يوثق الكاتب صنع الله إبراهيم رحلة قام بها لمنابع النيل فى عام 1994، فى كتاب أصدره مؤخرا عن دار "الثقافة الجديدة" وهو عبارة عن سيناريو وثائقى لرؤيته للنيل خلال تلك الفترة التى اختلفت الآن بعد مرور تلك السنوات التى شهدت تغيرات سياسية كما يقول صنع الله إبراهيم فى مقدمته للكتاب.
ويبين صنع الله إبراهيم في مقدمة الكتاب أن هذا السيناريو تمت كتابته في عام 1994، بتكليف من الشركة الفرنسية "اماج"، التي كانت تخطط لإنتاج أفلام وثائقية عن الأنهار العظمى في العالم، وصاحبته المخرجة أسماء البكري التي ستقوم بإخراج الفيلم، في جولة استكشافية بداية من منبع النيل، وحتى وصوله إلى البحر المتوسط.
ويعترف صنع الله إبراهيم فى تقديمه للكتاب بأن السيناريو الذى كتبه لم ينفذ لأن رؤية كل منهما اختلفت، حيث أرادت البكري أن تجعل من الفيلم عملا سياحيا، بينما رؤية صنع الله إبراهيم كان هدفها أن تستكشف حياة ساكني البلاد التي يمر بها النهر. ولم يُنتج السيناريو الذي كتبه.
ويقول إن الغرض من إصدار الكتاب هذه الأيام توثيق لتلك الرحلة ولرؤيته للنيل والبلاد التى يمر بها وللشعوب التى تعيش على ضفافه.
ويشير إلى أن هذا السيناريو فقط لتوثيق أحداث مرّت على بلاد النهر وناسه، وأنها تغيرت الآن وتطورت هذه الأحداث، فقد وجدت دولة مثل جنوب السودان، وأقامت إثيوبيا سدها، الذي تتفاقم وتتأزم مشكلاته بالنسبة لدولتي مصر والسودان.
ويلحق صنع الله إبراهيم ملحقا فى الكتاب لبعض الخرائط، الصور الفوتوغرافية، في نهاية الكتاب، وكذلك اللقطات الأرشيفية، ومقالات وإحصاءات من الصحف والدوريات والمراجع المتخصصة كمؤلفات عوض محمد، رشدي سعيد، إميل لودفيج، وآلان مورهيد.
والسيناريو الوثائقي الذى كتبه صنع الله إبراهيم يعتمد على رؤيته السياسية للتاريخ والأحداث التى شهدتها مصر منذ الحضارة المصرية القديمة ودخول المسيحية والإسلام بها مرورا بالعصر الأموى والعباسى والمماليك والعثمانيين والأسرة العلوية وإنشاء الكيان الإسرائيلى فى المنطقة ومقاومة العرب ومصر وظهور الإرهاب.