بدأت فعاليات اجتماعات وزراء تجارة دول مجموعة الدول العشرين، صباح اليوم بمدينة شنغهاي الصينية، بمشاركة مصر لأول مرة منذ تأسيس المجموعة في العام 1999، ويترأس الوفد وزير التجارة، والصناعة المهندس طارق قابيل.
وقد افتتح الاجتماعات التي تستمر لمدة يومين جاو هوتشنج وزير التجارة الصيني، ورئيس المؤتمر.
وقال قابيل ـ في بيان للوزارة اليوم ـ" إن دعوة مصر للمشاركة في هذا المحفل الدولي المهم يمثل فرصة كبيرة للمساهمة في صياغة نظام اقتصادي عالمي جديد، وسياسات تنموية شاملة، ومستدامة خاصة في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من متغيرات متلاحقة أدت إلى حدوث تباطؤ في معدلات النمو العالمية، ومن المقرر أن يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة العشرين التي ستعقد بمشاركة رؤساء الدول الأعضاء خلال شهر سبتمبر المقبل، وتستضيفها جمهورية الصين الشعبية.
وقد شارك وزير التجارة، والصناعة في عدد من جلسات العمل خلال اليوم الأول للاجتماعات الوزارية شملت جلسة حول تعزيز النظام التجاري العالمي المتعدد الأطراف حيث ركزت الجلسة على أهمية تعزيز قدرة منظمة التجارة العالمية في دفع حركة التجارة الدولية، واستعراض برنامج عمل ما بعد الاجتماع الوزاري الأخير للمنظمة والذي عقد بالعاصمة الكينية نيروبي خلال شهر ديسمبر الماضي وكذا مستقبل المفاوضات..فضلا عن تحسين الشفافية وتنفيذ اتفاق تسهيل التجارة.
وخلال هذه الجلسة التى شارك فيها روبرتو أزيفيدو مدير عام منظمة التجارة العالمية أكد قابيل أن الحكومة المصرية تولي اهتماما كبيرا بالنظام التجاري متعدد الأطراف، وباستمرار المفاوضات التجارية الدولية الهادفة إلى تحقيق مصلحة كافة الدول الأعضاء، وضرورة كسر حالة الجمود الحالية في المفاوضات التجارية الجارية، والمضي قدما نحو خطوات ملموسة، وقرارات جديدة، والانتقال من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التنفيذ.
وأشار إلى استعداد مصر للتفاوض بشأن إيجاد مقترحات تسهم في إيجاد تسوية لموضوعات الدوحة العالقة، والتوصل إلى نتائج مرضية لكافة الأطراف وفقا للأولويات، والإرادة الجماعية للدول أعضاء المنظمة.
كما أكد وزير التجارة والصناعة أهمية تحقيق البعد التنموي في التجارة والمعاملة التفضيلية وإصلاح التشوهات التجارية في أسواق المنتجات الزراعية فضلا عن تحسين منظومة السلع الصناعية، وضرورة التوصل إلى تسويات مرضية لمشكلات الأمن الغذائي كونها تمثل تحديات كبيرة تواجه الدول النامية.
وأكد وزير التجارة، والصناعة المهندس طارق قابيل، خلال جلسة عمل ضمن فعاليات اليوم الأول للاجتماعات الوزارية لوزراء تجارة مجموعة العشرين بشنغهاي والتي بدأت اليوم، ضرورة الانتهاء من الموضوعات المعلقة ضمن أجندة الدوحة للتنمية قبل مناقشة موضوعات جديدة، وأن الحكومة المصرية بدأت عملية تقديم اتفاق تسهيل التجارة للبرلمان تمهيدا لإقراره، والانضمام إلى الدول الموقعة عليه في أقرب وقت ممكن.
وخلال مشاركته فى الجلسة الثانية التي عقدت تحت عنوان (تعزيز نمو التجارة العالمية، والتعاون، والتنسيق المتعلق بالسياسات الإستثمارية العالمية)، أكد المهندس طارق قابيل ترحيب مصر بأهداف ومبادىء مجموعة العشرين المتعلقة بصناعة السياسات الاستثمارية، لاسيما الحفاظ على بيئة استثمارية ملائمة ومتوافقة محليا وعالميا وصياغة مبادرات جديدة لتسهيل الاستثمار الدولي.
وقال قابيل" إنه قد تم خلال هذه الجلسة استعراض استراتيجية مجموعة العشرين حول تنمية التجارة العالمية، والتي تستهدف تعزيز النمو التجاري العالمي من خلال تحسين إدارة التجارة العالمية حيث تم التأكيد على الالتزام بنظام الاقتصاد المنفتح، وتحرير، وتسهيل التجارة وفق قواعد منظمة التجارة العالمية، وكذا تقليل التكاليف التجارية من خلال تأكيد الدول أعضاء المجموعة على ضرورة بدء سريان اتفاق تسهيل التجارة قبل نهاية العام 2016 خاصة وأن هذا الاتفاق من شأنه تقليل التكاليف التجارية والاستثمارية، وتعزيز التجارة في الخدمات".
وأضاف" كما تتضمن الاستراتيجية تحسين عمليات تمويل التجارة حيث أيدت دول مجموعة العشرين دعوة مدير عام منظمة التجارة العالمية لزيادة مخصصات برنامج تسهيل التمويل التجارى المتعدد، وتطوير مؤشر التجارة، وتعزيز عمليات تنمية التجارة الإليكترونية فضلا عن الاهتمام بالتجارة، والتنمية حيث أكدت الدول الأعضاء بالمجموعة التزامها الكامل بالتجارة من أجل التنمية من خلال زيادة مشاركة الدول الأقل نموا، وتعزيز التجارة، والاستثمار للسلع الزراعية، وتسهيل مساهمة سلاسل القيمة العالمية في تعزيز الاستثمارات، والتجارة.
وحول رؤية مصر لهذه الاستراتيجية، أوضح قابيل ترحيبها بأهداف استراتيجية مجموعة العشرين لتنمية التجارة العالمية ولكن تبقى عملية بناء القدرات، والدعم الفني مسألة مهمة لتأكيد قدرة الدول النامية على الالتزام بهذه الأهداف، مؤكدا أن مصر تدعم النظام التجاري متعدد الأطراف.
وأشار إلى أن إزالة السياسات الحمائية التجارية (تقييد التجارة بين الدول)، والإجراءات المعيقة لحركة التجارة من شأنها تدعيم الاقتصاد الدولي خاصة وأن التقرير النصف سنوي الصادر عن منظمة التجارة العالمية قد أشار إلى زيادة الإجراءات الحمائية في دول مجموعة العشرين إلى 145 إجراء جديد خلال الفترة من منتصف أكتوبر العام الماضي وحتى منتصف شهر مايو 2016 بمتوسط 21 إجراء جديدا شهريا مقارنة بـ 17 إجراء في التقرير السابقة له.
وأكد تقدير مصر لجهود منظمة التجارة العالمية ومنظمة الانكتاد، والتعاون والتنمية، والبنك الدولي فى دعم عملية إنشاء منظومة التجارة الإلكترونية، والاتفاق الدولي للاستثمار في مصر.
من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء الصيني وان ايان أهمية تفعيل دور مجموعة العشرين في دعم منظومة التجارة العالمية والسعى لإلغاء الحواجز والقيود التى تعوق من انسياب حركة التجارة، وحرص الحكومة الصينية على تعزيز علاقاتها التجارية مع مختلف دول العالم من خلال انتهاج سياسات أكثر انفتاحا لتسهيل تدفق حركة التجارة، والاستثمارات إلى السوق الصيني.