يبقى اسم يوسف القرضاوي مرتبط دوما بالأزمات، أينما حط وحيثما توجه، تلاحقه المشكلات والخناقات والسجالات، وكان آخر هذه الأزمات عبر العالم الافتراضي.
حتى مواقع التواصل الاجتماعي لم تسلم من أزمات القرضاوي، الذي كان آخر معاركه مع وزير الخارجية الإماراتي.
بداية الأزمة
في مجمل تعبيره عن التضامن مع المملكة العربية السعودية، على خلفية العمليات الإرهابية التي وقعته بها مؤخرا، كتب وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، لكنها لم ترق للقرضاوي.
«بن زايد» اتهم القرضاوي صراحة بالتحريض على العمليات الانتحارية، وهو ما أثار حفيظة الأخير.
ودون وزير الخارجية الإماراتي على حسابه بتويتر إشادته بالمواقف الدينية لعلماء السعودية، متهما القرضاوي بدعم الإرهاب.
وجاء في التغريدة التي أثارت حفيظة القرضاوي "هل تذكرون تحريم الشيخ الجليل بن باز رحمه الله للعمليات الانتحارية هل تذكرون مفتي الأخوان القرضاوي عندما حرض عليها؟".
القرضاوي يرد
وبعد وقت قصير، خرج القرضاوي عن صمته ليرد هو الآخر على تدوينة عبد الله بن زايد، مستخدما هو أيضا منصة التويتر .
وكتب القرضاوي: "ردا على عبد الله بن زايد أني أشجع العمليات الانتحارية: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين نعوذ بالله من شر الشياطين إذا ما انحلت أصفادها".
قطر والإمارات.. هل تدفعان الثمن؟
رغم أن المعركة حدثت في العالم الافتراضي، ووقعت داخل حدود دولة تويتر، إلا أن البعض يرى ان صداها سيتخطى هذا العالم وتلك الحدود متسببة في أزمة ولو من وراء ستار بين الشقيقتين الخليجيتين قطر والإمارات.
يعتبر يوسف القرضاوي بمثابة المرجعية الدينية لنظام قطر، الذي يعيش فيها منذ ردح من الزمن، ولا تقبل مطلقا الإساءة إليه، بل ان أمير قطر السابق كانت له مواقف علنية بتأييد القرضاوي، أشهرها عندما غسل يديه على الهواء بعد تصريح للقرضاوي بأنه لا يجب وضع اليد في يد الصهاينة، على خلفية لقاء جمع بين الأمير السابق ومسئولين صهاينة.
بينما الإمارات هي الأخرى لن تسكت على إهانة أحد أفراد الأسرة الحاكمة ووزير خارجيتها وشقيق محمد بن زايد الرجل القوي في المنطقة.
ربما لن نعرف الكثير عن تطورات الأزمة التي ستحدث بكل تأكيد، لكن الظرف المواتي في لمنطقة عقب تفجيرات السعودية ستحول بالقطع بين ظهور الأزمة للعلن، كما ان النظام القطري يسعى للحد من خسارة الأصدقاء وخصوصا من أشقائه الخليجيين، خوفا من تكرار القطيعة التي حدثت قبل عامين وانتهت بسحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة.