اعلان

نقيب المُعلمين في حواره لـ"أهل مصر": المُعلمون غير مؤهلين للعمل على "التابلت".. وعملية التطوير تسير بشكل خاطئ

كتب : محمد سعد

◄مسابقة الـ 30 ألف مُعلم لم تحل عجز المدارس.. و36 ألف يخروجون إلى المعاش سنويًا

◄مرتب المُعلم المساعد 2279 جنيه وأطالب بتوفير حياة كريمة لهذه الفئة

◄أنا ضد تجريم الدروس الخصوصية وأوافق على نُظم الشرح الجديدة بـ«الموسيقي والطبلة»

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن عام 2019 سيكون عام التعليم في مصر، القرار الذي جاء متزامنًا مع تطوير منظومة التعليم بشكل كامل، وإدخال أساليب مبتكرة لتحويل نظام التعليم الروتيني إلى آخر يواكب سوق العمل، وأمام هذه الخطوات التى تبذلها وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع الجهات الأخرى، تنتظر نقابة المُعلمين دورها في التطوير مع إيجاد حلول جذرية لمشكلات المُدرسين على مستوى الجمهورية، لذلك لجأ إلى خلف الزناتي نقيب المعُلمين لإيضاح مستجدات التطوير بالتنسيق مع نقابة المهن التعليمية.

وأجرت «أهل مصر» حوارًا مع خلف الزناتي نقيب المعلمين، تحدث فيه عن تأهيلهم للنظام الجديد وغير ذلك من الأمور، وإلى نص الحوار..

هل أهلت وزارة التعليم المُعلمين بشكل خاطئ؟

بالطبع نعم، فتدريب المُعلمين كما قلت أكثر من مرة تدريب وهمي وغير حقيقي، فخلال زيارتي المتكررة لمُعلمي القاهرة والمحافظات، أسأل المُعلمين أنفسهم عن التدريب واتفاجئ بالردود الصادمة التى لا تخرج أغلبها عن أن التدريب مجرد روتين يتم على الورق فقط، فالمُعلم يذهب سواء إلى الأكاديمية أو المكان المحدد للتدريب من أجل الحصول على درجة الترقية فقط لا غير.

فيما يتعلق بنظام التعليم الجديد ذكرت سابقًا تحفظك على بعض الأمور المتعلقة به فما هي؟

بالطبع جميع فئات الشعب المصري بما فيها نقابة المُعلمين تسعى لعودة مصر إلى سابق عهدها، فمصر هي التى علمت العالم العربي، كان ترتيبها في التعليم متقدم جدًا، ومستحيل أن تجد أي فرد ضد التطوير، لكن التطوير لا يقتصر على الكلام والأحاديث دون وجود دراسات وتحركات على أرض الواقع دون قاعدة تحميه، وكان من المفترض أن تدعي جميع المؤسسات المتخصصة في التعليم بمصر للمشاركة في تطوير المنظومة، منها نقابة المُعلمين، مجلس الأمناء، أساتذة وعمداء كليات التربية، الطلاب أنفسهم، وأولياء الأمور، لعمل حوار مجتمعي نضع من خلاله القواعد والأسس الصحيحة لتطوير منظومة التعليم بشكل أفضل، ثم نقوم بتجربة النتائج في محافظة أو اثنين، لكن الآن التعليم في مصر ليس لديه البنية الأساسية للتطوير، ما يجعل تطبيق التطوير في كافة المحافظات مرة واحدة أمر مستحيل.

هل هناك تواصل دائم بينك وبين الدكتور طارق شوقي؟

نادرًا ما يتم التواصل بيني وبين الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لعلها تكون في المناسبات العامة، ولم يزور «شوقي» نقابة المعلمين إلا مرة واحدة منذ توليه مهام وزارة التعليم خلفًا للدكتور الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم الأسبق، وهو ما يسير على عكس وزراء مصر السابقين، الذين كانوا يحرصون دائمًا على مشاركة النقابة وزيارتها من وقت لآخر.

من هو أفضل وزير للتعليم كان على تواصل دائم بنقابة المُعلمين؟

جميع وزراء مصر المتعاقبين على وزارة التربية والتعليم أفاضل بلا استثناء، وكانت هناك اتصالات مباشرة ومتتالية بالنقابة، بداية من الراحل حسين كامل بهاء الدين، مرورًا بالدكتور محب الرافعي، الدكتور الهلالي الشربيني، لكن الدكتور طارق شوقي يسير على عكس سابقية، ويُسأل هو في ذلك الأمر وليس أنا.

ما أبرز المشكلات التى نجحت النقابة في حلها مع التعليم حتى الآن؟

إنجازات النقابة كثيرة على رأسها مشكلة معاشات المُعلمين، فهناك 550 ألف حالة بين ورثة وأعضاء شهريًا، ونجاحنا في تسديد مبالغ كبيرة من المعاشات لأصحابها منذ تولينا مسئولية الوزارة في 30 يونيو عام 2014، وصلت إلى مليار و600 مليون جنيه، المشكة الثانية هي أجور المُعلمين التى تعد متدنية للغاية، وحصلنا على وعود من مسئولي الوزارة بتعديلها بما يتناسب مع المُعلم ومكانة، وقمنا بمخاطبة البرلمان ووزير المالية أيضًا.

هل ستشهد الفترة المقبلة تعديلًا لمرتبات المُعلمين بعد مخاطبتكم لهذه الجهات؟

نأمل في ذلك، وننتظر أيضًا صدور قانون التعليم الجديد، والذي سيلعب دورًا هامًا في تعديل مرتبات المُعلمين، حيث يتضمن جدول الأجور، وبالطبع تعديل رواتب المُعلمين أمر ضروري ليتناسب مع طبيعة الحياة المعيشية، فنحن لا نطالب بالمساواة برواتب المُعلمين في دول الخليج أو أسيا أو الغرب، لكننا نريب فقط تحسين المرتبات لتتناسب مع أسعار الشارع المصري وتوفير حياة كريمة للمُعلم، فمرتب المُعلم المساعد 2297 جنيه بعد سنوات طويلة من الخدمة.

