اعلان

"أحد السعف".. أقباط الغربية يحتفلون بخلاص المسيح

يحتفل أقباط مصر، في هذا التوقيت من كل عام، بمناسبة "أحد الشعانين" أو "أحد السعف"، وسمى بالشعانين تحريف لكلمه "أشعنا" أى "خلصنا"، حيث قالها اليهود للسيد المسيح، عند دخوله أورشليم لأنقاذهم من الظلم الذى وقع عليهم من الحكم الرومانى، واستقبلوه بخوص النخل، كما يستقبل الفاتحين والملوك، ومن هنا ظلت عادة فى نفس الموعد من كل عام، أن يبدأ المصلين فى الكنائس فجر السبت فى الأسبوع السابق لعيد القيامة، ليبدأ بعده أسبوع الألام.

بدأت "أهل مصر"، جولة فى شوارع محافظة الغربية، لرصد احتفالات الأقباط بأحد السعف وبائعى الورود أمام الكنائس، وعلى أحد فروشات صانعى الخوص أمام كاتدرائية مارى جرجس بميدان السويقة، يجلس عم "مكارى" أبو عايد: والذى بدأ كلماته: "بشتغل فى جدل الخوص من 45 عام، تعلمت من والدى وجدى، فالجدل بالنسبة لي هواية، علمتها لأبنائى وزوجتى، حتى أن أبنتى "عايدة" تستطيع الجدل "أجدع راجل"، ففى كل عام أتى بالخوص من قرى الغربية وعلى رأسها سمنود لابدأ طقوسى الخاصة، فقديماً استقبل اليهود السيد المسيح بجريد النخل الخارجى، والذى لا نستطيع جدله، لذلك أبتكرنا طرق جديدة، واستخدمنا قلب النخلة لتميزه بالليونة وسهولة الجدل.

وأضاف "أبو عايدة"، هذه المهنة بالنسبة لى "مزاج"، وليست للبيع والشراء، فأكثر ما يسعدنى، رويت خوص النخل بين يدى الأطفال، أما بالنسبة للأسعار ليست ذات قيمه، قد لا تتخطى الجنيهات الخمس، وفى صباح العيد نزين الخوص بالزهور التى تمثل الربيع وأحتفالات عيد القيامة.

وتناول أطراف الحديث "ماجد" الجالس بجوار عم "مكارى" تلك ليست مهنتى الأساسية، وأشار بيديه للجالس بجانبه قائلاً: "أنا التلميذ الذى تفوق على أستاذه"، فهو صاحب والدى، وبدأت الجدل فى السابعة من عمرى، حتى تمرست، وأصبحت كافة الأشكال سهلة بالنسبة ليا، فأصعب الأشكال القرطاس والقلب، والصلبان، أما بالنسبة للتيجان والخواتم، تصنع للأطفال يوم العيد فى الصبح قبل رش الشعب المسيحى بالماء، داخل الكنيسة.

أما عم "مجدى" فيقول: أحد الشعانين احتفال من نوع خاص، نصنع به الخوص، لإدخال البهجة على قلوب أبنائنا وكافه الأقارب، وندعو بالرحمة، لكافة الناس، وذلك لأن المسيح حينما دخل أورشليم على "جحش" أبن "أتان"، استقبله اليهودالمعذبين بجريد النخل، والذين أعتقدوا أنه دخل ليملك، ولكنه دخل ليزيح الظلم، والكرب عن المكروبين، فنجدد عهد الرحمة كعادتنا، ويسهر البعض، لجدل الخوص فى المنازل لاستعراض أشكاله من صلبان وتيجان، وسنابل صباح اليوم الثانى، داخل الكنيسة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً