أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الخميس، قواعد مشاركة الولايات المتحدة في عمليات حلف شمال الأطلسي، وخصوصا في حال تعرض بلد عضو في الحلف لهجوم، بعدما شكك فيها مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة دونالد ترامب.
وكان ترامب، أكد في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" أن تدخل الولايات المتحدة لمساعدة بلد عضو في الحلف معرض للخطر لن يكون تلقائيا إذا أصبح رئيسا، وأن الدول الأعضاء في الحلف يجب أن تتقاسم كلفته.
وردا على هذه التصريحات في مؤتمر صحافي في مقر وزارة الخارجية الاميركية، رفض كيري "الخوض في السباق الرئاسي" الأمريكي، مذكرا أنه "لا يعمل في السياسة".
لكن في ختام اجتماع للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، حرص كيري على "تأكيد السياسة الأمريكية المتعلقة بالحلف الأطلسي مجددا": "يعرف شركاؤنا في الحلف الاطلسي ما هو موقفنا".
وقال ان "هذه الادارة مثل كل الادارات الجمهورية والديموقراطية منذ 1945 تبقى ملتزمة بالكامل الحلف والزاماتها في مجال الامن بموجب المادة الخامسة، الاساس المطلق".
ومن المبادئ الأساسية للحلف، المادة الخامسة التي تنص على أن أي هجوم على دولة عضو فيه هو هجوم على كل دولة، وهي نقطة اعتمدت عليها الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 واستخدمت لتبرير تدخل الحلف في افغانستان.
وكان الامين العام للحلف ينس ستولتنبرغ اكد الخميس ان "التضامن" هو "قيمة اساسية". واضاف "ندافع عن بعضنا البعض".
وكان ترامب اكد في حديثه لصحيفة "نيويورك تايمز" ان التدخل الاميركي لمساعدة بلد مهدد من بلدان حلف شمال الاطلسي لن يكون تلقائيا وان نفقات الحلف يجب ان تكون موزعة بانصاف اكبر.
وفي وقت تعبر دول البلطيق عن القلق من تطور الموقف الروسي في المنطقة، قال ترامب في المقابلة انه في حال تعرض اي من هذه الدول لهجوم من موسكو، فسيقرر تدخل بلاده فقط بعد التحقق من ان هذه الدول "احترمت واجباتها حيالنا".
وأضاف "إذا احترمت واجباتها حيالنا، عندها نعم تتدخل الولايات المتحدة من دون أن يحدد طبيعة الواجبات".