أعلن رئيس الخطة الأمنية رقم 4 لـتأمين مدينة بنغازي، العقيد خالد البسطة، أن مجلس الوزراء للحكومة الليبية المؤقتة قد قرر تمديد عمل الخطة الأمنية لتأمين بنغازي لفترة أطول، حيث كان من المقرر انتهاء عملها يوم 19 مارس، وفقاً لوكالة "سبوتنيك".
إرتفاع معدلات الجريمة
وأشار البسطة إلى أن خطة تأمين مدينة بنغازي جاء ضمن حزمة من الإجراءات الأمنية التي اتخذتها وزارة الداخلية الليبية بسبب تردي الأوضاع الأمنية وارتفاع مؤشر الجريمة بمدينة بنغازي.
وقال البسطة في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، إن "الخطة الأمنية من المفترض أن تنتهي بعد 3 أشهر من انطلاقها أي يوم 19 مارس القادم 2019، ولكن مجلس الوزراء بالحكومة الليبية المؤقتة أشاد بمجهودات الخطة الأمنية وقررت الحكومة استمرارها و تمديد عمل الخطة لفترة أطول".
4 ـتأمين
وأكد رئيس الخطة الأمنية لتأمين بنغازي أن "الخطة الأمنية رقم 4 لتأمين مدينة بنغازي وما حولها من مناطق قد دخلت في حيز التنفيذ بتاريخ 19 ديسمبر، بناء على قرار صدر من وزير الداخلية المستشار ابراهيم بوشناف"، مؤكداً أن "هذا القرار جاء بعد تردي الأوضاع الأمنية وارتفاع مؤشر الجريمة حيث اضطرت وزارة الداخلية أن تضع بعض الترتيبات الأمنية من ضمنها الخطة الامنية رقم 4 لتامين مدينة بنغازي".
البرغثى وأجدابيا
وأوضح البسطة أن "هناك ثلاثة خطط أمنية قبل هذه الخطة وهي الخطة رقم 1 والخطة رقم 2 وكانتا في تأمين مدينة أجدابيا شرقي البلاد بالإضافة إلى الخطة الأمنية رقم 3 التي كانت لتأمين مدينة درنة والخطة الأمنية 4 لتأمين مدينة بنغازي"، موضحاً أن "الخطة رقم 1 و 2 كلفت برئاستهم في مدينة اجدابيا والخطة رقم 3 كلف العقيد رافع البرغثي في درنة والخطة رقم 4 كفلت بها مرة ثانية في بنغازي".
الأهداف الحيوية
وأشار إلى أن "رجال الأمن والشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى يقومون بتأدية واجبهم ودورهم بشكل ممتاز ولا توجد أي عراقيل بالنسبة لتنفيذ العمليات أو القبض أو العمل الامني"، مشيراً أن "رجال الأمن منتشرين داخلياً من ضباط وضباط صف وافراد ويقومون بتنفيذ العمليات الصادرة ولديهم القدرة على تنفيذ هذه المهام من ناحية التحري وجمع المعلومات ومن ناحية الضبط والإحضار وفتح المحاضر بالإضافة لتأمين المقرات والاهداف الحيوية وتأمين المواطن".
قانون الجنائية
وتابع "رجال الشرطة قادرين على تنفيذ مهامهم ولكن القانون الليبي أوقانون الإجراءات الجنائية يحفظ كثير من الحقوق للمواطن فتجد أكثرهم يفلت من العدالة ومن أمام النيابة العامة ليخرج بكفالة وفقاً للقانون".
العرف
وتابع "بالنسبة للعرف يتدخل في قضايا المشاجرة و القضايا التي تنتهي بتنازل الطرف الثاني و القضايا التي تسقط فيها الدعوة بالتنازل أما قضايا السرقات والخمور والمخدرات والسرقة بالإكراه لا يوجد بهن عرف ولكن أمام النيابة العامة ممكن وفقا للقانون يحجز ستة ايام أو عشرة أيام ومن ثم يتم اخراجه بكفالة ويستمر في ممارسة نفس النشاط، ويتم القبض عليه مرة ثانية ويتكرر عندها ممارسته لهذا النشاط وهذه هي المشكلة الوحيدة التي تواجهنا فقط".
الطوارئ القصوى
يشار إلى أن وزير الداخلية للحكومة الليبية المؤقتة إبراهيم أبو شناف قد أصدر قرارا نهاية العام الماضي برفع حالة الطوارئ القصوى في مدينة بنغازي شرقي البلاد لمدة ثلاثة أشهر لتنفيذ خطة أمنية جديدة تبدأ بتطويق المداخل الرئيسية لمدينة بنغازي وانتشار ليلي داخلها.
مداهمة بوهديمة والوحبشى
وبين البسطه أنه "تم مداهمة جميع المناطق وكل المناطق خضعت للأمن والتفتيش ولقد داهمنا أكثر من موقع في منطقة بوهديمة والوحيشي في مدينة بنغازي وحتى أهالي المناطق رحبوا بالوضع الامني"، موضحا أن "أول يوم دخلت لمدينة بنغازي في منطقة بوهديمة
220 قضية فى شهرين
حضرنا تكريم للشهداء أنا لا اعرف مناطق ولا أسماء، نحن نتعامل مع بنغازي بشكل عام لا فرق بين أحياء ومناطق لدينا أكثر من 220 قضية خلال شهرين من جميع مناطق بنغازي كلها تم مداهمتها في الماجوري والوحيشي و بوهديمة و الصابري و الليثي
والسلماني كلها وردت علي بالحوادث والمحاضر".
الكلاشن
وأضاف ان "أي مجتمع فيه جرائم واي تجمع سكاني فيه جريمة أينما وجدوا البشر وجدت الجريمة لكن بنغازي باعتبارها مدينة بكثافة سكانية كبيرة ومناطق مترامية الأطراف وأحياء ضخمة هذا ما يجعل الجريمة دائماً موجودة ولكن يكون لها حد معين لكن اذا زادت
عن حدها يكون الخطر"، مضيفاً أن "وزارة الداخلية تمتلك رجال الأمن المكلفين بالخطة الامنية ويواجهون الجريمة بمقاومات بسيطة حتى مدينة البيضاء وفي أي مدينة اخرى عندما يريد رجال الشرطة القبض يحاولون الدفاع عن أنفسهم بأسلحة خفيفة مثل سلاح
الكلاشن أو مسدس وهذا أمر طبيعي".
مهمة إحاطة
ونوه البسطه "إننا نعمل وفق غرفة أمنية مشتركة، فيها الجيش وكذلك وزارة الداخلية، الجيش تولى تطويق مدينة بنغازي من الخارج كمنطقة سيدي فرج والساحل ومداخل مدينة بنغازي من الخارج هي بالكامل يتولى الجيش مهمة إحاطة وتوفير الأمن للمدينة من الخارج
فيما يرتكز دور وزارة الداخلية على الانتشار وتوفير الأمن الداخلي في المدينة"، مضيفا أن "التعاون مستمر وحتى التواصل بالأجهزة اللاسلكية بين الغرف التابعة للجيش الليبي و وزارة الداخلية".
مدينة البيضاء
وأشار أن "الأمن في بنغازي يسير بالشكل المطلوب والأمور طبيعية وكذلك مدينة البيضاء أمانة مستقرة لأن كل الاشكال الاجرامية لا توجد لها حاضنة في مدينة البيضاء، والمجتمع يرفض أي شكل من أشكال الإجرام عرفياً حتى العرف في البيضاء يستنكر هذه الجرائم ولا يجلس عليها، نحن نقوم بتنظيم الاعمال ونشرف على الخطط الأمنية ونتابع العمل الامني داخل المدينة لكن مدينة البيضاء ومدينة شحات ووردامه وقصر ليبيا والساحل والمرج والقبة هذه المناطق بينهم تكاثف اجتماعي كبير ومجتمع محافظ ورافض لكل الأشكال الإجرامية".
وأكد البسطه "أن الوضع الأمني في شرق ليبيا لا يوجد أي خطر، فبالإمكان لأي مواطن الخروج الساعة 4 فجراً من بنغازي إلى أمساعد وهو مطمئن وهناك نساء في بنغازي يخرجن بسياراتهن في منتصف الليل دون أي مشاكل او تعرض لهن لذلك الامن الآن مستقر في تلك المناطق التي تخضع لسيطرتنا".
يذكر أن هذه الخطة الأمنية برئاسة مدير مديرية أمن الجبل الأخضر العقيد خالد البسطة بالتنسيق مع مديريات الأمن بنغازي والبيضاء والمرج وطبرق وأجدابيا حيث شكلت غرفة عمليات يشرف عليها وزير الداخلية الليبي مباشرةً تعمل على مدار الساعة.
سطو مسلح
وشهدت مدينة بنغازي خلال الفترة الأخير جرائم جنائية وعمليات سطو مسلح، حيث ارتفعت معدلات حوادث السطو المسلح في الآونة الأخيرة، خصوصا في أحياء شرق بنغازي، بين الاعتداء على العمالة الوافدة واقتحام المحال التجارية بقوة السلاح من قبل الخارجين عن القانون.