وضع المسؤولون في مدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية، خططا معقدة للتعامل مع الاعتقالات الجماعية التي ستحدث عندما تعم الفوضى في الشوارع، وسط توقعات بخروج آلاف المحتجين الأسبوع المقبل على المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري.
واستعد المسؤولون للمؤتمر، الذي من المقرر أن يعلن فيه الحزب، الملياردير دونالد ترامب مرشحه لانتخابات الرئاسة الأمريكية، بتجهيز السجون لإيواء أكثر من 975 محتجا معتقلا، وإبقاء المحاكم مفتوحة لمدة 20 ساعة يوميا للتعامل مع القضايا.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن 12 قاضيا سيعملون في ورديات مدتها 10 ساعات في محكمة بلدية كليفلاند للتعامل مع ما قد يكون فيضا من القضايا، ومن أجل التحصن ضد العنف جمعت السلطات معلومات مخابراتية عن المجموعات المتطرفة لتحديد أي تهديدات محتملة.
وأوضحت الشرطة أن مقتل 5 ضباط شرطة في مدينة دالاس الأسبوع الماضي أضاف إلى شدة وإلحاح التخطيط، في الوقت الذي يشدد فيه المسؤولون خططهم الأمنية للتعامل مع ما كان متوقعا له بالفعل أن يكون مناخا متقلبا حول ترشيح ترامب.
وأشارت الصحيفة إلى أن المؤتمر يبشر بأنه سيكون منصة قومية تجذب مجموعات لا تعد ولا تحصى، لافتة إلى أن إحدى الحركات تطلق على نفسها اسم "كل شيء تقوله يعني كل شيء" تعمل على جمع 100 امرأة عارية خارج مكان عقد المؤتمر.
وذكرت الصحيفة أن مكتب التحقيقات الفيدرالية بحث في التهديدات الإرهابية المحلية والأجنبية، ولم يجد تهديدا مباشرا من أي مجموعة يستهدف المؤتمر، ولكن المكتب سيستمر في جمع المعلومات بشأن المجموعات والأشخاص الذين قد يسعون لإثارة المشاكل.
وأوضحت الصحيفة أن العملاء الفيدراليين وضباط شرطة كليفلاند كانوا أيضا يقرعون أبواب المحتجين المحليين ويسألوهم عن خططهم للمؤتمر، وهو ما أزعج البعض الذين يعتقدون أن السلطات باتت بالفعل عدوانية للغاية.
وذكرت الصحيفة أنه رغم المخاوف من وقوع اضطرابات واسعة النطاق، أكد قادة المدينة استعدادهم للمؤتمر بعد أكثر من عامين قضوهم في التخطيط لتأمينه.