كشف الباحث والقيادي السابق في الإخوان سامح عيد، أن جماعة الإخوان على مدار تاريخها لم تنتقد أفكار سيد قطب، بل تدافع بقوة لتخلع عنه رداء التكفير والانحراف الفكري، موضحًا أنها حاولت كثيرًا تأويل أفكاره وفلسفته في الحاكمية.
وأوضح عيد، أن مناهج التنظيم قائمة بشكل أساسي على أفكار ومبادئ سيد قطب، وظلت فلسفته عن الجهاد وأحكامه هي المعبر الأساسي لرؤية التنظيم وأهدافه.
وأفاد أن كتاب "في ظلال القرآن" لسيد قطب، هو التفسير المعتمد داخل الجماعة، كما أن مقدمة تفسير سورة "الأنفال" الي كتبها قطب تكفيرية بامتياز، وأن التربية الإخوانية قائمة بشكل كبير على ما خطه البنا وسيد قطب دون تأويل او تحريف.
وأشار إلى أن مرحلة ما بعد فض "اعتصام رابعة" هي امتداد حقيقي للبيئة الحاضنة للعنف، ففكرة الحاكمية هي من ثوابت ما وضعه حسن البنا، لكن سيد قطب كان أكثر وضوحًا في تفسيرها، فحسن البنا وضع أسس المواجهة المسلحة حينما ركز على فكرة "أستاذية العالم" وهي المرحلة التي سيحتاج فيها الإخوان إلى مواجهة من حولهم لفرض دولتهم وسطوتهم، وإقامة حلم الخلافة الإسلامية.
وأوضح أن قطب قام بتأصيل هذه الفلسفة بشكل أكثر رسوخًا وعلانية، فنجد أن قوله تعالى "لتكونوا شهداء على الناس" قد فسرها البنا على أنها الوصاية على البشرية بالمخالفة لكل التفاسير الأخرى.
وأكد عيد، أن سيد قطب سار على نهج البنا واعتبر أن الوصاية سياسية وعسكرية، وأن رسالة الرسول محمد لم تكتمل إلا بهذه الهيمنة الكاملة تحت مظلة الخليفة ودولته، وفقًا لما سطره أبو الأعلى المودودي فيما يخص أصول الحاكمية.