكهرباء الرسمية.