أقيمت صباح اليوم ورشة عمل تحت عنوان "تعزيز دور العدالة الجنائية في مواجهة تعاطي وإدمان المواد المخدرة"، بحضور المستشار محمد حسام عبدالرحيم وزير العدل، والدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، وتستمر الورشة على مدار يومين يشارك فيها لفيف من القضاة وأعضاء النيابة العامة لتدريبهم على تطوير عملهم في هذا المجال.
وعلى هامش الافتتاح شهد الطرفان توقيع بروتوكول تعاون بين مصلحة الطب الشرعي وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي يتضمن تنفيذ حملات الكشف المبكر عن تعاطى المخدرات بين العاملين بالجهاز الادارى للدولة والهيئات والمرافق العامة والجهات ذات النفع العام، والتى ينفذها الصندوق بالتعاون مع الجهات الفنية بحيث يتم الاحتكام إلى مصلحة الطب الشرعى فى التظلمات التى تقدم من أصحاب العينات الايجابية لتعاطى المخدرات فى هذا الشأن.
ألقى وزير العدل خلال الافتتاح كلمة عن جهود وزارة العدل كجزء لا يتجزأ من جهود الدولة للتصدي لظاهرة الإدمان، وذلك من خلال اللجان التي تشكلها الوزارة سنويًا برئاسة رئيس محكمة الاستئناف وعضوية عدد من الجهات المعنية للإشراف على مصحات ودور علاج الإدمان والتعاطي بكافة أنحاء الجمهورية وعدم التهاون في تطبيق القانون بحزم على من يخالفه، إيمانًا من وزارة العدل أن علاج المدمن ومتابعته حتى تماثله للشفاء حق أصيل من حقوق الإنسان، وضرورة حتمية لحماية المجتمع ككل، وقد أصبح تحدي لا يستهان به لاسيما بعد تعدد أنواع المواد المخدرة وظهور أنواع جديدة.
وتحدث الوزير عن جهود الدولة في هذا الصدد من خلال مشاركتها في فعاليات وانضمامها لاتفاقيات دولية وإقليمية تحد من الاتجار في المخدرات والترويج لها من ناحية ورفع الوعي المجتمعي بخطورة وأضرار هذه الظاهرة من ناحية أخرى.
وأكد وزير العدل أهمية هذه الورشه في هذا الصدد لأهمية الموضوعات التي تتناولها ومنها جهود خفض الطلب على المخدرات وارتباطها بمنظومة العدالة الجنائية، ومعايير تطبيق التدابير البديلة في جرائم تعاطي وإدمان المواد المخدرة وغيرها من الموضوعات ذات الصلة، لافتًا أن هذه الورشة هي الأولى هذا العام والتي يتم بموجبها استئناف ما تم من دورات تدريبية في الأعوام السابقة في هذا الشأن.
تأتي الورشة في إطار التعاون بين وزارتى العدل والتضامن الاجتماعى تفعيلًا للبروتوكول الموقع سابقا بين قطاع حقوق الإنسان بوزارة العدل وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي والذي يتضمن تطبيق التدابير البديلة التي نص عليها قانون مكافحة ومنع الإتجار في المخدرات وتنظيم استعمالها رقم 182 لسنة 1962 وتعديلاته وتفعيل دور اللجان المشرفة على مصحات ودور علاج الإدمان والتعاطي.