قال الناطق باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، "إن هناك 3 أشكال من القرارت الصادرة من مجلس الأمن، الأولى هي قرارات وهي إلزامية والثاني بيان رئاسي يلقيه رئيس مجلس الأمن نيابة عن الأعضاء والثالث مجرد بيان صحافي وهو الأقل إلزامية وصدوره يتطلب التوافق فقط وليس الإجماع ولا يمكن منعه بسب الفيتو أو غيره"، موضحًا أن "مجلس الأمن يبحث حاليًا صياغة البيان بصورة توافقية".
وأضاف "أبو زيد" في تصريحات له مساء أمس السبت، " أن مصر لا تعارض صدور البيان وتتفق مع جاء فيه من إدانة استمرار العنف أو إراقة الدماء ولكن لديها بعض الملاحظات على فقرة واحدة، وطرحت مصر بدائل وصياغات جديدة لها يتم بحثها حاليًا ووضعها في الإطار الصحيح والمنضبط، مشيرًا إلى أن مصر تؤكد احترامها للمبادئ الديمقراطية والدستورية والحكم الدستوري بشكل عام.
وحول موقف القاهرة الرسمي من انقلاب تركيا، قال الناطق باسم الخارجية، "إن مصر دولة مبادئ والمبدأ الأساسي الذي تتبناه هو عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى أو التدخل في العلاقات بين الشعوب وحكوماتها"، مؤكدًا أن بلاده تحافظ على هذه المبادئ وتحترمها".
كما أكد مصدر دبلوماسي مصري عدم صحة ما يتم تداوله إعلاميًا في هذا الشأن، وقال "إن مصر لا يوجد لديها اعتراض على مجمل البيان الصحفي المقترح صدوره عن المجلس، ولكنها طرحت تعديلًا طفيفًا في إحدى الصياغات وتستغرب عدم التعاطي إيجابيًا مع التعديل حتي الآن والادعاء بعرقلة مصر صدور البيان".
وحول مضمون التعديل المصري المقترح، أوضح المصدر، أن البيان الصحفي المقترح صدوره عن مجلس الأمن يتضمن ثلاثة عناصر رئيسية، أولهما إعراب المجلس عن قلقه العميق لتطورات الأوضاع في تركيا.
وأضاف "والعنصر الثاني هو إدانة المجلس العنف وحالة عدم الاستقرار في تركيا والتأكيد على أهمية إنهاء الازمة، أما العنصر الثالث فيشير إلى دعوة المجلس لجميع الأطراف لاحترام الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا في تركيا وضبط النفس وتجنب العنف"، حسبما أفاد المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية المصرية".
وقد اقترحت مصر استبدال العبارة الخاصة باحترام الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا في تركيا، بعبارة تطالب باحترام المبادئ الديمقراطية والدستورية وحكم القانون.
واختتم المصدر تعليقه، مشيرًا إلى أنه من المستغرب جدًا محاولة البعض تحميل مصر مسئولية إعاقة صدور بيان به كل تلك المعاني والمضامين، في الوقت الذى اقترحت فيه مصر إجراء تعديل بسيط لا يمس صلب البيان.