فيما يخص مسابقة الـ 30 ألف مُعلم لماذا لم تطالب النقابة وزارة التعليم بتعيين المُدرسين الاحتياط؟

طالبنا بذلك بالفعل، لكن منذ أكثر من 15 عامًا لم يتم تعين أى مُعلم إلا عن طريق مسابقة الـ 30 ألف مُعلم، والوزارة لم تنتبه إلى أن هذه الكمية أضعف بكثير مما تحتاجه المدارس، فكل شهر يخرج حوالي 3000 مُعلم على المعاش، أي ما يعادل 36 ألف مُعلم في العام الواحد، بالإضافة إلى وجود سوء توزيع، ففي عواصم المدن نجد زيادة في أعداد المدرسين، وفي النجوع والقرى والكفور يوجد عجز كبير.

وما هي مقترحاتك لحل هذه المشكلة؟

المقترح الوحيد الذي لا مفر منه، هو قيام الوزارة بتعينات جديدة لسد عجز المدارس، مع مراعاة التوزيع الصحيح في عواصم المدن والقرى والنجوع، لعدم الوقوع في مأزق سوء التوزيع مرة أخرى.

هل لديكم خطة واضحة لتطوير التعليم؟ وهل يتم إرسالها للوزارة؟

النقابة لا يمكنها الانفراد بخطة لتطوير منظومة التعليم في مصر، لكن يمكنها أن تشترك مع عدد من الجهات لتطوير التعليم، لعل من أبرز هذه الجهات مجلس الأمناء والطلاب وأساتذة كليات التربية وغيرهم، لأن تطوير التعليم يحتاج إلى حوار مجتمعي شامل بين جميع الأطراف وليس الاقتصار على طرف واحد فقط.

هل تتواصل النقابة في الوقت الحالي مع هذه الجهات؟

نعم، يتم تنظيم مؤتمرات من وقت لآخر للتواصل مع جميع الجهات، لعل آخرها مؤتمر التنمية المستدامة في التعليم وحضره كوكبة من المتخصصين في التعليم، على رأسهم حسام بدراوي والدكتور صفوت النحاس، واللواء حسام أبو المجد، والسفير حسام راضي المتحدث بإسم مجلس الوزارء.

وما رأيك في استبدال الكتب المدرسية بـ«التابلت»؟

كما قولت سابقًا لابد من حوار مجتمعي، ولابد من إشراك عدد من الجهات الأخرى مع التعليم لإنجار هذا التطوير بشكل صحيح، فلا يمكن تسليم طلاب أجهزة تابلت دون دراسة.

وهل جميع المُدرسين مؤهلين للتعامل والشرح على «التابلت»؟

لا.. المعلمون غير مؤهلين حتى وقتنا هذا للتعامل مع أجهزة التابلت، وأشياء أخرى في منظومة التعليم الجديدة، لأن التدريبات التى يحصل عليها المُعلم كما قولت سابقًا «حبر على ورق»، وليس لها أى جدوى أو منفعة.

وزارة التعليم تعد مشروع قانون تجريم الدروس.. كيف ترى هذا القانون؟

أنا ضد هذا القانون بشكل صريح وواضح، لأنني لا أريد أن يتساوى المُعلم بالمجرم، فقبل تجريم الدروس الخصوصية على وزارة التربية والتعليم والجهات الأخرى المعنية تحسين رواتب المُعلمين أولًا كى لا يلجأ إلى الدروس الخصوصية، أما بالنسبة للسناتر والدروس الخصوصية ما يشاع عنها غير حقيق، بمعني أغلب ما يعطون الدروس الخصوصية غير مُعلمين.

وكيف ترى الأساليب المٌبتكرة في التدريس مثل مُعلم الـ«تيكا تيكا» بالرقص والطبلة؟

نحن لسنا ضد أى استحداث جديد يوافق عليه المختصون في كليات التربية، فهذه الطرق الجديدة فيها عنصر التشويق، وهناك طلاب تعد هذه الطرق أفضل لهم في فهم المنهج وحفظه.

كيف تتعامل نقابة المُعلمين مع اعتداءات المدرسين على الطلاب والعكس؟

الاعتداءات على المُدرسين موجودة من قديم الأزل، لكنها زادت بشكل ملحوظ بعد ثورة 25 يناير 2011 سواء من أولياء الأمور أو الطلاب، ففي كل نقابة فرعية بالمحافظات يوجد محامي، يصطحب المُعلم أو المُعلمة المعتدى عليها إلى أن تنتهي المشكلة وتحصل على حقها القانوني، كما يوجد لدينا غرفة عمليات لتلقى شكاوى هذه الحالات في جميع أنحاء الجمهورية.

ترددت أقاويل عن دفعك رشاوى مالية لبعض الصحفيين لمهاجمة الدكتور طارق شوقي.. ما تعليقك؟

لا حقيقة لهذه الأقاويل فنحن يجمعنا علاقات طيبة بجميع الصحفين، ثانيًا أنا لا أهاجم الوزير طارق شوقي من باب الهجوم فقط، فعلاقاتي المهنية تبعد عن علاقاتي الشخصية بشخص، وأنا علاقتي الشخصية بالدكتور طارق شوقي جيدة، لكننى أسعى لتحسين أوضاع المدرسين وخدمة بلدنا الحبيبة مصر في المقام الأول.

من العدد الورقي..

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً