ads
ads

قمة سلبية فى ختام دوري الدواعي الأمنية

كتب : أهل مصر

اختتم قطبا الكرة المصرية الزمالك والأهلى بأسبقية صاحب المباراة مسابقة الدورى المصرى موسم 2015 – 2016 والمسمى إعلاميًا بدورى الدواعى الأمنية نظرًا لتدخل الأمن الواضح فى اختيار الملاعب وأحيانًا توقيت المباريات بل ونتائجها فى ظن كثير من الجماهير.

التعادل السلبى فرض نفسه على لقاء الأمس الذى جاء ضعيفًا على المستوى الفنى لأسباب سنأتى لاحقًا للحديث عنها وقبل الخوض فى الأمور الفنية يجب ان نسمى واحدة من اسباب المستوى المتدنى للقاء الأمس وهى سوء حالة ارضية ملعب الجيش بالسويس الذى استضاف اللقاء لنفس الدواعى الأمنية بدلًا من ملعب الزمالك الرسمى بتروسبورت.

خاض كل من محمد حلمى ومارتن يول اللقاء بدوافع مختلفة، فحلمى بحث عن الفوز وأخذ المبادرة ولعب على الفعل فيما دخل يول اللقاء باحثًا عن تجنب الخسارة مكتفيًا برد الفعل وهو ما أكده بنفسه فى تصريحاته عقب المباراة.

الزمالك

بدأ محمد حلمى اللقاء بطريقة 4-2-3-1 بتشكيل قوامه كالتالى:

حراسة المرمى: أحمد الشناوى

خط الدفاع: محمد عادل جمعة – محمد كوفى – على جبر – حمادة طلبة

ثنائى الارتكاز: طارق حامد – احمد توفيق

ثلاثة صناعة اللعب: محمود كهربا – محمد ابراهيم – ايمن حفنى

الهجوم: أيمن حفنى

بنوايا هجومية واضحة من الخطة الرقمية ومن الاسماء التى خاضت اللقاء خاصة فى ظل وجود الظهير الايسر المميز هجوميًا على حساب الشق الدفاعى محمد عادل جمعة والاكتفاء بثنائى وسط ملعب دفاعى وثلاثة لاعبين اصحاب مهام هجومية واضحة خلف رأس الحربة، وضح هدف حلمى الباحث عن الفوز ولا شىء غيره.

رباعى الدفاع فى الزمالك كان متقدمًا الى حد كبير، ثنائى الارتكاز على خط عرضى بمهام فى الزيادة الهجومية لتوفيق، صانع العاب كلاسيكى " محمد ابراهيم " بمهام محددة وهى قيادة الهجوم الأبيض وتنظيمه، تسلم دائمًا الكرة الثانية ليبدأ مهمته فى قيادة البناء الهجومى للزمالك ويتحول كلاعب ارتكاز ثالث وقت فقدان فريقه للكرة

جناح عكسى ناحية اليسار " ايمن حفنى " يميل كثيرًا للدخول الى عمق الملعب لمعاونة صانع الالعاب الذى يواجه ثلاثى وسط مدافع فى الاهلى، جناح ايسر يتحول الى رأس حربة ثان فى احيان ويقف على زاوية منطقة الجزاء لاستلام بينية طارق حامد التى تعكس له اللعب بعد تجميع للعب ناحية اليمين فى احيان اخرى " كهربا "

ورأس حربة يقوم بدور الـ Target كمحطة للزملاء وللقيام بدورالربط بين صناع اللعب، الى جانب دور اخر فى غاية الأهمية وهو التحرك ما بين قلبى الدفاع لاجبارهم على الدخول للعمق وترك مساحة بين كل منهما والظهير المجاور له وهى المساحة التى استغلها الثنائى محمد ابراهيم وايمن حفنى مرتين خاصة فى المسافة بين ربيعه وفتحى واحدة فى منتصف الشوط الاول والاخرى فى نهاية الشوط.

الأهلى

بدأ مارتن يول اللقاء بطريقة 4-3-3 وبتشكيل قوامه كالتالى:

حراسة المرمى: أحمد عادل عبد المنعم

خط الدفاع: صبرى رحيل – احمد حجازى – رامى ربيعة – احمد فتحى

خط المنتصف: حسام عاشور – حسام غالى – عمرو السولية

خط الهجوم: مؤمن زكريا – عمرو جمال – وليد سليمان

برباعى دفاع متأخر وثلاثى وسط ملعب بمهام دفاعية واضحة بإستثناء حسام غالى صاحب الدور المركب الذى يتطلب التحول كصانع العاب من مركز 10 وقت امتلاك الاهلى للكرة وجناح ايسر صريح اكثر منه عكسى " وليد سليمان " لمحاولة استغلال ضعف قدرات محمد عادل جمعة دفاعيًا وفى اليسار يلعب مؤمن زكريا كجناح بقدمه العكسيه لداخل الملعب، يتحول فى اوقات كثيرة كصانع العاب الى جوار حسام غالى وقت الهجمات الحمراء.

ورأس حربة وحيد وهو العائد بعد غياب كان مؤثرًا بشكل واضح على مردوده الفنى " عمرو جمال " الذى فشل فى ادوار الربط بين الزملاء او فى التحرك خلف رباعى دفاع الزمالك واستغلال تقدمه.

لعب مارتن يول على ردة الفعل وخاض اللقاء بإسلوب دفاعى واضح معتمدًا على الكرات الطولية من الثنائى حسام غالى وعمرو السولية والغى فى اغلب الاوقات فكرة التحضير والتدرج الطبيعى بالكرة من وسط ملعبه لوسط ملعب الزمالك مكتفيًا بالكرات الانجليزية وهو الاسلوب المحبب لمارتن يول والذى لم يقم بتطبيقه مع الاهلى الا مؤخرًا فى ظل اعتماده فى البداية على اسلوب المدرب الاسبق بيسيرو وبعد فقدان قائد ومنظم البناء الهجومى الاهلاوى عبد الله السعيد للاصبة لجأ يول لطريقته الانجليزية المفضلة.

المباراة فى فترات

رغم اعتماد مارتن يول على اسلوب دفاعى واضح الا انه فاجىء الزمالك فى الدقائق الاولى بالمباغتة الهجومية بحثًا عن هدف يربك الابيض قبل ان يبدأ فى تطبيق خطته الاساسية وهى الاعتماد على دفاع المنطقة وارسال الكرات البينية خلف دفاع الزمالك المتقدم

بعد دقائق بدأ لاعبو الزمالك فى الاستحواذ على الكرة بفضل قدرة ثنائى الارتكاز على قطع الكرات بسهولة وخاصة طارق حامد الى جانب نجاح محمد ابراهيم فى التدرج الصحيح بالكرة ونقلها الى وسط ملعب الاهلى ونجاحه بشكل واضح فى الوقوف بالكرة وتدويرها بشكل صحيح، واُجبر الاهلى على العودة لمناطقه واستحوذ الزمالك تمامًا وكاد حفنى ان يفتتح التسجيل بعد تبادل رائع للكرة مع ابراهيم الذى مرر كرة على طريقة تشافى من فوق رؤوس مدافعى الاهلى لم يحسن حفنى التعامل معها رغم انفراده بأحمد عادل.

فى منتصف الشوط اعطى يول تعليماته بالضغط على طارق حامد فى محاولة لقطع الكرة الثانية واجبار الزمالك على التواجد فى وسط ملعبه كذلك كلف حسام عاشور بمراقبة محمد ابراهيم رقابة رجل لرجل وظل عاشور يراقب ابراهيم كظله محاولًا منعه من الاستلام بأريحيه وبدأ هجمة منظمة للزمالك وفى اغلب الوقت استخدم عاشور العنف لمنع ابراهيم الذى لم تفلح معه اى محاولة شرعية من عاشور ولكن محاولة يول لاجبار الزمالك على العودة لمناطقه قد نجحت واستحوذ الاهلى وبدأ يهدد مرمى الشناوى وكاد حجازى ان يفتتح الاهداف للأحمر برأسية منعها محمد عادل جمعه من ان تمر الى شباك فريقه وانقذها برأسه من فوق خط المرمى.

حلمى لم يكتفى بالمشاهدة واعطى تعليماته لحفنى بالنزول الى وسط ملعبه ناحية اليمين وقت بداية الهجمة فى مكان احمد توفيق الذى تحول الى مركز الجناح الايمن لتعطيل تقدم صبرى رحيل للضغط على ايمن حفنى ومنعه من الدورات بالكرة وبذلك منح حلمى حلولًا اضافية لطارق حامد الذى حين كان يقطع الكرة وينظر الى يمينه فيجد حفنى والى يساره فيجد ابراهيم وكلاهما قادر على الخروج بالكرة الى وسط ملعب الاهلى ونجح حلمى بذلك فى استعادة السيطرة والتحول الى وسط ملعب الاهلى وكاد الثنائى ابراهيم وحفنى ان يقص شريط الاهداف فى الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع بعد تبادل اخر بالكرة ولكن هذه المرة حفنى هو الذى يمرر وابراهيم يستقبل الكرة بمراوغة لفتحى ويمرر لكهربا ولكن حجازى نجح فى اغلاق زاوية التسديد من امامه.

الشوط الثانى بالكامل الزمالك فى وسط ملعب الاهلى الذى عجز تمامًا عن الخروج من مناطقه بعد ان فرض لاعبو الزمالك سيطرتهم على الكرة ولكن دون فاعلية تذكر الا فى لقطات نادرة

وبدأ كلا المدربين فى استخدام دكة البدلاء فمارتن يول قرر الدفع بنجمه رمضان صبحى على حساب مؤمن زكريا ورد حلمى بالدفع بمصطفى فتحى على حساب كهربا وهو التغيير الذى اعقبه تغيير اخر فى مراكز اللاعبين فتحول ابراهيم لمركز الجناح الايسر وحفنى فى مركز 10 ولعب فتحى كجناح عكسى ناحية اليمين.

بعد قليل دفع حلمى بتغيير ثانى اعقبه ايضًا تغيير فى مراكز اللاعبين ولم تتغير طريقة اللعب كما ظن الكثير عند نزول معروف يوسف على حساب ايمن حفنى فمعروف لعب كجناح ايسر وليس كإرتكاز ثالث وعاد ابراهيم لمركز 10 فيما استمر فتحى على الجناح الايمين

استهدف حلمى من التغييرات اللعب على الجانبين من خلال مصطفى فتحى الذى كان يضم للداخل لفتح مساحة لطلبة للانطلاق ثم يمنحه الكرة فى مساحة جيدة لإرسال الكرة العرضية يمينًا، كذلك حاول استغلال حالة التفاهم التى ظهرت فى المباريات السابقة بين معروف يوسف ومحمد عادل جمعة فى تشكيل جبهة هجومية ناحية اليسار، ولكن عاب الزمالك غياب الكثافة العددية فى منطقة جزاء الاهلى فكل الكرات العرضية كانت تجد باسم مرسى وحيدًا وسط كثافة دفاعية حمراء.

كرتين فقط شهدت تواجد كل من محمد ابراهيم ومصطفى فتحى على التوالى داخل منطقة الجزاء واثمرت فرصتين حقيقتين للثنائى اهدر كل منهما الفرصة التى اتته بغرابة شديدة لينتهى اللقاء بنتيجة التعادل السلبى رغم محاولة يول زيادة الفاعلية الهجومية بإشراك انطوى بدلًا من عمرو جمال وقبلها لم يقدم رمضان صبحى الاضافة المنتظرة ولم يتمكن من نقل الاهلى الى وسط ملعب الزمالك كما لم يتمكن لاعبو الزمالك من تصديق ان بإمكانهم الفوز فأضاعوه لتنتهى القمة السلبية فى كل شىء.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً