تراجعت قيمة صادرات زيمبابوي بنسبة 05ر13% في الربع الأول من العام الجاري جراء الضعف الذي اعترى أسعار السلع والخامات الأولية في الأسواق العالمية، وارتفاع سعر الدولار الأمريكي مقابل العملات الإقليمية، الأمر الذي جعل أسعارها غير منافسة في الأسواق، فضلا عن التباطؤ الذي يصيب حركة التجارة عالميًا.
وتتركز أهم صادرات زيمبابوي في المعادن والتبغ، وتتعالى الدعوات في البلاد بضرورة العمل على إضفاء قيمة مضافة على منتجاتها من أجل تنويع سلة منتجاتها والعمل على امتصاص الصدمات المصاحبة للتقلبات التي تصيب أسعار السلع والمواد الخام في الأسواق العالمية.
وقد أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن وكالة زيمسات للإحصاءات هبوطا في قيمة صادرات البلاد في شهري يناير وفبراير الماضيين إلى 9ر458 مليون دولار مقابل 7ر527 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، كما هبطت الواردات بنسبة 65ر15% لتصل إلى 41ر838 مليون دولار، ونتج عنها عجز في الميزان التجاري بلغ 51ر379 مليون دولار مقابل 23ر466 مليون دولار في الشهرين الأوليين من العام الماضي.
وتصدر التبغ صادرات زيمبابوي بقيمة 3ر203 مليون دولار بارتفاع عن الفترة نفسها من العام الماضي حين بلغ 24ر194 مليون دولار.
وباعت زيمبابوي ذهبًا بقيمة 05ر106 مليون دولار، بزيادة نسبتها 19% عن العام الماضي، حين بلغت مبيعاتها 13ر89 مليون دولار نظرًا لبداية تحسن أسعاره وغيره من المعادن في الأسواق العالمية وهو ما تزامن مع جهود حكومية مبذولة لتجريم التعاملات غير المشروعة في عمليات التنقيب عن الذهب في البلاد.
ومن المتوقع أن تشهد أسعار الذهب انتعاشا أكبر في الفترات المقبلة في أعقاب تلميح مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي بأنه قد يرفع أسعار الفائدة إذا واصل الاقتصاد نموه بزخم وثبات في الفترة المقبلة، فيما توقع مراقبون رفع أسعار الفائدة اعتبارا من شهر يونيو المقبل.
وقد لاقت أسعار الذهب تشجيعا في الأسواق لتشرع في دورة ارتفاع في أعقاب سلسلة من التراجعات سجلها المعدن الأصفر منذ نوفمبر من العام الماضي.
وسجلت صادرات الألماس المصنع 65ر19 مليون دولار، وخام النيكل عالي التركيز 55ر31 مليون دولار، والجرانيت 49ر4 مليون دولار، بينما لم ترد بيانات عن صادرات زيمبابوي من البلاتينوم وأحجار النيكل.
أما على جانب الواردات، فيأتي الديزل في الصدارة بقيمة 02ر106 مليون دولار، يليه البنزين بقيمة 97ر57 مليون دولار، فالبارافين بقيمة 96ر2 مليون دولار، وسددت زيمبابوي ما يقرب من 12ر25 مليون دولار كواردات كهرباء جلتها من الخارج، وهو الرقم الذي يتزايد بصورة مستمرة، إذ سجل في ديسمبر 16ر5 مليون دولار ليصل إلى 5ر7 مليون في يناير، ليحقق ذروته في فبراير مسجلًا 61ر17 مليون دولار بسبب سعي مرفق زيسا للكهرباء لتقليص مستويات الأحمال عليه باستيراد المزيد من الطاقة من الخارج.
كما استوردت زيمبابوي ذرة قيمتها 65ر39 مليون دولار، وذلك في إطار سعيها لتخفيف أثر الجفاف الذي تسبب في نقص حاد في محصول الذرة بالبلاد التي أصبحت أكبر دولة في المنطقة تعاني فجوة في إنتاج الذرة، وبلغت واردات القمح 09ر18 مليون دولار ومن زيت فول الصويا 19 مليونًا، كما وصلت واردات البلاد من منتجات العناية بالبشرة إلى 3ر2 مليون دولار.