ads
ads

جنيهان لقضاء يوم كامل في مصيف الغلابة.. ولا يخرج الغريق إلا بعد نداء والدته

كثيراً ما يهرب الفقير ومحدود الدخل، من واقع مرير، حيث يحاول إسعاد نفسه بأقل الامكانيات وأسعاد ذويه، قد يحلم طفل يوماُ أن يرى البحر، لكن لا يملك والده ثمن تذكرة قطار تحقق حلم طفلة، فيلجأ إلى أقرب مكان يشبه مخيلته، والتي تتلخص ببساطة فى عدد من المنافذ، منها النوافير، والترع، سعداء الحظ من يجد متنفس على أحد أفرع النيل، ولكن على الرغم من المتعه والسعاده المرسومة على وجوه الشباب والرجال وقت القفز والتسابق للماء، إلا أن الخوف من الغرق يهدد تلك السعادة.

محافظة الغربية من المحافظات المحرومة من السواحل، لكن حباها الله بعدد من المجارى المائية العذبة المتفرعة من شريان دمياط وفرع رشيد، ترعة القاصد وهويس أبو على، وبحر كفر حجازى، و قناطر زفتى، والتى يستغلها المواطنين الغلابة فى الترفيه عن أنفسهم.

يقول "على عبدالجواد" أحد أبناء مدينة المحلة الكبرى: لا نجد متنفس فى شم النسيم أو يوم الجمعة سوى بحر كوبرى الرباط أو كورنيش بحر شبين، لذلك نحزم أمتعتنا وكافة مستلزمات اليوم، ونذهب لقضاء وقت ممتع على ضفاف نهر النيل، و يبدأ الأطفال فى التسابق والقفز في الماء، لكن نحاول قدر الإمكان عدم الابتعاد عن الشاطئ، وذلك بسبب حالات الغرق المتكررة والتى تكاد أن تكون يوميه، في مياه النهر ثقيلة، والتيار شديد بسبب فتح عيون الهويس.

وأضاف "عبدالجواد" نجد هنا كل ما نريده فالباعه متواجدين في كل مكان والكافتيريات منتشرة على الرصيف، ولا يكلفنا الجلوس طوال اليوم سوى بضع جنيهات، على عكس السفر والتكاليف فى المصايف المجاورة جمصة ورأس البر، والذى يتكلف قضاء يوم واحد فيها مبالغ كبيرة.

وتابعت "أم محمد" : أعتاد ولدى الوحيد التنزه برفقة أصدقاءه، كل جمعة فى منطقة هويس أبو على، والذى يشبه القناطر، تتوسطه ماسورة معدنية يتسلقها الشباب يقفزون منها إلى المياه، إلا أن تلك المنطقة تبتلع الشباب، وهو ما حدث لولدى، حيث ظل لأكثر من ساعة متردد فى النزول للمياه إلا أنه قفز ولم يخرج من الماء مره أخرى سوى جثة هامدة، ابتلعه الهويس، ولم يلفظه إلا عندما ناديت عليه وطالبته بالخروج ليستريح قلبى.

وأكملت باكيه: كلما مررت على ذلك المكان ينقبض قلبي، وأخاف على كافة الشباب الموجودين، فدائما ما أتى إلى هنا أجلس وأنتظر روح طفلى الوحيد، لكن دائما ما أجد أم مكلومة مثلى تنظر جثمان طفلها الذى غاص ولم يخرج إلا جثة.

وعلى صعيد متصل يقول "تامر فودة" أحد أبناء مركز زفتى: اعتدنا دائما التعامل مع قناطر دهتوره على أنها ملاذنا الوحيد لقضاء عطلة صيفية مبهجه وأولادنا، حيث لا نملك تكاليف السفر إلى أي مدينة ساحلية، كما تتوافر فى القناطر عدد من المميزات أهمها القرب من المنزل، وانتشار الحدائق والمتحف القديم، على الرغم من تراكم النفايات إلا أننا لا نجد سواهم، كما تشهد حوادث غرق كثيره وخاصه من الشباب المتهور، لكنه بالنسبة لأبناء المحافظة بالكامل مصيف الفقراء ومحدودى الدخل.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً