قال المندوب الدائم لليبيا لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم الدباشي، إنه "لم يتسلم حتى الآن كتابًا رسميًا بإعفائه من منصبه كمندوب ليبيا لدى الأمم المتّحدة، مؤكّدًا أنه سيمتثل لقرار المجلس الرئاسي بتكليف بديل له في هذا الموقع".
وأضاف الدّبّاشي، في تصريح صحفي مساء أمس، أن "هناك قرارا متداولا بشأن تكليف المجلس الرئاسي، عبدالرحيم الكيب بمهام المندوب الدائم لليبيا لدى هيئة الأمم المتحدة، وحين يصلني القرار بصورة رسمية، سأقوم بتنفيذه، مالم يكن هناك أي قرار مضاد من مجلس النواب بالخصوص، وهو ما لا أتوقعه".
واعتبر أن قرار إعفائه ناجم عن ضغط ما سمّاه «التّيّار الإسلامي» قائلًا: "أعلم جيدًا أن الأسباب وراء القرار هي رفض التيار الإسلامي وحلفائه في مصراتة لوجودي كمندوب، منذ تعييني العام 2013 لأني لا أعمل وفق إرادة أي تيّار، بل أعمل بما يمليه عليّ ضميري من أجل الوطن والمواطن العادي، ويشرفني أن أترك في هذا التوقيت".
وأثارت كلمات الدبّاشي في الأمم المتّحدة وتصريحاته الحادّة في وسائل الإعلام حول الشّأن الدّاخلي اللّيبي والحرب ضدّ تنظيم «داعش» في كلّ من بنغازي وطرابلس جدلًا في الوسط السّياسي اللّيبي ما أدى إلى إقالته من قبل «حكومة الإنقاذ» برئاسة خليفة الغويل والحكومة الموقتة برئاسة عبدالله الثني، لكن الدباشي أوضح: "إن المجلس الرئاسي وبحكم الاتفاق السياسي من حقة اتخاذ القرار الذي يراه مناسبًا بغض النظر عن الأسباب لأنه جهة شرعية يعترف بها العالم".
وأضاف المندوب الدائم لليبيا لدى الأمم المتحدة: "حاولت بقدر الإمكان إفادة الوطن، ولكن من الصعب على شخص بمفرده أن يكون مستقلًا، وبعيدًا عن مختلف التيارات، وسيرى الجميع في المرحلة القادمة التغير الكبير لوضع ليبيا في منظمة الأمم المتحدة ووضع بعثتها في نيويورك".
واعتبر الدباشي أن المجلس الرئاسي «فشل حتى الآن في أدائه، وأن الشارع بدأ يعبّر عن رفضه للمجلس، بسبب عدم تمكنه من تغيّير أي شي على أرض الواقع، أمام تزايد معاناة المواطنين، ولم يطبق شيء من الاتفاق السياسي، وما تغيّر هو اسم حكومة الغويل إلى حكومة السراج»، وبقيت المنظومة المحركة كما هي، وفق قوله.