ads
ads

خبير دوائي: الفساد هو سبب ارتفاع أسعار الأدوية

كتب : أهل مصر

تعد مشكلة زيادة بعض الأصناف الدوائية كل فترة أمرًا صعبًا على المرضى لأنهم يعانون من تفاوت الأسعار وارتفاعها كل فترة دون معرفة الأسباب وراء ذلك نتيجة عدم إصدار وزارة الصحة نشرات بالأدوية التي يزيد أسعارها.

أوضح الخبير الدوائي والحقوقي هاني سامح أنه من المفترض أن تعلن وزارة الصحة بين حين وأخر عن الأصناف الدوائية التي يزيد أسعارها لأنها الجهة المختصة موضحًا أن أخرها مستحضر الألتروكسين والخاص بالغدة الدرقية وكنا قد اعترضنا على أسعاره السابقة وقد اعترفت الوزارة بحدوث خطأ في تسعير المستحضر لأن القرار الوزاري وقتها أوضح أن التسعير يتم وفقًا لأقل سعر عالمي، واللجنة المسئولة اجتمعت وخالفت هذا القرار لمصلحة الشركة، والكيلو جرام من المستحضر يتم عمل منه من 10 – 20 مليون قرص لأنه بالميكروجرام وليس الجرام، وسعر المادة الخام رخيص ولكن الاحتكارات الدوائية والصعوبات في تسجيل وتصنيع الأدوية هي السبب في جعل الشركات تتحكم في الأسعار.

وأشار "سامح" في تصريحات خاصة إلى أهل مصر، إلى أن صنف البلافيكس وهو مهم لمرضى القلب ولا يكلف الشركات أكثر من 20 – 25 ألف جنيه فالمادة الخام لا يزيد تكلفتها عن "ربع جنيه"-حسب قوله- ومع ذلك مسعر للشركة الأجنبية 200 وزاد إلى 300 جنيه وفي الوقت نفسه تم تسعيره لشركات محلية ووطنية بـ7 جنيهات وشركات أخرى بـ30 و50 جنيه، والمثائل هي نفس المادة الخام ونفس الفعالية والكفاءة من 7 حتى 300 جنيه وهو تفاوت ضخم في حين أن سوق سمسرة ملفات الأدوية نجد أن المادة الفعالة طبقًا لنظام "البوكسات" لها 12 اسم تجاري فنجد بعض الشركات التي لديها المادة لخام لـ"البلافيكس" تعرض المستحضر الذي يتم تسعيره بـ7 جنيهات بمبلغ 3 مليون جنيه وتحقق مكاسب كبيرة وعليه فالشركات التي تُسعر الدواء بـ300 جنيه تحقق مكاسب ضخمة.

وأوضح أن الفساد هو السبب الرئيسي رغم أن وزارة الصحة والدولة ضد الاحتكارات الدوائية والفساد وضد أي انتهاك لحقوق المرضى إلا أن الوزارة مازالت تخضع لأهواء الشركات الخاصة والأجنبية، وفيما يخص أسعار الأدوية هناك مافيا تحاول أن تتربح من دماء المرضى وهناك تلاعب بالأسعار ولا يوجد تسعير عادل ودقيق ومكاسب الشركات خيالية، كما أن القائمة الخاصة بنواقص الأدوية والتي تصدرها وزارة الصحة كل عام لم تصدر منذ عامين ولكن من أسبوع واحد حدثت الوزارة القائمة ب 150 صنف دوائي حتى تسمح للشركات انتاج النواقص بدون الخضوع لنظام البوكسات الاحتكاري والمفترض إصدار نشرات دورية لمعرفة الأسعار بصفة مستمرة.

وفي النهاية أكد الخبير الدوائي والحقوقي، أن مسئولية وزارة الصحة العمل على توفير الأدوية، لوجود نظام احتكاري وإذا تم السماح لفتح نظام البوكسات فكل مشكلات الأدوية ستنتهى كما أن نقابة الصيادلة وعدد من المراكز تدخل عدد من الأصناف داخل قائمة النواقص ولكن نواقص الأدوية طبقًا لتعريف منظمة الصحة العالمية تشمل مثائل الأدوية بغض النظر عن الاسم التجاري بالإضافة إلى أنه يتم إدخال بعض الكريمات والشامبو وأدوات التجميل.

في حين أوضح خالد سليمان، طبيب صيدلي، أن هناك عدد من الشركات المحلية والوطنية ينبغي عليها زيادة الأسعار كل فترة لأنها تتعرض لخسائر كبيرة لاستيراد المواد الخام وتصنيعها وتغليفها ويتم بيع المنتج في النهاية بمبالغ زهيدة كـ 3 – 7 جنيهات وبالتالي يجب زيادة اسعارها حتى يمكنها الاستمرار في الإنتاج، ولكن على الجانب الأخر هناك شركات كبرى تتربح من وراء زيادة الأسعار بل وتحكر الأدوية المهمة والحيوية والتي بها نواقص في الأسواق ويرتفع أسعارها مشيرًا إلى أنه حتى بعض المسكنات تم زيادة أسعارها مضيفًا أن توفير مثائل للأدوية هو ما جعل المرضى يتجهون من صنف دوائي إلى أخر يمكن شراءه في حين عدم توفير دواء ما لأنه نفس الفعالية ولكن تفاوت في الأسعار.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً