المشرف العام على التحرير داليا عماد
اعلان

ميدو جابر: مؤمن زكريا وآخرون طفَّشوني من الفريق.. ولو عاد بي الزمن سأنتقل إليه.. وعبد الله السعيد تعرض للظلم في النادي الأهلي(حوار)

أهل مصر

لاعب من كتيبة الموهوبين الذين تعرضوا للظلم مع النادي الأهلي في آخر ثلاث سنوات، فمع موهبته وإمكانياته الكبيرة التي يتمتع بها كان الرحيل عن القلعة الحمراء مصيره، على الرغم من تفضيله الانتقال للأهلي عن الزمالك ورغبته الشديدة في تقديم شيء للمارد الأحمر وجماهيره. لكن هذه هي كرة القدم؛ فيوم لك ويوم عليك.. حوارنا اليوم مع النجم الكبير ميدو جابر، لاعب الأهلي السابق ومصر للمقاصة الحالي، والذي سيكشف لنا أسرارًا وكواليس تُقال لأول مرة.

في البداية كيف تُقيِّم تجربتك مع النادي الأهلي؟

كانت تجربة أكثر من رائعة، تعلمت منها الكثير؛ فهو شرف لأي لاعب أن ينضم للنادي الأهلي ولو حتى دقيقة واحدة، حيث إنه حلم لأي لاعب؛ نظرًا لتاريخ النادي وقيمته العظيمة وشعبيته الكبيرة، التي يتمتع بها، ليس في مصر فقط، بل في كل أنحاء العالم؛ فأنا استفدت كثيرًا من هذه التجربة.

ما هي كواليس مفاوضات الأهلي مع مصر للمقاصة لضمِّك في بداية الأمر؟

عندما كنت لاعبًا في صفوف مصر للمقاصة، وكنت من نجوم مصر في ذلك الوقت، كان ناديا الأهلي والزمالك مهتمين بضمي، وكانت هناك مفاوضات شفهية في بادئ الأمر، ولكن كان مسئولو الأهلي أكثر جدية معي في المفاوضات عن الزمالك، على الرغم من أن عرض الزمالك المادي كان أكبر في ذلك الوقت.

وانتهت المفاوضات برحيلي للنادي الأهلي، بعد موافقة مسئولي مصر للمقاصة واللواء محمد عبد السلام رئيس النادي على العرض. وبعد نجاح المفاوضات مع الأهلي عاد مسئولو الزمالك للتفاوض معي؛ للانضمام إليهم، ولكن كنت قد أخذت قراري بالانضمام للأهلي.

وما سبب رحيلك عن الأهلي خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية؟

الحقيقة وجدت في الفترة الأخيرة لي مع الأهلي عدم احترام وإساءة لي من شخصين في النادي، ولكن لن أكشف عن أسماء. في النهاية كرامتي أهم من كل شيء؛ فأنا على استعداد لأن أبقى سنة في منزلي بعيدًا عن لعب كرة القدم، ولا تُمَسّ كرامتي، وهذا ما دفعني في النهاية للرحيل عن النادي الأهلي وقبول عرض مصر للمقاصة.

هل مؤمن زكريا من أسباب رحيلك عن النادي الأهلي مثلما أُشيعَ؟

ليس مؤمن زكريا فقط، هناك أمور أخرى وأشخاص آخرون كانوا سببًا في اتخاذ قراري بالرحيل، فأنا محترم، وأحترم كل الناس، ولم أسئ لأحد، ولكني شعرت أن الموضوع ليس له علاقة بالكرة، وإنما له علاقة بأشياء أخرى، ولا أريد أن أفصح أكثر من هذا؛ فالأهلي نادٍ كبير، ولن يقف على أي لاعب.

متي بدأت تظهر المشاكل معك في الأهلي؟

هذه المشاكل ظهرت بعد رحيل المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، المدير الفني السابق للنادي الأهلي، فقبل رحيله كانت الأمور على ما يرام.

هل المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون تَعرَّضَ للظلم؟

بالتأكيد، وكان يستحق الحصول على فرصة أكبر مع النادي الأهلي، وكان يجب الصبر عليه وإعطاؤه الفرصة حتى نهاية الموسم الحالي؛ فلا يوجد لاعب في النادي لا يحب كارتيرون.. الجميع كان يحبه، حتى من لا يشارك؛ بسبب تعامله الجيد نفسيًّا مع اللاعبين وتدريباته الرائعة وأفكاره التي ينفذها. وأنا على المستوى الشخصي أحبه، وكان من أحسن المدربين الذين تدربت على أيديهم، مع احترامي لكل مدربي الأهلي.

البعض يرى أن سبب رحيل كارتيرون هو خسارته نهائي أبطال إفريقيا أمام الترجي.. فما رأيك؟

للأسف مشاعرنا هي التي تتحكم بنا في مصر وليس العقل، فمن كان معنا في إياب النهائي بتونس، ورأى ما تعرضنا له، كان سيلتمس لنا وللمدرب 1000 عذر. أنا لا أدافع عنه أو عنا كلاعبين؛ فقد كنا بالفعل سيئين في المباراة، وضيعنا فرصة الفوز باللقب، ولكن بأمانةٍ الظروفُ كلُّها كانت ضدنا، سواء بإصابة أو إيقاف لاعبين، أو ضغط جماهيري كبير، بالإضافة إلى الهجوم الذي تعرضنا له قبل بداية اللقاء من جماهير الترجي التونسي.

هل كانت هناك مشاكل بينك وبين الكابتن حسام البدري وقت قيادته للأهلي؟

لا.. غير صحيح على الإطلاق. كابتن حسام البدري مدرب ممتاز، وأضاف كثيرًا للنادي الأهلي ولي كلاعب، وليس صحيحًا ما تَردَّدَ بأنه كانت هناك خلافات بيني وبينه؛ فكل الحكاية أن أي لاعب يريد أن يشارك ويلعب ويحصل على فرصته، ولكن في النهاية وجهة نظر المدير الفني هي التي تقرر، والمرة الوحيدة الذي تحدثت فيها مع الكابتن حسام البدري عندما لم أشارك لمدة 6 شهور، فطلبت منه الرحيل، حتى ولو على سبيل الإعارة؛ من أجل المشاركة والعودة لمستواي، ولكنه رفض وتمسك بي، وأخبرني أنني سأشارك، وسأحصل على فرصتي. وبالفعل نفذ وعده، وشاركت بعدها بشهر في معظم المباريات، سواء المحلية أو الإفريقية.

هل كابتن حسام البدري هو الذي طلب انضمامك للنادي الأهلي؟

لا، فقد كان المدرب الهولندي مارتن يول، ولكن عندما انضممت للأهلي وقتها، كان المدرب الهولندي على وشك الرحيل، بعد توديعه بطولة دوري أبطال إفريقيا في مرحلة المجموعات.

هل أنت نادم على قرار رحيلك للأهلي؟

لا لست نادمًا؛ فكان شرفًا لي التواجد في نادٍ كبير بحجم النادي الأهلي. ولو عاد بي الزمن مرة أخرى، كنت سأكرر ما فعلته، وأختار الانضمام إليه.

ولكن الأهلي طلب منك الدخول في صفقة تبادلية مع مصر للمقاصة..

حدث فعلاً، وكنت رافضًا بشدة هذا الأمر؛ لأنه يمس كرامتي؛ فأنا من أحدد أين أذهب، وليس النادي هو من يقرر لي، فلو وافقت على هذا، وقلت للناس إنه شيء عادي وطبيعي، أكون بهذا أنافقهم وأنافق نفسي؛ فأنا لاعب محترف، من الممكن أن أرحل بشكل نهائي أو حتى على سبيل الإعارة، وليس الدخول في صفقة تبادلية مع أحد، حتى لو كان النادي أحبه، وأقدره كنادي مصر للمقاصة.

هل من الممكن أن تعود للأهلي في يوم من الأيام؟

بصراحة لا أود الحديث في هذا الأمر، ولكن هناك أشخاص في النادي إذا استمروا، فأعتقد أن موضوع عودتي سيكون صعبًا، بل مستحيلاً؛ لأن التعامل نفسيًّا مع لاعبين من هؤلاء بالتحديد سيئ للغاية، ولكن لن أكشف أو أذكر أي اسم.

هل عبد الله السعيد ظُلِم في رحيله عن الأهلي؟

نعم في الحقيقة عبد الله السعيد ظُلِم من الأهلي. وما أعرفه أنه كان يريد أن يجدد عقده، ويستمر مع النادي، ولكن حدث ما حدث، ولن أعلق أكثر من هذا. فبالتوفيق للنادي ولعبد الله السعيد.

نقلا عن العدد الورقي.