بادر تجمع شرق أفريقيا «EAC» بالإعلان رسميا عن توصل دوله وموافقتها على مدونة سلوك أخلاقية إقليمية تحض على تبني الشركات العاملة في تلك الدول للممارسات التجارية الرشيدة، عبر سلسلة من المعايير الأخلاقية لضبط الأسواق وتحريرها من المخالفات المسيئة.
وأعلن أعضاء مجلس التجمع تبنيهم المدونة الأخلاقية الإقليمية في مؤتمر قمة استضافته العاصمة التنزانية أروشا، والتقى فيه قادة الدول الأربع الأعضاء في مقدمتهم الرئيس التنزاني جون ماجوفولي، ونظراؤه الرواندي بول كاجامي، والأوغندي يوري موسيفيني، والكيني إوهورو كيناتا.
وعلق رئيس مجلس تجمع شرق أفريقيا دينيس كاريرا، على القرار بقوله إن التجمع بإقراره مدونة السلوك فإنه يبرز مدى تعهد الدول الأعضاء بالعمل على تقديم سلع وخدمات آمنة، بما يعزز من قوة التكامل، ويزيد من مستويات الثقة في النشاط التجاري وممارساته في الإقليم، ويرفع من مستويات الرضا لدى العملاء والمستهلكين، ويسهل إبرام الشراكات التجارية وبناء الثقة بوجه عام في المنطقة.
ويعمل مجلس تجمع شرق أفريقيا كمظلة راعية للقطاع الخاص في شرق القارة الأفريقية وتتركز مهامه في تيسير الشراكة بين الشركات والمؤسسات العاملة داخل بلدان التجمع.
وتعليقا على القرار الرسمي الذي اتخذ، تقول ليليان أوينجا المديرة التنفيذية لمجلس تجمع شرق أفريقيا "نشدد على أن القطاع الخاص يمثل قاطرة النمو والتنمية الاجتماعية – الاقتصادية في تجمع بلدان شرق أفريقيا، وستسهم مدونة السلوك الأخلاقية في تقديم قيم مشتركة لدعم التكامل الاقتصادي والتجاري الإقليمي من أجل تحقيق رفاهية تجمع شرق القارة، ويشجع مجلس شرق القارة بقوة أعضاءه كافة لإقرار المدونة الأخلاقية التي تبناها التجمع".
وجرى التوصل إلى مدونة السلوك الأخلاقية في أعقاب مباحثات مكثفة ومشاورات عديدة أجراها أعضاء مجلس تجمع شرق أفريقيا، والمسؤولون في التجمع، إضافة إلى مكتب شركة "جي أي زد"، الألمانية المتخصصة في تقديم الاستشارات التجارية، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني والوطني في الدول الأعضاء.
وتعمل مدونة السلوك الأخلاقية بالتزامن مع مثيلاتها التي تطبقها الشركات والمؤسسات التجارية وغيرها من مدونات السلوك الوطنية والدولية المعمول بها، كما تستهدف المدونة تحفيز الممارسات التجارية الأخلاقية بما يتماشى مع معايير حقوق الإنسان، ومعايير العمل، والبيئة، وقوانين حماية المستهلك، ومعايير مكافحة الفساد.
ومن المنتظر أن تغطي مدونة السلوك كافة الأنشطة التي يتبناها الموردون والمقاولون والوكلاء العاملون في بلدان شرق أفريقيا، كما ستلتزم الشركات بالانصياع بالتعهدات والالتزامات القانونية والتعاقدية التي تتمسك بأعلى مستويات الأخلاق والممارسة في إجراء كافة معاملاتها، وهو الأمر الذي سينسحب أيضًا على الموردين والوكلاء.